أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - ماذا يقول الشهداء ..للدستور؟














المزيد.....

ماذا يقول الشهداء ..للدستور؟


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 1347 - 2005 / 10 / 14 - 11:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل شمس جديدة في سماء العراق ينهض الأطفال الذين قضوا نحبهم تحت عجلات الاحتلال الأميركي لينظروا إلى الساسة والقادة الجدد في العراق ويسألوهم عن مصير دماءهم؟!
مع كل شمس جديدة في سماء العراق ينهض الأطفال الذين قضوا نحبهم إبان الحصار الأميركي لعلبة الحليب وحبة الدواء ورغيف الخبز.. وهدية العيد, ليسألوا الساسة والقادة الجدد في العراق عن أحلامهم التي دفنت داخل المشافي التي حولها الأميركان إلى مقابر جماعية لعيونهم البريئة.. وأمانيهم بوطن!!.
يسأل طفل سني أخويه الشيعي والكوردي:
هل ميزت الأباتشي بين دمائنا؟!
هل ميز الحصار بين هدايانا وألعابنا وأمانينا؟!
هل ميز صدام حسين في معتقلاته بين آبائنا قتلاً وترويعاً؟!
هل ميز (الإرهاب الأسود) بين حقائبنا المدرسية وانتظار أمهاتنا.. ونحيب شوارعنا؟!
* * *
يسأل الشهداء عن الدستور المضرج بدمائهم؟!
تأخذهم الدهشة من دستور يكتبه وطن في المعتقل.. وشعب محاصر بآلات الموت والتدمير..
وهم الذين يعرفون أن دستوراً حراً من أجل بلاد حرة .. لا يمكن أن يكتبه سوى الأحرار!!
وهل القادة الجدد أحرار فيما يفكرون ويكتبون ويسنّون من قوانين.. حين (البنتاغون) في قلب بغداد، والبيت الأبيض تحول إلى (منطقة خضراء) داخل عاصمة الرشيد؟!
يسأل الشهداء من أين أتت الطائفية و(الفيدرالية) إلى الدستور الجديد؟!
والمقابر الجماعية التي احتوت أشلاءهم السنية والشيعية معاً..لم ترسم حدوداً بين رأس سني فجّرته (الأسلحة الذكية) ورأس شيعي سحقته الدبابة الأميركية تحت جنازيرها..
مثلما لم يميز مسدس صدام حسين بين هذا وذاك.
* * *
ألا يحق للشهداء التصويت على الدستور؟!
وهل تسمح حكومة عيّنها (البيت الأبيض) بتصويت هؤلاء.. ودماؤهم ما زالت ساخنة، وما زال جورج بوش غارقاً حتى أذنيه بعمليات القتل داخل الشارع العراقي.
تأخذ الدهشة شهداءنا حين يرون دماءهم رخيصة على القادة الجدد.. (العراقيين أباً عن جد!!).. وهم يرتعون داخل المنطقة الخضراء ويهنئون أنفسهم بالمباركة الأميركية المستمرة لخطواتهم..
تأخذ الدهشة شهداءنا وهم يسمعون (سكوت ريتر) الحقوقي والمفتش الدولي السابق، الغريب ـ غير المسلم وغير العربي ـ وهو يطالب العالم أجمع بتقديم جورج بوش وطوني بلير إلى المحكمة الدولية بوصفهما مجرمي حرب.. روّعوا شعباً بأكمله وارتكبوا من الجرائم ما يقض مضجع الضمير العالمي عقوداً طويلة..
ألا يحق للشهداء التصويت على الدستور؟!
للأسف بصمة شهدائنا ليست (بنفسجية).. إنها حمراء وستظل كذلك حتى عودة العراق وطناً حراً وموحداً وآمناً لكل أبنائه..
هل يقبل القادة الجدد بصمة ليست بنفسجية في التصويت على الدستور الجديد؟؟!!...



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحالم ..قصة قصيرة
- أبو محلوقة..!!القصة الفائزة بالمركز الأول في مهرجان المزرعة ...
- هدى ..ذبيحة ما ملكت إيمانكم
- فهرنهايت.. والفحش الثقافي العربي
- طفولة ..قصة قصيرة
- الجنرال ..قصة قصيرة
- طفولة ..إلى حلم لم تعشه هدى أبو عسلي ..وفتيات بلدي
- بغداد 2005 لحمي على الحيطان لحمك ..ياابن أمي
- ذاكرة ...قصة قصيرة
- فرسان الطاولة المستديرة ..والفيدرالية
- حوار مع حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديموقراطي ...
- الإصلاح التاريخي ..سوريا إلى أين؟
- !!( الديموقراطية أولا وإلا ..(كش مات
- اللهم أنقذنا من (إنسانية) جورج بوش !!
- النافذة قصة قصيرة
- نحن محكومون بالحرية
- شآم نزار قباني ..والورثة
- المثقف الديموقراطي بين جورج بوش ..والحجاج بن يوسف الثقفي
- !!كيسنجر ..وعرب 2005
- الأيديولوجية تغتال الفكرة رد على الردعلى_ لاتنتقدوا النظام ا ...


المزيد.....




- بعد ملاحقة ممثلين اثنين لداخل الطائرة.. أكبر مطار في بانكوك ...
- أول تعليق من الحكومة اليمنية بعد إعلان الحوثي استهداف -قوات ...
- الولايات المتحدة: ما دلالات فوز السيد بترشيح الحزب الديمقراط ...
- مقتل وإصابة العشرات من الجيش اليمني في هجمات تبناها الحوثيون ...
- صحيفة: روبيو يدعو بريطانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي
- واشنطن تحذر الأجانب غير الشرعيين: غادروا طواعية أو الترحيل و ...
- الخارجية الروسية: يجب طي صفحة عضوية أوكرانيا في الناتو لتحقي ...
- سوريا.. قتلى ومصابون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب صغير ...
- الإمارات.. تأجيل نظر قضية -العتاد العسكري للسودان- بعد تقديم ...
- اليمن.. أزمات معيشية متفاقمة وغضب شعبي يضع حكومة عدن وحلفاءه ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - ماذا يقول الشهداء ..للدستور؟