أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى تاج - لماذا الإلحاد














المزيد.....

لماذا الإلحاد


مصطفى تاج

الحوار المتمدن-العدد: 4878 - 2015 / 7 / 26 - 01:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن الامور بحاجة إلى الكثير من التوضيح،خاصة في مجتمعات درجت بها العادة على التدخل المقيت في خصوصيات الفرد،وممارسة اشكال الرقابة والوصاية على افكاره ومواقفه،خشية ان تنحرف عن موروث الاجداد والأسلاف،وقد اجمعوا امرهم على الانحباس والتقوقع في الزمن الفاضل،وكل هذا تحث مظلة دين هو كالوباء،تحولت بسببه المجتمعات إلى قطعان،يسوقها مدعي نبوة قد تفتت عظامه في التراب منذ قرون،ونهش الدود لحمه دون استحياء،ودون ادنى تمييز بينه وبين غيره من البشر،فحتى لو اجمعت البشرية كلها على اعتباره شخصا تحيطه القداسة من كل جانب،فباقي الكائنات لن تلتفت،ولن تعير مقدساتهم اي اهتمام،ولن تعتبره سوى مادة قابلة للاستهلاك.
لا يمكن الحديث عن الالحاد إلا باعتباره رد الفعل الطبيعي امام الخرافة المصطنعة،وباعتباره الحالة الطبيعية التي كان فيها الانسان،في اولى مراحل وعيه وتمايزه عن غيره من الموجودات،قبل أن يدرك ضرورة اختلاق اكذوبة بيضاء،يقضي بها على اجواء الحيرة التي قوضت اركان حياته،فكان من البديهي اختلاق كائنات اسطورية كالآلهة ومشتقاتها،وتوظيفها في تفسير الوجود،وفهم علل الظواهر الطبيعية المختلفة.ففي البداية كانت الاديان مجرد أفكار اسطورية ومعتقدات متوارثة،ثم ترسخت على ارض الواقع من خلال الطقوس،قبل ان تتخذ شكلها الحالي،المتسم بالتعقيد والتنظيم.فهي إذن لا تعدوا كونها جزءا من اجزاء تطور الوعي البشري،انطلاقا من زمن البدائية،وصولا إلى زمن تخلص فيه العقل البشري من عجزه وجهله،وقرر ان الدين شيء واجب الإلغاء والتجاوز،وعائق لم يعد يلعب سوى دور التعجيز والتجهيل،بعد ان كان وسيلة لملأ الفراغ.
والمشكلة أن هذا الدين (في حالتنا بالخصوص) بدأ يلعب دورا كارثيا في حياة الانسان،ويحولها إلى جحيم،فكلما سنحت الفرصة لكهنته بالتكشير عن انيابهم،وإطلاق العنان لتصريف النصوص وتحويلها إلى أفعال،وتحريرها من القيود التي أحيطت بها،رأيت أمامك المجازر،وسيناريوهات قد لا تتوقع مشاهدتها حتى في أفلام الرعب،فعمت الهمجية والتوحش واللاإنسانية في كل مكان.وهذا ليس إلا من بركات مجموعة من المجانين والحمقى،الذين نصبوا انفسهم أنبياء لا حجاب بينهم وبين "الله"،وصدروا تخميناتهم كتعليمات إلهية لا تقبل غير التنفيذ،وشرعنوا الطريق بينهم وبين تحقيق طموحاتهم السياسية،وأحاطوا هذا الطريق بالاوامر الالهية المقدسة.وكان لهم الفضل في تحويل "الله" إلى دابة يركبها من هب ودب.
بالتالي فلا ملامة على أحد إن اختار التخلص من الدين،فلم يعد سوى مادة منتهية الصلاحية،قد افسدت الاجواء.



#مصطفى_تاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع الحركات الاسلامية


المزيد.....




- إيران: إحياء ذكرى الأربعين على وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي ...
- مسئول بأوقاف القدس: نتوقع إعادة فتح المسجد الأقصى الأربعاء
- توظيف الأساطير الدينية في السياسة الأمريكية: ترامب وجولياني ...
- بعد ضربة إسرائيلية دمرت كنيسا بطهران.. إليكم تفاصيل عن يهود ...
- الجمهورية الإسلامية الإيرانية: من أبريل الاستقلال إلى أبريل ...
- الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: نحيي الصمود العظيم للجمهور ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلق عملياتها العسكرية بالمنطقة ...
- الجيش الإسرائيلي يقر بقصف كنيس يهودي في طهران
- فيفا يفتح إجراء تأديبيا ضد هتافات جمهور إسبانيا -المعادية لل ...
- بابا الفاتيكان يدعو لإنهاء الحرب على إيران..-تهديد شعب بأسره ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى تاج - لماذا الإلحاد