أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نبيل اميل مدانات - ما العمل














المزيد.....

ما العمل


نبيل اميل مدانات

الحوار المتمدن-العدد: 4921 - 2015 / 9 / 11 - 09:15
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ما العمل ؟!!
الاستنتاج الوحيد لهذا الكم الهائل من المهاترات والمسبات والبوستات والتعليقات على مواضيع تافهة سخيفة في العالم العربي بأكمله هو أننا أمة لا تعمل !
العمل كقيمة، يجعل المرء مشغولا بعيدا عن سفاسف الأمور، والدول التي عملت على تعظيم قيمة العمل والانتاج الحقيقي لن تجد فيها مثل هذا الكم الكبير من الاهتمام بما قال "فلان" وبما فعلت أو غرّدت به " فلانة " .
اذن نحن في الوطن العربي نعيش فعليا " بطالة مقنعة " فعندما يجد الموظف الحكومي أو موظف القطاع الخاص الوقت للدخول ساعات في سجال ونقاش حول أحداث وصراعات تاريخية حصلت قبل ألفي عام وكيف حدثت تلك المعجزات أو حول شكل اللحية والجلباب الشرعي ، ثقوا تماما أننا نعيش في الهاوية فعليا وأننا وصلنا قاع القيعان.
لو كنا أمة منتجة لديها مصانع فعلية وعمل حقيقي وحكومات ومخططين لبناء دول حقيقية، لما وجد أحدهم الوقت للدخول في هكذا مهاترات ولرأينا نقاشات علمية مفيدة كم تمنينا أن نراها في صفحات شبابنا وشاباتنا عن اكتشافات علمية أو حسابات لكميات الانتاج أو حتى عن مقترحات لتطوير العمل والمناهج وطرق التدريس والتجارب العلمية بدل اهتمامهم الحالي بما كانت تلبس "أليسا" وبما صدحت به " أحلام " وما غرّد به ضرطان !!
ان تحويل الثقافة الاقتصادية للدول العربية من اقتصاد حقيقي منتج معتمد على الزراعة والصناعة الى اقتصاد " خدمات " هو ما تم العمل عليه خلال العقود الأخيرة من قبل قوى عالمية منظمة حتى بتنا نستورد معظم منتجاتنا التي كنا في الماضي القريب نصدرها للعالم.
هذه القوى بالشكل الاستعماري الجديد عملت على ايهامنا بأن القيمة الحقيقية والانتاج الحقيقي في العمل هو بالتوجه الى دراسات لا تضر ولا تنفع أحدا، فرأينا ابتعاد الشباب عن دراسة المواضيع العلمية الحقيقية من رياضيات وفيزياء وأحياء وبمساعدة من الدولة حيث أن خريج هذه المواد الذي يعامل في الغرب المتقدم " كعالم " لا يجد في دولنا العربية فرصة لتنفيذ أفكاره وابداعاته بحثا عن لقمة العيش الكريم، وأفضل وظيفة يجدها من وراء هذا العلم هي وظيفة " معلّم " لا ولن يكفيه راتبه البسيط المقر من الحكومات العربية ليحيا هو وعائلته حياة كريمة فما بالك بأن يجد وقتا للتفكير بتنفيذ أفكار يمكنها افادة البشرية كما نشاهد ونسمع كل يوم عما يفعله ويقدمه هؤلاء العلماء والباحثون في الغرب !
لنراجع معا ما فعلوه بنا وبتواطؤ أو هبل من حكوماتنا، ففئة الرواتب العليا والعيش الكريم في البلدان العربية يحظى بها الاداريون والمصرفيون وعملاء التسويق لمنتجات معظمها تافهة، وفي العقد الأخير كان العمل على رفع وتعظيم رواتب العاملين في - بيع الحكي - والاتصالات والاعلان وما شابه ذلك من اقتصاد لا يفيد أحدا !!
حتى على الصعيد السياسي، ففي منطقة ملتهبة مضطربة، لو قامت الدولة بتوجيه طاقات الشباب نحو العمل كقيمة ومتعة وفائدة لما وجد هؤلاء الشباب كل هذا الوقت بسبب الفراغ الكبير للاشتراك في مظاهرات ومسيرات معظمها تافه قد تتطور لاشتباكات وعنف ليتم بعدها الدخول في دوامة طويلة من الجاهات والعطوات وتقديم كفالات وعندما تسأل هذا الشاب بعدها لماذا خرجت في تلك المظاهرة نجده أنه قد نسي أساسا لماذا خرج !!
قالوا قديما " الفراغ قاتل " والشباب الذي لا يشغله علم أو عمل حقيقي سيكون بالتأكيد فريسة سهلة لجذبه من قبل عصابات السرقة والمخدرات ورجالات دين يعدوه بحياة أفضل بعد مقتله لنكون جميعا قد ساهمنا في انتاج أجيال مشوهة .
قرأنا حادثة طريفة عن مطالبة مجموعة من المهندسين المستشارة الألمانية ميركل بزيادة رواتبهم حتى تصبح موازية أو أعلى من رواتب المعلمين فأجابت: " ألا تستحي أن يكون راتبك أكثر من راتب الذي علّمك" ؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى القادة العرب


المزيد.....




- موجة من الأحمر والأبيض والأزرق.. موكب يوم بورتوريكو يتحول إل ...
- مصر.. السيسي يشكر دولا عربية وقادة بأول تدوينة بعد توقيع اتف ...
- ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟
- موسكو: الحل في ليبيا يجب أن يكون شاملا وبقيادة الليبيين دون ...
- بوتين يؤكد أن منتدى قازان -روسيا والعالم الإسلامي- مفيد للبل ...
- -بوليتيكو-: خلاف أوروبي عميق حول العودة إلى طاولة الحوار مع ...
- البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية حرب إيران وفواتير أخرى ...
- 80 لغما تُغلق الممر المركزي لهرمز والسفن تلجأ للمسارين الشما ...
- بين الغارات والمفاوضات.. غزة تسجل ألف قتيل منذ بدء الهدنة
- كشف -العقل المدبر- لمخطط الهجوم على احتفالية البيت الأبيض


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نبيل اميل مدانات - ما العمل