أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مليكة نايت لشقر - حزب -مامصوتينش-














المزيد.....

حزب -مامصوتينش-


مليكة نايت لشقر

الحوار المتمدن-العدد: 4914 - 2015 / 9 / 3 - 02:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حزب "مامصوتينش"، حزب عريق يرجع إلى ما بعد استقلال المغرب، ظل رواده في تزايد مستمر وأضحت قواعده تتسع سنة بعد سنة، وخاصة بعد كل نكبة انتخابية، ويشكل الشباب أغلبيته، ربما لو أعطيت له فرصة قيادة البلد لتغيرت موازينها للأفضل..
يضم حزب "مامصوتينش"أطيافا شعبية وطنية ناقمة على الأوضاع السياسية، أغلبها لا يتمتع بأي لون سياسي أو إيديولوجي، وبعضها ينتمي إلى اليمين الرادكالي الإسلامي المحظور، والآخر إلى اليسار الرادكالي المتمرد على كل المؤسسات، والذي سئم من المقاطعة وانتقل بعض منه إلى المشاركة بنتائج باهتة....
إن حزب "مامصوتينش" لا ينطلق من مبدأ المعارضة من أجل المعارضة، أو من فلسفة خالف تعرف، أو من الجهل بأهمية ودور "الصوت" في عملية التغيير والإصلاح، أو من اللامبالاة بجدية الديمقراطية الحقة في الارتقاء بآمال الناخبين ...
إن تنامي هذا الحزب التاريخي يرجع إلى سلسلة من الهزائم السياسية والاجتماعية والثقافية التي واكبت العمليات الانتخابية ، ومن أعمقها تراكمات الفساد التي نخرت جسم الوطن، والإنجازات المنعدمة التي كانت وماتزال مجرد وعود ورقية مسطرة في كل البرامج الحزبية،واستغلال أمية المواطنين وفقر أغلبهم... من أجل التلاعب والتزوير وشراء الذمم، والتوسعة في تحقيق المصالح الشخصية وتبادل المنافع بين لوبيات الفساد .
صحيح أن حزب "ممصوتينش" تأسس بدون وصل إيداع قانوني، لكن وجوده ضاغط، وهيئاته متنوعة تمثل كل أطياف المجتمع، قواعده الشعبية والثقافية متماسكة حول مطالبها، وعملها الحزبي مستمر لا يرتبط بمناخ الانتخابات فقط، فرواده يتلاوحون في كل أشهر السنة أمام مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية يطالبون بحقهم في المواطنة الكاملة سواء الموظف منهم والفلاح والعامل والطالب والتلميذ..
إن جراحات السنان لها التئام ولا يلتأم ما جرحت الأحزاب اللاوطنية، من نيل وحط من كرامة المواطن المغربي، وهدم للثقة بينه وبين مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.
لقد ظلت أحزاب ما بعد الاستقلال وخاصة منها حزب آل فاس، وحزب الحركة اللاشعبية والأحرار المستعبدين لآمال المغاربة... في كل محطة انتخابية تعد المواطنين بمغرب حداثي ديمقراطي عادل، ينصف فيه المظلوم، ويحظى المثقف فيه بسمعة جيدة، وينال فيه الشباب المجتهد أصحاب الشواهد العليا نصيبهم من مال هذا الوطن...ظلت ولأزيد من خمسين سنة( 50 سنة) تعد وعودا وردية، تنقلب بعد كل محطة انتخابية إلى جحود وتنكر للمنتخِبين الذي أدلوا بأصواتهم بأمانة وإيمان بالأماني السرابية...
لم يتوقف فساد هؤلاء عند السرقة والنهب للمال العام، وسرقة أحلام الشباب والنساء والأطفال، وحرمانهم من حقوق المواطنة، لكنهم أبدعوا في الفساد بشراء الذمم واستعمال المال لشراء الأصوات واستغلال حاجة الناس وفقرهم لتلويث أصواتهم وإشراك الشعب في لعبة الفساد، لكي لا يظل المنتَخَب وحده الذي يسرق، فالمنتخِب أيضا في نظر أهل الفساد قبل المساومة وباع ذمته ونفسه .
إن الغريب في الأمر أن أحزابا حكمت وسيرت ودبرت شؤون هذا الوطن كممثلين للأمة ربع قرن، لكنها لا تملك الجرأة على أن تعترف بأنها تتحمل مسؤولية التخلف والتقهقر الذي تعيشه البلاد، وأنها مسؤولة على تعميق كل أشكال الفساد من نهب وسرقة ورشوة والاغتناء من المال العام، واللوم كله على الطاقات الشابة والكوادر العلمية التي التحقت بهذه الأحزاب ولم تستطع أن توقف مهازل ترشح الشيوخ السياسية المتوغلة في أوحال الفساد.
لقد توسم المغاربة خيرا في أحزاب المبادئ، اليسار منها واليمين، فمنحت الأصوات لليسار الذي وعد بمحاولة التغيير، وتمكن فعلا لكن قوة الكراسي والجاه أتت على الأخضر واليابس في هيئاته، بحيث أقصي المناضل واستفاد المصلحي المالك للخبرة والشهادات، فدام الحكم بضع سنين وأصبح في خبر كان واستكان على نار هادئة تنخر جوانبه، وقواعده إلى الساعة...
وبعد ملحمة سقوط حزب اليسار الحاكم والمدبر للسياسة الحكومية في صورتها اليتيمة، شاء القدر أن يضع تجربة الحزب الإسلامي في المشهد السياسي كبديل استراتيجي لاحتواء تداعيات الشؤم العربي، ويصد عواصف الصيف القاحلة التي أضرت بالمنطقة المغاربية والعربية شعوبا وحكومات، فتصاعدت أرقام التصويت لتمكن هذا الحزب من تدبير الشأن العام مع كثير من مبادرات التغيير، إلا أن حسن نيته في القضاء على الفساد ونظافة يد مريديه لم تكن كافية للملمة ما أفسدته الأحزاب السابقة، ولم تكن في مستوى تطلعات المغاربة حينما فضلت أن تعتنق عقيدة "عفا الله عما سلف"، وأن تنال من جيوب الطبقة المتوسطة والفقيرة وتفرض عليها سياسة الزيادات لتحقق برنامجها التغييري، وأن تتخذ موقف المتفرج أمام قضايا الشعب النضالية التي كانت في يوم من الأيام ضمن برامجها الانتخابية كالمطالبة بتقليص رواتب ومعاشات المدراء والوزراء والبرلمانيين....
إن المنطق والإحساس بالمسؤولية يستدعي من الدولة، الثأر العادل ممن أفسد على المغاربة لحظة الاستمتاع بالاقتراع،ولحظة الاختيار الحر للأصلح وللصالح العام، وإعادة الثقة في عمليات الاقتراع من خلال منع كل الفاسدين من الترشح وحرمان أسمائهم من التواجد في اللوائح الانتخابية ...
من حق المغاربة أن يحاكموا الأحزاب العريقة في الفساد، ومن حقهم أن يقاطعوا رموزها التي ما تزال تلعب دور الشعبوية المزيفة من خلال النزول إلى الشوارع في الحملات الانتخابية لتأكل مما يأكله المغاربة، وتصافح قاع المجتمع ، وتمشي في الأسواق والدروب للدلالة على التواضع والإحساس بآلام المغاربة الضعفاء، ويلعبوا دور البطولة في المسرحيات الهزلية التي أثقلت أعباء الشعب وأنهكت قدراتهم ....
إن وجود حزب "مامصوتينش" بهذا العمق وهذا الامتداد في بلاد تنشد الديمقراطية والعدل، عيب في جبين كل الأحزاب ، وتحد سياسي يتطلب من دولة الحق والقانون ومن المجتمع المدني أن تتخذ الإجراءات الرادعة للقطع مع الفساد والمفسدين، والقضاء على سياسة إرث الكراسي والمناصب للأبناء والعائلات، وتفعيل دور القضاء في محاكمة المفسدين...



#مليكة_نايت_لشقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإلحاد الأخلاقي
- الإنسانية أغلى وأرفع أم الدين؟
- فلسفة الصراع وإشكالية الأفضلية
- الجمعيات النسائية وزيف الأقنعة


المزيد.....




- مطاردة في سويسرا بعد إطلاق نار دامٍ خلال حفلة موسيقية
- الكويت.. الداخلية تكشف غموض جريمة قتل ضحيتها مواطن خليجي
- بعد ثلاثة أيام من التوتر.. مصالحة تعيد الهدوء إلى جديدة عرطو ...
- وثائق تتهم مركزاً لمكافحة التضليل بممارسة الرقابة على الأمري ...
- مصر تنفي أي توجه لمقايضة قناة السويس بهدف خفض الدين العام
- السلطات السورية تعلن تحييد -الخال- في ريف طرطوس
- رويترز: مئات العسكريين شاركوا في تمرد نيامي
- ترامب يتهم وسائل الإعلام بنشر -استطلاعات مزيفة- ويدعو لجنة ا ...
- مروحيات هندية تستعد لاستعراضات جوية مبهرة في سماء مصر
- الحكومة المصرية تكشف حقيقة مقترح بيع قناة السويس لسداد الديو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مليكة نايت لشقر - حزب -مامصوتينش-