أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوناب كمال - مبدأ حسن الجوار الإيجابي في السياسة الخارجية الجزائرية














المزيد.....

مبدأ حسن الجوار الإيجابي في السياسة الخارجية الجزائرية


بوناب كمال

الحوار المتمدن-العدد: 4865 - 2015 / 7 / 13 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُعرف السياسة الخارجية على أنها برنامج عمل الدولة في المجال الخارجي، يهتم بالواقع، إما بالإبقاء عليه أو تعديله على نحو يكفل للدولة حماية مصالحها وتعزيز أمنها القومي.
تقوم السياسة الخارجية الجزائرية على مجموعة من المبادئ تضمنتها علاقات حسن الجوار التي أقرتها العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، إلا أن الجزائر أعطت لهذه القاعدة مضمونا خاصا بتصورها لعلاقاتها مع محيطها، حين اصطلحت عليها مصطلح " حسن الجوار الإيجابي".
إن حسن الجوار البسيط الذي يعني مجرد عدم الاعتداء وتفادي التدخل في الشؤون الداخلية ليس كافيا لضمان الاستمرار والوفاق، بل لا بد من إضفاء تفسير إيجابي له يُعنى بإقامة تعاون مثمر لصالح شعوب المنطقة.
لا تحبذ الجزائر تطبيق مبادئ حسن الجوار بشكله السلبي، لأنه وفق هذا التصور يمكن لأي دولة أن لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة مجاورة لها، لكن يمكن أن تسمح بإقامة قواعد عسكرية أجنبية فوق أراضيها، وهذا ما تعتبره الجزائر خرقا لمقتضيات حسن الجوار المقررة في المواثيق الدولية والإقليمية.
يعتبر الوقوف إلى جانب حركات التحرر قصد تحقيق المصير لشعوبها عنصرا إضافيا وفق التصور الجزائري لعلاقات حسن الجوار بمضمون إيجابي، ويُستمد هذا المبدأ من نضال الجزائر الطويل ضد الاستعمار، وتقرر المادة 92 من الباب الأول في الفصل السابع من الدستور الجزائري هذا الحق، حيث ورد " يشكل الكفاح ضد الاستعمار والإمبريالية والتمييز العنصري محورا أساسيا للثورة، ويشكل تضامن الجزائر مع كل الشعوب في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية في كفاحها من أجل تحررها السياسي والاقتصادي، ومن أجل حقها في تقرير المصير والاستقلال بعدا أساسيا للسياسة الوطنية"
اصطدم المسعى الجزائري في دعم حركات التحرر بقضية الصحراء الغربية المحتلة، التي تعود خلفيتها التاريخية للاحتلال الإسباني لها سنة 1848، وقد صادق مؤتمر برلين بعد ذلك على هذه الهيمنة ومن ثم ترسيم الحدود بين إسبانيا وفرنسا سنة 1912، ولما تم إنشاء منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963 أدرجت قضية الصحراء الغربية ضمن الأراضي التي يجب تصفيتها من الاستعمار، وبعد تأسيس " الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" كثفت هذه الأخيرة من عمكلها العسكري ضد الإسبان، الشيء الذي دفعهم عام 1974 إلى إعلان عزمهم على تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية خلال الستة أشهر الأولى من سنة 1975، واحتجاجا على هذا الوضع قدم الملك المغربي الحسن الثاني دعوة لمحكمة العدل الدولية للنظر في القضية، وجاء ردها مخيبا لآماله، وهو ما دفع بالملك المغربي ورئيسي موريتانيا وإسبانيا إلى توقيع اتفاقية سرية نهاية أكتوبر 1975 تتخلى بموجبها عن الصحراء الغربية ليتم اقتسامها بين المغرب وموريتانيا.
نجحت الجزائر بفعل دبلوماسيتها الناضجة في نيل الاعتراف بحكومة الجمهورية الصحراوية، وعزل المغرب عن العمق الإفريقي، و كُللت هذه الجهود بقبول انضمام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية رسميا خلال القمة العشرين لمنظمة الوحدة الإفريقية بأديس أبابا يوم 12 نوفمبر 1984، وهو اليوم الذي انسحب فيه المغرب من المنظمة.
مازالت التزامات السياسة الخارجية الجزائرية تجاه حق الشعب الصحراوي قائمة في سبيل تحقيق تكامل وتعاون إقليمي مزدهر.

المقال تم نقله بتصرف عن مذكرة ماجستير موسومة بـ " الدبلوماسية الجزائرية في إطار منظمة الاتحاد الإفريقي" ، للباحث: العايب سليم




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,229,947,424
- عثمان بن عفان وكتاب الأمير ل - مكيافيلي-
- الثيموس والفايسبوك Thymos and Facebook
- كردستان: بوليفيا الشرق، صداقة الجبال وعشق الحرب
- ماذا عن سنغافورة يا فوكوياما!
- علاقة السلطة بالمعرفة في أوروبا: من الصدام إلى الاحتواء
- أسباب بقاء الممالك الخليجية من منظور كريستوفر دافيدسون
- التدخل الإنساني: إعادة تسويق لنظرية الحرب العادلة


المزيد.....




- وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران قد تكون مسؤولة عن انفجار سفينت ...
- مخاوف من تدمير -الفئران الخارقة- العاصمة البريطانية بعد ازدي ...
- وزارة العدل الجزائرية تعلن إطلاق سراح 59 من معتقلي الرأي بمو ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران قد تكون مسؤولة عن انفجار سفينت ...
- الكويت تدين استهداف الحوثيين الأراضي السعودية
- مصر.. حبس 8 أشخاص بينهم أجنبيان بتهمة التنقيب عن الآثار في ا ...
- غانتس -يُرجح- مسؤولية إيران عن انفجار سفينة إسرائيلية
- صحيفة: بفضلات الإنسان... تدفئة آلاف المنازل في لندن قريبا
- مسرور بارزاني: سنعلن نتائج التحقيق في هجوم أربيل للرأي العام ...
- تونس.. قيس سعيد يزور رئيس الحكومة الأسبق بعد تعرضه لوعكة صحي ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوناب كمال - مبدأ حسن الجوار الإيجابي في السياسة الخارجية الجزائرية