أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المعانيد الشرقي ناجي - الإشكالية النظرية - لنمط الإنتاج - في الفكر الماركسي ( الجزء الثاني )














المزيد.....

الإشكالية النظرية - لنمط الإنتاج - في الفكر الماركسي ( الجزء الثاني )


المعانيد الشرقي ناجي
كاتب و باحث


الحوار المتمدن-العدد: 4867 - 2015 / 7 / 15 - 01:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الإشكالية النظرية - لنمط الإنتاج - في الفكر الماركسي ( الجزء الثاني )
حدد "كارل ماركس" أنماط الإنتاج المختلفة كحقب متتابعة في التطور الجدلي للعملية التاريخية بدءا من نمط الإنتاج المشاعي ( البدائي) و الذي يتخذ أشكالا متعددة، و لكنه يتحدد في تقسيم العمل المؤسس على قاعدة فردية ألا وهي الأسرة، على اعتبار أن الأرض هنا جماعية و ليست في ملكية أحد بعينه، كما أن هذا النمط من الإنتاج يتميز بغياب التبادل البضائعي و انعدام النقد كوسيلة تسهل العملية التجارية، و توزيع الإنتاج هنا داخل الجماعة يكون حسب قواعد مرتبطة أساسا بتنظيم القرابة.
غير أن نمط الإنتاج القبلي في بعض البلدان الأسيوية على سبيل المثال ( الصين، الهند، الهند الصينية أنداك...) يتحدد في تقسيم المجتمع الى طبقتين: طبقة الفلاحين المنظمين في شكل جماعات و الطبقة الحاكمة التي تتحكم في وظائف التنظيم السياسي للمجتمع، و تأخذ جزية من الجماعات القروية، إن هذا النمط ينزع دوما إلى أن يصير إقطاعيا.
بينما يتميز نمط الإنتاج العبودي في كون العامل العبد يشكل الوسيلة الأساسية للإنتاج، إن إنتاج هذا العمل العبودي يمكن أن يدخل في شبكة التحويل الغير البضائعي الخاص (بالجماعة العبودية الأبيسية) أو في شبكة بضائعية ( العبودية اليونانية – الرومانية مثلا...).
أما بخصوص نمط الإنتاج الإقطاعي فيعرف تنظيم المجتمع داخله في شكل طبقتين: طبقة الأسياد على الأرض، وهم المتحكمون في زمام الأمور و كل ما يرتبط بالأرض و انتاجاتها، و طبقة الأقنان التي كانت تعرف في المجتمع اليوناني بطبقة العبيد، و مهمتها هو تسخير سواعدها للعمل في أراضي الإقطاعيين و الإمثتال لأوامرهم. كما أن امتلاك فائض الانتاج من طرف الأسياد لا يكون عن طريق علاقات بضائعية و لكن عن طريق الحق الذي لا يمس. غير أن نمط الإنتاج الإقطاعي هذا يعرف غياب تبادل بضائعي داخل الملك الذي يشكل الخلية الأولى للمجتمع، و لكن هذا النمط مهدد بالتلاشي إذا ما قدر للسيد أن يعدر أقنانه فإنه بذلك يبترهم.
و أخيرا نمط الإنتاج الرأسمالي: إذا كان واضحا في الدراسات الماركسية المعاصرة آليات الانتقال من نمط الإنتاج الإقطاعي الى نمط الإنتاج الرأسمالي، فإن دراسة الأنماط الأخرى و آليات انتقالها لازالت بعد غامضة. غير أن نمط الإنتاج الرأسمالي الحديث يعتمد بالأساس مراكمة رساميل في حفنة صغيرة من البورجوازيين و تحويل قوة عمل الكادحين (الطبقة البروليتارية) إلى فائض قيمة بفضل احتكار وسائل الإنتاج المتمثلة في امتلاك الالات المتطورة خصوصا مع بروز الثورة الصناعية للقرن الثامن عشر و التي جعلت الالات أساس الإنتاج، فتحقق هذا التحول من نمط انتاج الى لآخر بصورة نهائية، حيث استلب العمال من كينونتهم و ظهر بذلك المجتمع الطبقي الرأسمالي و المتشكل من الطبقة البروليتاريا و الطبقة البورجوازية. يقول ماركس في هذا الصدد إن تراكم الثروة في جهة واحدة في المجتمع، لهو بالمقابل مراكمة الفقر و البؤس في الجهة المقابلة له. فماهي فعالية هذا المفهوم (نمط الإنتاج) في النظرية الماركسية خصوصا في دراسة المجتمع الإنساني تقدم لنا المادية التاريخية مفاهيم أساسية و أدوات نظرية حاسمة في تحليل الواقع الإنساني الملموس (البراكسيس) Praxis) ( . إن الماركسية لا تضع قوالب جامدة يجب تطبيقها كما هي، بل لا بد من الأخذ بعين الاعتبار (خصوصيات) المجتمع الإنساني المراد دراسته.



#المعانيد_الشرقي_ناجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإشكالية النظرية لمفهوم -نمط الإنتاج- في الفكر الماركسي ( ا ...
- الإشكالية النظرية لمفهوم -نمط الإنتاج -في الفكر الماركسي ( ا ...
- التصور المادي التاريخي لبنية الأسرة
- نيتشه وأبيقور


المزيد.....




- شاهد.. مسيّرة روسية تضرب مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كيي ...
- -رويترز-: لاتفيا وليتوانيا تبحثان إنهاء عبور الحبوب الروسية ...
- -جبل الفأس هدف ترامب المقبل-.. تصعيد أمريكي ضد إيران وجبهة ل ...
- قبيل انتخابات ساكسونيا أنهالت.. شتاينماير يدعو لحماية الديمق ...
- تقرير أمريكي: بين الفضائح والفساد.. حاضنة زيلينسكي تتآكل وال ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية تنشر وثائق حول تجنيد الألمان ل ...
- إصابة أكثر من عشرة أشخاص في حريق اندلع داخل فندق في إسطنبول ...
- مباشر: غارات إسرائيلية عنيفة على لبنان تسفر عن ثلاثة قتلى عل ...
- ترامب يرسل ويتكوف وكوشنر في محاولة جديدة لإحياء محادثات السل ...
- قاضية فدرالية تمدد وقف تنفيذ أمر ترامب لتقييد التصويت في الا ...


المزيد.....

- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المعانيد الشرقي ناجي - الإشكالية النظرية - لنمط الإنتاج - في الفكر الماركسي ( الجزء الثاني )