أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى تاج - الدين والأخلاق،علاقة عداء لا صداقة.














المزيد.....

الدين والأخلاق،علاقة عداء لا صداقة.


مصطفى تاج

الحوار المتمدن-العدد: 4884 - 2015 / 8 / 1 - 16:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اخبروني أن الدين مورد الاخلاق ومنبعها..وبدونه تعم الفوضى وتسود اجواء الانحلال والانحراف عن النهج السليم القويم..وحقيقتهم وهم متشبثون حتى النخاع بتعاليم دينهم،لا تعدوا حال مجموعة من الشواذ المُمَارسين لانحرافاتهم في الخفاء ووراء الستار..

لكن الاخلاق لم تكن يوما ثابتة على مفهوم واحد،بل تتغير باستمرار وفق تغير المجتمع،وتوجهه نوح مزيد من التعقيد،بل كانت مجرد وسيلة من وسائل الحفاظ على التجمعات البشرية،وتوجيه الفعل البشري نحو الفعالية والعطاء،وخلق المعنى والغاية..

فلو نظرت إلى العالم من حولك،لوجدت أن اكثر الناس أخلاقية،هم نفسهم الاكثر بعدا عن الدين،والاكثر تشبعا بروح الكفر والزندقة،ستجد فيهم روحا انسانية،لا وجود لها عند اي كائن متدين يملأه الكره والحقد على غيره.ولو نظرت إلى اكثرها تشبثا بالدين،لرأيت مالا يطيقه ضميرك الاخلاقي من الانحرافات والاوبئة.

والامر الآخر أن وسائل الترهيب والترغيب،لم تصلح إلا مع العقل الطفولي والبدائي الساذج،اما إنسان عصرنا فهو قادر (وهو متشبث بدينه) على التحايل،حيث يمارس انحرافاته وانحلالاته في الخفاء،بعيدا عن اضواء المجتمعات الردارية،ويستمر في هذا حتى يهرم ويخرف،ثم يتجه صوب البيت العتيق يتضرع إلى الله ويرجوا مغفرته،ثم يعود إلى بيته كما خلقته امه.

وما لا نستطبع نفيه حاليا،هو أن الاخلاق تكون اخلاقا حين تكون من اجل ذاتها،وتفسد حين تكون وسيلة من اجل تحقيق غاية أخرى،كالدخول إلى ذلك المكان المعلوم،أو النجاة من آخر،فبهذا تفقد عمقها الانساني،وتكون مجرد معاملات تجارية جافة،مرتبطة بأوهام لم تفرض نفسها يوما كحقيقة،بل كنسق وهمي أرغم الناس على تصديقه،ولم تتغير حقيقته في عقولهم بعد،رغم انهم يدعون ذلك.

فالذي لا يفقهه كهنتنا الأجلاء،الذين انعم الله عليهم بقوته السحرية،وفضلهم علينا بوهبهم وسائل النظر إلى حقائق الامور،دون أن يكون بينهم وبينها اي حاجز وعائق،أن الانسان يتميز بملكة هو قادر بفظلها على التحرك المستقل،والبعيد عن الوصاية والتوجيه،وأنه ليس طفلا ينبغي أن يميز له أحد بين الصواب والخطأ.




#مصطفى_تاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين العبودية والحرية،أين نحن؟
- حين كنت سلفيا..
- تفسير الظاهرة الاسلامية
- لماذا الإلحاد
- واقع الحركات الاسلامية


المزيد.....




- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني:من المقرر أن يُشيَّع الجثما ...
- القيادي في حركة حماس أسامة حمدان: قائد الثورة الإسلامية الإم ...
- نجل الشهيد السيد حسن نصر الله السيد جواد نصر الله: دماء قائد ...
- السيد جواد نصر الله: العلاقة التي جمعت والدي بقائد الثورة ا ...
- السيد جواد نصر الله: تقديم الدماء الطاهرة في سبيل المبادئ يع ...
- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى تاج - الدين والأخلاق،علاقة عداء لا صداقة.