أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - فرسان الطاولة المستديرة ..والفيدرالية














المزيد.....

فرسان الطاولة المستديرة ..والفيدرالية


فخر الدين فياض
كاتب وصحفي سوري

(Fayad Fakheraldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 1324 - 2005 / 9 / 21 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تدخل بلداً ما في دوامة العنف والتدمير والذبح اليومي والقتل على الهوية العرقية أو الدينية ويتحول الوطن إلى موقدة ضخمة تأكل أولادها حطباً وجذوعاً خضراء ويابسة.. آنذاك لا يمكن أن تطلب مشرعا ًيرسّم حدود الأقاليم والمدن والقرى.. ويقسّم منابع النفط والذهب والدولارات، قبل أن ترفع أشلاء الوطن عن قارعة الطريق!!
وحين تصاب برصاصة ستطلب الطبيب أولاً قبل البحث عن المسدس..
في العراق اليوم يُترك الوطن ممزقاً ينزف طموحاته وأحزانه ومصير أبنائه.. ويجلس فرسان الطاولة المستديرة.. وقد امتلأت صدورهم بنياشين النصر وأوسمته.. ليقترح كل منهم صيغة عراق المستقبل: علماني.. محافظ.. ديمقراطي أميركي.. ديمقراطي إسلامي.. موحد.. غير موحد؟!
ثم ينتقلون إلى الحديث عن معاوية وعلي، وحزن كربلاء ومقتل الحسين، وينبشون الأسلاف من قبورهم ليقولوا لنا حقيقة ما جرى، وهل (المارينز) الأميركي غريب عنا أم أنهم من (عظام الرقبة)؟!..
فرسان الطاولة المستديرة، بسيوفهم التي صالت وجالت في لندن وواشنطن ونيويورك ودخلت بغداد على إيقاع (الكوبوي) وأفلام (الويسترن) الأميركي محملة ب(ليبرالية) الاحتلال و(ديمقراطية) الأباتشي و(رحمة) أبو غريب.. وكل حملات (حقوق الإنسان) في الفلوجة والرمادي وبعقوبة والقائم والموصل وبقية مدن العراق الحزينة!! يجلسون اليوم لاقتسام (الغلة) وتوزيع الإمارات والممالك فيما بينهم.. إلا أن اقتسام العراق ليس بالأمر اليسير، فعراق التاريخ يستعصي على التفكك والتوزيع..
فجأة يكتشف أحد هؤلاء الفرسان حلاً سحرياً، إنها الفيدرالية، علاج لكل أمراض الدول والحكومات والأفراد.. إنها الضالة المنشودة التي تقضي على الاستبداد والجهل والفقر وهدر كرامة الشعوب وتنقلنا بقدرة قادر من بلاد تعيش في العالم الثالث إلى بلاد من طراز العالم الأول بكل ما يحويه من حداثة وحريات وعلمانية ونجومية أيضاً.. وليس مستبعداً أن يصبح شارع عمر بن الخطاب في بغداد شارع (دونالد رامسفيلد) مثلاً، ومدرسة خولة بنت الأزور تصبح مدرسة (كونداليزا رايس).. وساحة جمال عبد الناصر تصبح ساحة جورج دبليو بوش.. إنها الفيدرالية التي ستحمل القبيلة والعشيرة والطائفة والمذهب وإرث الذبح والخوف ورأس الحلاج المعلق على بوابات بغداد وخيول صدام حسين وبنادقه.. إلى شواطىء كاليفورنيا وليالي لاس فيغاس ونساء جزر هاواي!!
فرسان الطاولة المستديرة سيقرون الفيدرالية ونصبح (عراقات ثلاثة) كل عراق (يتلطى) بظل دولة من دول الجوار.. وسيترحم المؤمنون آنذاك على عراق كان ذات يوم من أهم دول الشرق الأوسط، الذي لا يستطيع العالم رسم سياساته في المنطقة بمعزل عن الإرادة
العراقية.
أيها الفرسان.. لكم ما شئتم وشاء لكم الهوى.. والبيت الأبيض!! ولكن العراق ما زال ممدداً على قارعة الطريق ومازالت الغربان وخفافيش الليل تتغذى على جراحاته التي تنزف الحلم القديم ـ الجديد.. وطن حر وموحد لكل أبنائه.



#فخر_الدين_فياض (هاشتاغ)       Fayad_Fakheraldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديموقراطي ...
- الإصلاح التاريخي ..سوريا إلى أين؟
- !!( الديموقراطية أولا وإلا ..(كش مات
- اللهم أنقذنا من (إنسانية) جورج بوش !!
- النافذة قصة قصيرة
- نحن محكومون بالحرية
- شآم نزار قباني ..والورثة
- المثقف الديموقراطي بين جورج بوش ..والحجاج بن يوسف الثقفي
- !!كيسنجر ..وعرب 2005
- الأيديولوجية تغتال الفكرة رد على الردعلى_ لاتنتقدوا النظام ا ...
- مورفين الخوف
- امرأتان.. في ظل النظام العالمي الجديد
- لا تنتقدوا النظام السوري في لبنان حتى لا يغتالكم - الشرق الأ ...
- مصباح -علي بابا-.. والديموقراطية!!
- فيدرالية.. ومن بعدي الشيطان!!


المزيد.....




- مشاهد لـ-درون- تُظهر ما حدث لجزء من طريق سريع في هاواي جراء ...
- -قد تتحول إلى هجومية-.. مسؤول إيراني يحذر من تغيير في عقيدة ...
- -تصعيد قد يمتد أياماً-.. الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع ضربات ...
- دهوك تحتضن أكبر زفاف جماعي في إقليم كردستان العراق بمشاركة 8 ...
- إنجاز -أركتيكا- المذهل
- ستة قتلى بقصف أوكراني على قرية حدودية غربي روسيا
- العثور على جثة إسرائيلي من تل أبيب بعد أسبوع من فقدانه في فن ...
- الحرس الثوري يتوعد بمفاجآت استراتيجية ضمن مرحلة -الردع الأقص ...
- كولومبيا: استمرار البحث عن مفقودين بعد أسبوع من الزلزال رغم ...
- قاليباف: إيران -انتصرت- في الحرب وأمريكا وإسرائيل فشلتا في ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - فرسان الطاولة المستديرة ..والفيدرالية