أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - الحلاج الحكيم - اعلان دمشق للتغيير الوطني .............ثرثره فوق النيل















المزيد.....

اعلان دمشق للتغيير الوطني .............ثرثره فوق النيل


الحلاج الحكيم

الحوار المتمدن-العدد: 1356 - 2005 / 10 / 23 - 10:58
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


النيل العظيم .... لا يجري في بلادنا .....

والمثرثرون على سطحه داخل عوامة لا علاقة لهم بمجتمعنا ولا يعرفون شيئا عنه .

بقية أحزاب مهلهله في زوايا المقاهي شاخت وانفصلت عن المجتمع والسياسة وما زال حلمها الدونكيشوتي يعشعش في زوايا أدمغتها .

تجلس في مقاهي يفصلها عن الشارع عدة أمتار بالمقياس الطولي وآلاف السنين بالمقياس الزمني .

فواحد منها لا يستطيع أن يجمع مائة شخص على مستوى سوريا . بعد سلسلة هزائمه التي نتجت عن تبنيه للشيوعية ومحاولة تطبيقها في مجتمع مسلم غارق في الجهل والتخلف بعيدا عن الحضارة والثقافة وقيم الإنتاج .

تبين لهذا الحزب أخيرا . أن الديمقراطية هي الحل السحري والحقنة الشافية لمشاكل هذا المجتمع السياسية والاجتماعية

وآخرون تحطم حلمهم القومي في الساعات الأولى التي أعقبت وفاة جمال عبد الناصر وما تلاها من تغيرات دراماتيكية ساداتية عصفت بمفاهيمهم الوهمية على صعيد القومية العربية ومفهوم تحرير الأرض المغتصبة .

وهم الآن على قلتهم المتناهية إلى الصفر يطلون برؤوسهم كلما سمعوا قرقعة وضوضاء خارجية تنتج عن حراك لا علاقة لهم به .

أحزاب أخرى شبيهة بفرقة قارع الطبل ومزماره وراقصيه.

في كل عرس لها قرص.

و.بحكم تكوينها القومي الصافي تندمج بشكل غير منسجم مع الآخرين متفقين معهم حول الديمقراطية . وتأجيل مناقشة مفاهيمها وطرق تطبيقها إلى فيما بعد .

شخصيات مستقلة اعتبرت نفسها وطنية ..... وبقيت على كثرتها ضمن المجال المغلق بين أصابع اليد الواحدة ومجموع أصابع اليدين الاثنتين بالمفهوم الرياضي .

وتحلم بانضمام الآخرين إليها أفواجا .

خلط هؤلاء المثرثرون كمية كافية وكبيرة من الرز مع أخرى من العدس وقليلا من القمح ورشوا السكر والملح ووضعت هذه الخلطة في (قطر ميز ) زجاجي شفاف قابل للكسر في أية لحظة وغلفوه بورق لاصق معتم فأصبح وصفة سحرية للوطن قدموها باسم .
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي .

لنفتح هذا( القطر ميز ) ونبعثر محتوياته .

إقامة نظام وطني ديمقراطي سلمي ومتدرج ..........

هذا يلزمه بناء اجتماعي وقوى ثقافية وسياسية واقتصادية تفرضه وتدافع عنه و تكون الديمقراطية جزئا من تكوينها الثقافي والاجتماعي .

وبغياب رافعة تنويرية ثقافية واقتصادية . ... وسيطرة الاستبداد على تاريخ هذه المنطقة .

يجعل الكلام عن نظام ديمقراطي مشابه لاستنبات المزروعات في الأرض المالحة المستعصية .

نبذ الفكر الشمولي والقطع مع المشاريع الاقصائية ..............................

من المقصود بهذه الفقرة كما وردت بتفاصيلها .؟

المتتبع للحياة السياسية في الوطن السوري خصوصا . يشاهد ويلمس أن المتربع على قمة الفكر الشمولي والاستقصائي منهجا وممارسة هي الأحزاب الدينية الإسلامية بكل تفريعاتها من جمعيات وهيئات ومؤسسات دينية وخيريه تؤمن بالشمولية وتعتنقها وتمارسها على أتباعها قبل غيرهم .

وتولد بشكل دائم قوى بشرية واقتصادية تعتنق التغيير بوسائل عنفية ودموية . مدعومة فكريا واقتصاديا من هذه الأحزاب
التي تشكل المكون الأكبر في النسيج الاجتماعي السوري .

لن تقنع هذه الفقرة الأخوان المسلمين على الرغم من( تأييدهم للإعلان ) بالتخلي طواعية عن غايتهم في إقامة حكم الله وتطبيق الشريعة الإسلامية ... وإلغاء الجهاد .... واسلمة القوانين الاجتماعية ... وإلغاء كل النصوص والقوانين التي يجدونها متعارضة مع فهمهم للشريعة . وفتح باب حزبهم لمن يريد من الطوائف الأخرى .

ولن تتخذ قيادة حزب التحرير الإسلامي(التي لم توافق حتى الآن على إعلان دمشق ) قرارا بمراجعة مبادئها ومعتقداتها وإلغاء الجهاد من اجل قيام الخلافة الإسلامية الراشدية . والتحول مباشرة إلى اعتناق فكر الحريات السياسية والمدنية واعتماد الديمقراطية كنظام حكم .

وأيضا جند الشام وما بقي من الطلائع المقاتلة وكتائب محمد مرورا بالزرقاويين وغيرهم إلى إلقاء السلاح والانخراط في عملية سلمية متدرجة وتقبل الآخر المختلف .

ونأتي إلى فقرة الإسلام .


نحلف بكل مقدسات الأرض انه دين الأكثرية وعقيدتها والأكثرية هنا التعداد السكاني للطائفة السنية .

وهذا لا يعني وغير مقبول من قبل جميع الآخرين فرض الإسلام وقيمه العليا وشريعته السمحاء كونها المكون الثقافي الأبرز لحياة هذه الطائفة على غيرها من الطوائف . وغير مقبول منها أن تحترم عقائد الآخرين من وجهة نظرها .

الشريعة الإسلامية حسب اغلب الفقهاء الإسلاميين والأحزاب الدينية طريقة حياة تنظم المجتمع وتصلح لكل تفاصيل حياته .

الاجتماعية والاقتصادية وتحدد له المقبول وغير المقبول . والحلال والحرام . وكون هذه الشريعة عقيدة من يؤمن بها يصبح من العبث مناقشة نبذ الفكر الشمولي لدى المكونات الاجتماعية التي تعتنق هذه الشريعة .

الإسلام لا يحترم عقائد الآخرين سواء كانوا من تفريعاته أو من الديانات الأخرى نصا مقدسا وفتاوى دينية وهذه حقيقة ملموسة و معاشة . يرفضها الآخرون طوائف ومذاهب وديانات .

الإسلام لا يؤمن بالديمقراطية ولا يؤمن بالحرية لا على معتنقيه ولا على غيرهم ويمنحها لمعتنقيه ولغيرهم حسب مفاهيمه وتعاليمه والتي هي على نقيض من مفهومها الإنساني .

الإسلام معاد لدولة المؤسسات ومعاد لتداول السلطة ومعاد للأحزاب السياسية وبما انه دين الأكثرية وعقيدتها .... يصبح الكلام عن الديمقراطية في الفضاء الإسلامي .

غناء ضمن الطاحونة ..... لا يطرب أحدا ... ولا يوقف الضجيج ....

العقد الاجتماعي الجديد لبناء الدولة الحديثة لإنتاج دستور ديمقراطي عصري .

بداية خلاف لا حل له ولن يثمر في أحسن حالاته إلا محاصصات طائفية تتشكل خطورتها من الوضع الجغرافي القائم بوجود الطوائف في مناطق يسهل انفصالها .

إلغاء كل أشكال الاستثناءات من الحياة العامة من قانون طوارىء وغيره ..................

هذا يستدعي بالمنطق وبوجود طوائف وديانات وقوميات مختلفة .

وجود دساتير وقوانين علمانية وإنسانية ومواثيق دولية تساوي بين جميع الناس بالحقوق والواجبات وتمنح حرية التعبير والفكر وحرية التصرفات وطريقة الحياة الاجتماعية .

وحقيقة الأحزاب السياسية الإسلامية ومكونات المجتمع السوري ذو الأغلبية التعدادية لطائفة الإسلام السني ديانة ومعتقدا ترفض كل القوانين والدساتير العلمانية وبالتالي هي حاضنة الاستبداد القادم.

والذي يهيأ له بشكل ساذج في هذا الإعلان . إذا اخذ نا حسن النوايا .؟

وتستمر الثرثرة .

في الإعلان عن تحرير المنظمات والاتحادات إلى إطلاق الحريات العامة إلى قانون عصري للأحزاب إلى ضمان حق العمل السياسي . والتي تلغيها جملة وتفصيلا تلك الفقرة التي نوهت إلى الدين الإسلامي كونه دين الأكثرية وعقيدتها .

شكل أبطال فيلم ثرثرة فوق النيل حكومتهم ووزعوا مناصب الوزارة وقطعة حشيش كانت كافية لتولي احدهم منصب وزارة الاقتصاد . واستمروا بتوزيع الأدوار والمناصب . والعوامة تسير على سطح الماء بعد أن حل وثاقها ...... وعلى ضفة النهر اجتمع الفلاحون والجماهير بقيادة زعماء عشائرهم متسلحين بالعصي والبنادق ينتظرون قدوم هذه العوامة ليقلبوها ويكسروها على رؤوس من فيها .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون شركات القطاع الانشائي في سوريا ......والمكاييل المختلف ...
- جريمة قتل ...... ام ماساة ثقافة وفكر
- السلام .....انه الحل الضائع
- وهم الحداثة والتطوير ......وواقعية التخلف وقوته
- من ينقذ من .... في النداء الوطني للانقاذ ....المقدم من الاخو ...
- للوردة والشوكه ....... نسغ واحد
- المجتمع المنتج ..... ينتج فكرا ايضا
- فانتازيا كونية اسلاميه


المزيد.....




- -خبير في اختيار الملابس-..نظرة على إرث عمره 73 عاماً تركه ال ...
- هذا البلد يواجه حصيلة وفيات كارثية بسبب كورونا حيث يقتل 3 أش ...
- الصحة السورية: كورونا ينتشر في محافظات جديدة ولم نتجاوز الخط ...
- الكرملين يبلغ سفير واشنطن بكيفية رد روسيا على العقوبات الأمر ...
- أردوغان: علاقاتنا مع إسرائيل لن تصل للمستوى المأمول
- مصر.. معركة عنيفة بالأسلحة وسقوط عدد من المصابين
- مصر.. جدل كبير حول علاقة شيريهان بعلاء مبارك بسبب معلومات حو ...
- الصين ترسل رسالة ضمنية لواشنطن من قرب تايوان!
- الإمارات تدين هجمات الحوثيين على السعودية
- إسرائيل تمنع غير الملقحين ضد كورونا من دخول الأقصى


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - الحلاج الحكيم - اعلان دمشق للتغيير الوطني .............ثرثره فوق النيل