أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد التهامي - العروبة ... على قبرها أغني














المزيد.....

العروبة ... على قبرها أغني


سعاد التهامي

الحوار المتمدن-العدد: 4884 - 2015 / 8 / 1 - 03:13
المحور: الادب والفن
    


يا ابن مريم في سماء تجلى واطرح دموعك لعلنا بها نتطهر، على أبواب مدينتك صُلبت الأحلام، والأمل من هول المنظر يترنح، قتلوا الطفل لانه يصرخ، صرخة الأم؟ وما ذنب المؤدة لما تقتل؟
قالوا لها: إنه يصرخ.
قالت: يصرخ جوعًا يصرخ ألمًا؟
قالوا لها: إنه بذلك قد تجرأ، صرخ اليوم جوعًا وغدًا سيصرخ ويطلب الحرية.
صرخت الأم تستغيث: يا أمة العرب؟ ولدي أمام عيني يُحرق!! لا مجيب غير صدى صوت مذبوحٍا من الشريان إلى الشريان، وبقايا من صورة باهته لطفلًا يقال له "الدره" يصرخ أبيه ولا منجد، ذرفت عينها دموع كالأمطار الغاضبة لعلها لنيران القلب تخمد، قتلوه!! قتلوه حرقًا يا مريم، يا أم المسيح قلبي من هول المشهد يتفطر، بعلم الوطن كفنوه وهو على أرضه لم ينعم، وسيتلحف بترابه وهو على أرضه لم يلعب لم يمرح لم يحلم.
يا مريم أجبيني: كيف أرمم ابتسامة الغد؟ كيف يتحلى الناس بالصبر؟ أخبريني كيف يداوى وجع القلب؟ نبئيني عن قلب توجه الشوك؟ عن وداع ليس بعده لقاء؟ حدثيني عن حال أم بغير ابن؟ مريم تستعيد في استشهاد كل طفل هول المشهد، القاتل واحد، والرب هو المنقذ، بكت العذراء وتذكرت وحيدها في المهد ضاحك مستبشر، بكت وبكت رأت في كل طفل مسيحها وهو يعذب، رأت آلامه وطريقه بالشوك قد تمهد، مريم تواسي الأمهات ومن يواسكِ يا مريم؟ غدًا في السماء سينعم ويلعب، السماء متسعه لضحكه وفرحه، في السماء لا مكان لرصاص ضال ولا نيران في أجساد الأطفال تضرم، في السماء عين الرب تحرسه، في السماء أمان لا خوف بعده، سيداعب الشمس بضحكته سيبلغها سلامًا لأمه يخبرها بأنه بخير طالما بعيدًا عن أهل الأرض، وسيجالس القمر ليعكس صورته، حتى إذا صعدت عين أمه إلى القمر تذكرته فيسرق من الزمن بسمة يهديها لها.
أما بمن استغثتِ يا أمي، فبموتي أكمل عليهم الخزي واتمم عليهم العار وارتضوا بالذل دار، أما انتي فسلامًا لقلبك الصابر وعينكِ الدامعة ونفسك الثائرة، أما الوطن فالأمل على أرضك قائم، وغدًا سيصرخ الشجر والحجر بأن الأرض أرضي والوطن وطني، وسيكتب التاريخ أن فلسطين من البحر والنهر بلدي، سلامًا على أرض السلام ولم ترى في يوم السلام.



#سعاد_التهامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى ليلة العيد
- فلسطين بين حلم الوجود والفردوس المفقود


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد التهامي - العروبة ... على قبرها أغني