أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شايا الطيب - معجون بماء الوطن














المزيد.....

معجون بماء الوطن


شايا الطيب

الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


ويحدثونك ،يا عزيزي ، عن الوطن... يعرفونك ٳ-;-ياه كما علمتهم وزارات التعليم و كتب التاريخ المليئة بالدماء و الرقاب المقطوفة في سبيل الٲ-;-رض و السلطة...يقولون بناه جدهم المعظم...يٲ-;-مرونك بالوطنية والٳ-;-نتماءلٲ-;-وطان ماتت مقتولة منذ زمن ....
يتغزلون بالوطن ..يرفعون راياتهم .. يرقصون احتفالا باستقلالهم فوق ارض لا تعترف بالهوية ترى في كل كائن حي طفلها دون ٲ-;-ن تسٲ-;-ل عن دين او جنسية..جعلوها باسم حروبهم تشرب من دماء كبدها حتى فقدت المشاعر وحسها و نفسها وصارت دويلات تتعاقب لتتقاتل وتقاتل..

لا تردد لي ما قالوه فالوطن ليس حيث دفن  جدك أو جدتي ..الوطن يا عزيزي ليس مقبرة وتاريخا من الحروب ليس تضاريسا و معالم  ...الوطن أكبر من أن يكون زريبة لحيوانات تعلمت كيف تجلس على الطاولة لتأكل حيوانات أخرى  بالشوكة و السكين ...الوطن أن يكون وطنك نفسك و أن تكون نفسك وطنك...حين يرفض الوطن أن يكون نفسك فهو وطن ﻵ-;-خرين و ليس وطنك...
ﻻ-;- تتحدث لي عن وطنك كما عرفوك إياه فأنا ﻻ-;- أعشق الرسم بالدماء فوق الحجارة... ﻻ-;- تحكي لي عن تاريخ أرضك المليئ بالقتلى و الدموع فهو ليس لك بل هو تاريخ حضارة انتهت ﻻ-;-تعترف بمبادئك و قوانينك الحديثة و علمك وليد العقود الجديدة...وطنك حيث نفسك تجد نفسها وتلتحم...وطنك حيث شخصيتك تبقى كاملة و أنت بعيوبك مقبول و محبوب بلا مقابل وطنك حيث كرامة الكل بﻻ-;- ثمن.. وطنك حيث تحترم  أنت و أفكارك رغم الإختلاف...وطنك حيث تخرج عاريا تنادي بإسقاط كل شئ و أي شئ و ﻻ-;- تموت...وطنك حيث حريتك في  التفكيروالتعبير مكفولة بنص من القانون ..وطنك حيث تكتب خواطرك عن الله و ﻻ-;- تقطع رأسك ، ﻻ-;- تجلد و ﻻ-;- شئ يصير عليك.... وطنك حيث أنت تكون ٲ-;-نت و حيث ٲ-;-نت تريد ما شئت دون أن تخجل أو تخاف ...
ﻻ-;-تحكي لي يا سيدي عن أشخاص عاشوا فوق أرض ولدت فوقها فصاروا بحكم التتالي أجدادك وصرت تتكلم باسمهم دون ٳ-;-ذن و تنسب عظمتهم و حضارتهم لنفسك على غير حق..
وﻻ-;- تسألني، عزيزي، عن وطني..  فوطني ﻻ-;- تجده فوق ٲ-;-ية خريطة، ليس له عاصمة و ﻻ-;- علم و لاحكومة و ﻻ-;- تاريخ و لا دين...سواي!
وطني ﻻ-;- يعرف الإفلاس يسافر معي و يسكن حيث ٲ-;-نا ٲ-;-سكن...لٲ-;-جلي نبذ مجالس الأمم و احتفاﻻ-;-ت الإستقلال والحدود وتأشيرات الدخول و المعاهدات التاريخية.. وطني ﻻ-;- يخضع لمدوانات كتبها آخرون لم يعرفوني ولن يحسوا ألمي...وطني ليس طريح الفراش كأوطانكم! وطني فراشة صنعتها من أفكاري وطني حريتي و راحة فؤادي..وطني يبتهج حين أطل عليه بعد غياب ؛ ﻻ-;- يسأل من ذلك الرجل الذي عانقني و ﻻ-;- يهتم لدخان سجائري،. أما شكل تنورتي و طول فساتيني فهما أمران ﻻ-;- يدخلان في حيز اهتمامه.....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في القدس ...رجل!
- بلانكا....


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شايا الطيب - معجون بماء الوطن