أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد سعدي حلس - ما بعد الاتفاق وانهاء الملف النووي الايراني















المزيد.....

ما بعد الاتفاق وانهاء الملف النووي الايراني


محمد سعدي حلس

الحوار المتمدن-العدد: 4873 - 2015 / 7 / 21 - 09:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد الاتفاق وانهاء الملف النووي الايراني
لقد غرقنا وغرق المحللين السياسيين والكتاب والمفكرين والباحثين الفلسطينيين وكل افراد المجتمع الفلسطيني وكذلك في العالم العربي اذا لم يكن على مستوى العالم باسرة في التحليلات والتحليلات المضادة والتسائلات والتسائلات المتناقضة وكلا منهم يعتبر نفسه بانه يمتلك الحقيقة او الجزء اليسير من الحقيقة واخرين يطرحون سيناريوهات المستقبل حسب توقعاتهم وكل هذه السيناريوهات والتحليلات والتخمينات والافكار تحتمل الصواب في اجزائها وتعبر عن واقع التسائلات التي يطرحها الشارع العربي بشكل عام والشارع الفلسطيني بشكل خاص ولكن تبقى ضمن الاجتهاد والتحليل وما توفر له من اخبار عن الاتفاق وفي هذا السياق ساطرح العديد من التسائلات الذي يطرحها الشارع الفلسطيني بشكل خاص وان تقاطعت هذه التسائلات مع بعض التسائلات في الشارع العربي الشقيق وسنطرح السناريوهات المحتملة في الفترة القادمة وما يخص القضية الفلسطينية على وجه الخصوص .
ان الاسالة والسيناريوهات المحتملة والمطروحة والذي تدور في خلدي كثيرة جدا ولكني ساحاول قدر الامكان اختزالها وتكثيفها
بعد الاتفاق على الملف النووي الايراني من الممكن ان نشهد تشكيل قطبي صراع جديدين وتلتف حولهما الدول الاخرى التي لها مصالح هنا او هناك قطب تقوده ايران قطب تقوده دولة الكيان الصهيوني وهنا مطلوب مقومات القيادة لدى الدولتين كلا لحلفها وهل تستطيع ايران بقوتها المحدودة والصهاينة بحجمهم الصغير قيادة العالم باسرة في ظل موازين القوى العسكرية والاقتصادية في العالم التي مازالت تميل لصالح القطبين الأساسيين روسيا والولايات المتحدة وكذلك الدول الاخرى في الخمسة زائد واحد وغيرهم من الدول التي تتطور اقتصاديا بشكل سريع مثل مجموعة الثمانية اقول اذا كانت الفاتيكان كاصغر دولة في العالم تقود العالم المسيحي باسرة دينيا من الممكن ان يكون هناك قطبي صراع وليس قطبي قيادة على الاقل في الوقت الراهن ولكن على طريق قطبي ادارة وصراع والقيادة اذا توفرت المناخات والامكانيات المطلوبة لذلك واذا امنا بتطور المجتمعات نجد بان الجديد يولد في احشاء الماضي وينقض علية عندما تجد الفرصة تسمح لذلك .
وهنا ايضا سيناريو اخر يعزز السيناريو الاول وهو ممكن ان تقدم الانظمة العربية على التّعاطي ومحاولة الانسجام مع الموقف الصهيوني على القاعدة التي تقول عدو عدوي صديقي وتبدأ في تزليل العقبات والتنسيق وإقامة علاقات الحميمة والعلنية مع دولة الكيان الصهيوني تحت حجج، وذرائع ما انزل بها من سلطان ضد ايران وحلفها القائم وهنا اذا صح هذا السيناريو سيعطي دولة الكيان الصهيوني دفعة قوية الى الامام للقيادة والادارة والصراع العالمي .
وهنا قد تكون حماس دفعت للمفاوضات مع الكيان من قبل انظمة عربية رد فعل على ما تم الاتفاق عليه بين الدول الكبرى وايران والاتفاق مع الكيان على هدنة طويلة الامد كمقدمة لهذا الحلف العربي الجديد مع الكيان الصهيوني دون حرج .
واذا تم انشاء هذا الحلف مع الكيان الصهيوني وافترضنا رفضت حماس الانخراط به وانخرط الدول العربية والاخوان المسلمين في هذا الحلف ومازالت خلافاتها مع ايران ماذا سيكون مصير حركة حماس اعتقد بان حماس ستعود الى حلف ايران ولكن ليس بالقوة التي كانت تتمتع بها في السابق وفي هذا الحلة من الممكن ان تعود طهران لاحتضان ما يسمى بمحور المقاومة كما كانت تحتضنه وتسميه ما قبل الحرب الدائرة في سوريا والان وبعد غرق طهران وحزب الله في حرب طائفية كما يسميها الكثير من المحللين والاعلاميين وتتناسا بموجبه موقف حماس والجهاد الاسلامي من الحرب في سورية ومن الحوثيين في اليمن وتعيدهم لحضنها وستقوم بنسج علاقات جديدة مع اطراف فلسطينية وعربية اخرى تكن موالية لايران وحلفها الجديد .
وعلى نفس الصعيد من الممكن ان يتطور وينمو الحلف الايراني بشكل اكبر واسرع بعد الاتفاق وكذلك بعد انهاء الحصار عن ايران وعودة الاموال الايرانية الموجودة في الخزائن الامريكية والعالمية وكذلك النمو المطرد عسكريا واقتصاديا لايران وانفتاحها المتوقع على العالم وهذه العوامل ايضا تسرع وتقلل من الفترة الزمنية المطلوبة لان تتاهل للقيادة والادارة والصراع .
او اذا كانت حماس تتمتع بذكاء كبير ستقدم على المصالحة الوطنية باسرع وقت ممكن للهروب من الاستحقاقات المترتبة على تحالفها هنا او هناك تاركة للسلطة ان تحدد اختيارها لتحالف .
وهنا سيناريو اخر محتمل على ضوء لقاء القادة السعوديين مع قيادات حماس وعلى راسهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل يعني انشاء حلف جديد من الاخوان المسلمين وبعض الدول العربية بقيادة السعودية ضد الحلف الايراني وسنشهد في القريب لقائات عديدة من قيادات الاخوان المسلمين من كل دول العالم مع القيادة السعودية وهذا الحلف ياخذ الطابع الطائفي سني مقابل حلف ايران الطائفي الشيعي دون التفكير في التحالف مع دولة الكيان الصهيوني وهذا سيسمح لحماس وغيرها من الحركات الاسلامية للانخراط بهذا التحالف باريحية وجدية .
وهنا ايضا ستقع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في حيرة من امرها لحسم خياراتها وستبحث منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية عن تحالفات اخرى ام ستندرج ضمن التحالف مرغمة على ذلك واقصد تحالف الاخوان مع الدول العربية اما لو كان السيناريو التحالف العربي مع دولة الكيان الصهيوني ستذهب المنظمة والسلطة دون حرج لتحالف مع ايران على قاعدة افضل الاسوء هذا اذا لم يكن هناك خيار اخر .
وبذلك ستكون المعادلة صعبة اذا اختارت منظمة التحرير والسلطة ان تتحالف مع حلف ايران وخرجت من العبائة العربية لرفضها هذا التحالف مع الكيان الصهيوني المتوقع وهنا سيكون وضع السلطة اصعب ومن الممكن ان يفرض عليها حصار شديد من قبل الدول العربية والكيان الصهيوني وبشكل علني دون ان تتعرض دولة الكيان لاي ضغط او حتى نقد من قبل دول اوربا او امريكا وهذا مما يدفع منظمة التحرير الى حل السلطة كخيار متوقع والعودة لممارسة النضال بكل اشكاله بدعم ايراني سخي جدا .
وبهذا التحالف أي تحالف الاخوان مع السعوديين وبعض الدول العربية يقول بعض القراء بان المعادلة مختلة بعدم وجود جمهورية مصر العربية الشقيقة وخاصة في ظل حربها مع الاخوان المسلمين والارهابيين في سيناء وهي ايضا صاحبة الزعامة العربية لسنوات طويلة اقول بان الشقيقة مصر من الممكن ان تغض الطرف عن هذا التحالف لفترة تلعب فيها السعودية دور لترويض الاخوان المسلمين والضغط عليهم ودفعهم للموافقة على ما تم في مصر والانخراط في الحياة السياسية المصرية وتوقيف كل عملياتها العسكرية والمظاهرات الجماهيرية ومحاربة الاطراف الارهابية الاخرى في مصر بشكل عام وفي سيناء على وجة الخصوص وهذا يمكن الشقيقة مصر من استعادة عافيتها وتعود الى الزعامة بقوة المنتصر سياسيا وعسكريا وهذا سيتم بمعرفة وموافقة السعودية وتقسيم الادوار بينهم .
اما بالنسبة للتحالف الايراني فان طهران زكية ولا تذهب الى تحالف طائفي ( شيعي ) او حتى تحالف ايديولوجي ( اسلامي ) لان ذلك لم يؤهلها لقيادة العالم ولا ادارة صراع عالمي وتاسيس قطب عالمي جديد وهنا ستبحث مطابخ السياسة في طهران استراتيجيات جديدة مبنية على تحالف كبير او قطب كبير مبني على اساس المصالح المشتركة مقوماتة ثلاث خطوط اساسية الخط الاول والمنيع والصلب الخط الشيعي والخط الثاني اقل انغلاقا واقل قوة ولكنه ايضا خط دفاع قوي جدا وهو الخط الايديولوجي الاسلامي والخط الثالث هو خليط من اصحاب المصالح الاقتصادية والعسكرية والسياسية وهذا على قاعدة متا تتم التحالفات عندما تلتقي المصالح
وفي ظل هذا المناخ من تشكيل احلاف جديدة واصطفافات جديدة ومحاور صراع واقطاب وانعكاساتها على القضية الفلسطينية جميعها تتلخص في سيناريوهين الاول سيفضي ذلك الاحلاف أي حلف العرب مع دولة الكيان الصهيوني عن حل جديدة للقضية الفلسطينية بتحريك عجلة المفاضات وحل عاجل للقضية ليس على قاعدة الدولتين ولا على ما تصر عليه دولة الكيان الصهيوني .
والسيناريو الثاني سنشهد ضغط دولي كبير بقيادة الولايات المتحدة الامريكية على الكيان الصهيوني من جانب وعلى الفلسطينيين من جانب اخر لحل القضية الفلسطينية وفرض الحل على طرفي النزاع ( الفلسطيني الصهيوني ) بعد الاتفاق الايراني مع الدول العظمى رغم ان الملف الفلسطيني لم يطرح في المفاوضات الايرانية مع الدول العظمى لا من قبل ايران ولا من قبل أي دولة من الدول الخمسة زائد واحد وهذا الحل ايضا ليس على قاعدة حدود عام 1967م وهنا سيكون على اساس تبادل اراضي وهذا ايضا فرض وليس بالتفاوض لان الولايات المتحدة الامريكية باتت على قناعة كبيرة بان المفاوضات لن تفضي بحل للصراع الفلسطيني الصهيوني او العربي الصهيوني .
وفي هذا السياق لا نستثني سيناريو اخر لنعتبره سيناريو ثالث وهو سيتم حلف مع الكيان من قبل الدول العربية تتناسى بموجبه ملف الصراع العربي الصهيوني والقضية المركزية في الصراع وهي فلسطين وتترك الشعب الفلسطيني غارق في مشاكله الداخليه وانقسامه البغيض بدون أي دعم او مساندة عربية للفلسطينين في أي موقف وهذا ما تسعى لتحقّيقه دولة الكيان الصهيوني منذ قيامها حتى هذه الحظة وهذا يعطيها أكثر مما كانت تطمح لتحقيقه من الملف النّووي الإيراني وذلك اذا بقي الانقسام والخلافات الداخلية هذا من جانب ومن جانب اخر رفضت م,ت,ف والسلطة وحماس والجهاد الانخراط في الحلف العربي الصهيوني او فضلوا الاندماج في حلف ايران القائم والمرتقب .

بقلم : محمد سعدي حلس






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس العيد لمن لبس الجديد العيد لمن مات شهيد
- قانون الضمان الاجتماعي
- الخطط الشيطانية الصهيوامريكية لاغراق مصر في دوامة الارهاب
- انتشار كاميرات الرصد والتجسس في محافظات غزة
- الفقراء والعمال والمدمرة بيوتهم ليس من حقهم التمتع بشاطئ بحر ...
- خلافات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي حول تنفيذ عملية القد ...
- تغيير اسم استاد فلسطين الدولي باستاد اردوغان الدولي
- الى متى سيظل الانقسام بوجهة القبيح سيد الموقف
- مبروك لنادينا العملاق نادي اتحاد الشجاعية بحصولة على كاس الم ...
- الحرامي بيقول لصاحب البيت مين هذا الزول
- الف الف مليون مبروك بطولة الدوري
- نادي اتحاد الشجاعية قلعة شامخة عصية على الكسر
- المجد والخلود لشهداء الحركة العمالية شهداء مجزرة عيون قارة
- في ذكرى النكبة الفلسطينية سنعود لبلادنا ثائرين محررين منتصري ...
- سنفهم الصخر ان لم يفهم البشر بان غزة عصية عن الكسر
- بالإضراب عن الطعام والأمعاء الخاوية انتصرنا على العدو
- أسرى الحرية شامخون كالجبال بأمعائهم الخاوية سينتصرون
- بامعائنا الخاوية سنهزم الجلاد الفاشي والاحتلال الصهيوني النا ...
- الاحتلال الصهيوني سبب أزمتنا وليس الأشقاء العرب
- الثورات العربية والطبقة العاملة


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد سعدي حلس - ما بعد الاتفاق وانهاء الملف النووي الايراني