أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب علي شناوة - الكوليرا ارهاب يخترق المسامات..














المزيد.....

الكوليرا ارهاب يخترق المسامات..


طالب علي شناوة

الحوار المتمدن-العدد: 4937 - 2015 / 9 / 26 - 13:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكوليرا ارهاب يخترق المسامات..
طالب علي شناوة
ارهاب جديد من نوعه يجتاح المناطق التي توسدها النازحين العراقيين، هرباً من فزع القتل والظلم الداعشي المتوحش الذي طال ارواحهم وديارهم فاضطروا للجوء الى مخيمات تفتقد اي وسائل العيش البيئية والصحية حتى جوبهوا بوحشية الاهمال الحكومي والدولي والذي كان نتيجته المرض الذي لا يعرف كبيرا ولا صغيرا فبات ينزع الانفاس منهم بمخالب من نار وبقسوة وباء يفترض ننا وضعناه خلف ظهورنا..
او الكوليرا وباء قاتل ومعد يسبب الإسهال الشديد, ويصاب المرء به إثر تناول غذاء أو ماء ملوث، ويمكن أن يفتك المرض بالأرواح في ظرف ساعات من الإصابة به جراء الجفاف والفشل الكلوي.
وتعزى الاسباب الرئيسية لتفشي هذا المرض هو استهلاك مياه غير صالحة للشرب نتيجة الاهمال البنيوي والبيئي والصحي الذي يؤدي بدوره الى اعاقة تطوير البنى التحتية المتهالكة بشكل منقطع النظير جراء الحروب والدمار المستمران, ورغم مليارات الدولارات التي صرفت عليها، الا ان أحياء كثيرة في المدن العراقية لاتزال بلا شبكات صرف صحي كذلك افتقارها إلى محطات تحلية المياه , مسببا تفشي المرض في انحاء متفرقة ومنها منطقة ابي غريب التي تقع غربي بغداد.
مأساة حقيقية ومؤلمة في عصر يفترض انه متحضر ويعي حجم المخاطر خاصة مع انتشار وسائل التثقيف الصحي والبيئي في كافة انحاء العالم، ان من يتحمل نتائج هذه الكارثة حكومة المالكي السابقة اللاهثة سعيا وراء الاطماع الشخصية واحتكار اموال الشعب البائس المسكين , ناهيك عن اهمال وزارة الصحة التي لم تولي الواقع الصحي المزري للنازحين اهتماماً كافياً من خلال توفير الرعاية الصحية لهم حتى بات مرض الكوليرا سببا جديدا لموت العراقيين الى جانب اعتداءات تنظيم داعش والسيارات المفخخة وتنظيمات طائفية اخرى متشددة.
وهذا ما دفع السطات العراقية ونواب في البرلمان الى اتخاذ إجراءات احترازية كاملة , واعلان حالة الطوارئ القصوى في العراق داعية الى توفير مياه صالحة للشرب بشكل عاجل في منطقة أبو غريب, وتوزيع حبوب تعقيم المياه على المواطنين, كذلك أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأجراء اختبارات يومية على المياه وتركيب محطات اضافية لتحلية المياه وتدابير اخرى لاحتواء تفشي هذاالوباء الذي أودى بحياة البعض في ضواحي بغداد الغربية.
مما لا يقبل الشك ان الوضع الصحي والمعيشي للبلد يفوق بأهميته الوضع الامني حيث لا يمكن السيطرة والتغلب عليه اذا ما داهم ارهاب المرض بيئة معينة لذلك يجب الشروع بقوانين مهمة تنظر في توفير الخدمات الصحية والمعيشية بصورة جدية تتوافق مع مطاليب لتركيب محطات اضافية لتحلية المياه في أبو غريب وكل المناطق التي تعاني الاهمال.
انها دعوة لانتشال العراق من هاوية الدمار والنهوض به للمستوى الذي نطمح ان يكون عليه, ولا يتحقق كل ذلك اذا لم تكن هناك اصوات صادقة وناطقة باسم كل عراقي شريف يستغيث الامن والامان في زمن جائر اختلطت فيه الاوراق فتآكلت صفحات الحقائق بآفة الظلم والطغيان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرس الوطني مصدر قلق للاجندات الخارجية


المزيد.....




- فيديو مرعب لانهيار أرجوحة ضخمة بمدينة ترفيهية في الهند
- توقيت زيارة كوشنر وويتكوف لحاملة طائرات أمريكية بعد يوم واحد ...
- واشنطن بوست تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد موجة تسريح جماعية ...
- بن غفير يثني على جهود نتنياهو بملف إيران وينتقد كوشنر وويتكو ...
- ناشر صحيفة واشنطن بوست يتنحى بعد تسريحات واسعة للموظفين
- ملفات إبستين تدفع جاك لانغ للاستقالة من معهد العالم العربي ب ...
- من مصر القديمة.. لوحة عمرها 2000 عام بلمسة عصرية ستُباع في م ...
- شاهد.. لحظة انفجار بالونات مملوءة بالغاز داخل مصعد
- 3 دول خليجية ومصر.. رئيس الجزائر يلقي الضوء على العلاقات معه ...
- -طيران ناس سوريا-.. تأسيس شركة طيران سعودية في سوريا


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طالب علي شناوة - الكوليرا ارهاب يخترق المسامات..