أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - نصب وتماثيل














المزيد.....

نصب وتماثيل


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4873 - 2015 / 7 / 21 - 18:49
المحور: الادب والفن
    



لقد اعتادت الأمم المتحضرة تخليد أبطالها ورسم ملامح تاريخها بنُصُبٍ تبقى شاهدة على ذلك التاريخ، شاهدة تعرض بطريقة سلسة وذكية كل ملامح الحدث وأبعاده بالأضافة الى دورها كدليل يمنع تزوير ذلك التاريخ أو جوانب من أحداثه وتفاصيلها وفي النهاية فهي، أي هذه النصب، تشكل عناصر الجمال المعماري والفني لأية مدينة تقوم في ساحاتها وأماكنها البارزة. إن الأهتمام بالنصب الخاصة بالشهيد وبالأحداث التي تعكس وتمجد بطولات الشعب ومآثره تشكل في نفس الوقت نظاما أو جزءا من نظام للقيم الوطنية والأخلاقية لذلك الشعب. لكن الذي يبدو اننا أدمنّا ممارسة إخفاء وإزلة أحداث التاريخ التي حصلت وانتهت كما حصل مع معالم حكم الزعيم عبد الكريم قاسم ومعالم كل الحقب التي تلت - بينما ما زالت الدول المتحضره تحافظ على تراث رموزها حتى وان كانوا طغاة مثل هتلر وموسليني وغيرهم وكادت ان تحصل حربٌ بين المانيا و روسيا من أجل استعادة ممتلكات هتلر كونها جزءاً من التراث والتاريخ الألماني. بغض النظر عن سلوك و طغيان و حماقات أبطاله - اما نحن فمن باب نسب الاشياء الى حزب أو فئة نهدم ونحطم ونكسر ولا نأبه لشئ ..لانبقي شيئا من الحضارة والعمران ولانبقي شيئا من إبداع الفنان او البناء الذي نقل الصورة والخارطة الى واقع في غاية الجمال، حتى وإن أردنا الكتابة عن حادثة معينة أو مكان محدّد نضيع وسط خرابه وضياع معالمه... على سبيل المثال في مصر لا زال قصر الملك فاروق قائما حتى إن أدوات الحلاقة للملك باقية في مكانها لم تتحرك ولم تتغير.
ماذا يعني (إقامة متحف ونصب تذكاريّ لشهداء سبايكر، في نصب الشهيد، جواره، تحته، فوقه اين ولم هذا النصب او المكان بالذات هل خلت العاصمة بغداد من الارض اما ان القوى الحاكمة استملكتها جميعها ولن تبقى مساحة لهذا النصب او نصب المقابر الجماعية. ولابأس سأصدق بحسن نية في اقامة النصب لكن من يضمن البعد الجمالي للمكان وتحديثه وهو المصمم وفق رؤية جمالية خاصة لايسمح بعده ادخال اي شيء اخر عليها.
الان ان الاحداث تثبت ان التشكيلة التي لاتجيد ادارة البلاد اقتصاديا وامنيا وسياسيا حتما ستعاني من مشكلة عويصة متمثلة بالوعي الجمالي لافتقارهم ابسط المفاهيم والمعايير الفنية. احد الاصدقاء أسرّني ان اغلب اعضاء التشكيلة الحاكمة لايضعون اللوحات الفنية والرموز النحتية وحتى صور ومعالم بغداد والعراق في مكاتبهم او بيوتهم . وعليكم تصور الامر بعد ذلك . شهداء سبايكر في حدقات العيون اعطوهم استحقاقتهم المعنوية والمادية قدروا حجم معاناة اهليهم، بعد ذلك عليكم اقامة مسابقة عالمية لاختيار نصب يليق بهم، ومكان خاص يليق بالنصب، والذي افضل ان يكون في مدخل المنطقة الخضراء. اضافة الى نصب لضحايا المقابر الجماعية، ونصب اخر في ساحة الفردوس يحكي مسيرة العراق من 1963 والى يوم سقوط صنم الطاغية.



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقيون طاعنون بالغربة والتهجير
- خلافات واختلافات .. تدفع ثمنها نصب وتماثيل بغداد
- الصيف وأزمة النقل والاختناقات المرورية
- بعد أن تناقصت أعدادها ..عذراً عمتنا النخلة أن نستورد تمرَ فس ...
- اغتصاب تحت غطاء شرعي .. زواج القاصرات انتهاك صارخ للإنسانية
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب ...
- المناهج الدراسية بين التغيير والتريّث والإلغاء وضياع الطلاب1 ...
- عمر الشيعي وعلي السني ... وما بينهما
- العبيدي.. مقاولون يحتكرون المشاريع و- فساد-يعطل رفع النفايات
- المشتل.. بين فوضى الكراجات وعشوائيّات الأحياء
- أحياء متباعدة يربطها الخراب والتجاوز
- أحياء بغداد وتشابه حكايات الخراب
- بغداد يغطّي وجهك الضنك والخراب
- شارع النضال وبارك السعدون واسطوانة أمانة العاصمة
- شارع الرشيد شاهد بغداد يقتل بصمت
- أزمة السكن تشطر بيوت بغداد
- أطباءنا رفقا بنا
- تراث معماري مهمل
- معماريتها تعاني التشويه والتخريب وغياب الذوق
- نازحات تعصف بهنّ ظروف الحياة القاسية


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - نصب وتماثيل