أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق كيطان - جملة تائهة ولكنها مجرد جملة بلا معنى














المزيد.....

جملة تائهة ولكنها مجرد جملة بلا معنى


عبد الخالق كيطان

الحوار المتمدن-العدد: 4852 - 2015 / 6 / 30 - 16:42
المحور: الادب والفن
    




كلّما وصلنا إلى السرير بدأ التأفّف ذاته
فأنا غشيم بملابس النساء
وأنت تنتظرين رجلاً ينزعها عنك... قطعة... قطعة
أدور حول السرير مستعجلاً رسم ظلّينا على جدار يرقب بصمت مهيب.
ولأنني اختنق بالغضب، أصبّ لعناتي على الأغطية
تشتمينني، وعليّ أن أصدّق أنني وحدي من أتحمّل هذا
عليّ أن أتحمّل مصائب العالم كلّه، بل وأنسبها إلى شيطان رجيم يسمّونه أنا.
قتلى في الشوارع، ولكنك لا ترين لون دمهم
سيارات مفخّخة وأحزمة ناسفة، ولكنك تعضّين على شفاهك أمامي فأظلّ واقفاً مثل طفل ينتظر عقاب والدته.
حروب تدور، فطائرات تقلع وأخرى تلقي بالقذائف على الأطفال
ولكك لا ترينهم، كل طفل يموت يسأل عنه الله، إلا هؤلاء
تتبخترين في الغرفة جيئة وذهاباً
عارية تماماً
ذلك أنكِ تلعبين وكان بإمكانك أن تصمتي، مثلاً
الصورة المعلّقة على الحائط لا تشير إليكِ، صورتك أكبر من هذه بكثير.
تحمل لمسة فوتوغرافيّ بعينين مطفأتين، وقفتِ أمامه ذات نهار، وكنتِ عارية أيضاً، فانشغلَ بمنظر اللحم معتقداً انه التقط الصورة المناسبة
أنا وأنتِ جملة تائهة بين ملايين الجمل المتناسقة
أتساءل: من الذي كتبنا بهذه الوضعيّة المملّة؟
كيف استطاع ان يعتقد بصحّة جملته؟
ذلك أنّك تكثرين من العري، وأنا أكثر من الاحتشام
بمشقّة كهل استطعت نزع السوتيان
وحين وصلتِ، كنتُ نائماً
ألم أقل أنه كاتب بائس ذلك الذي حشرنا في كتابه؟

عمان
في 28/8/2013






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابناء القيامة
- مع المشروع الديموقراطي حتى لو....
- عبد الرزاق عبد الواحد يكتب عن سعدي يوسف!!!
- اطلاق مشروع الذاكرة العراقية في بغداد
- مزحة الوطنية أو زفة الألم
- عاشوراء الدامي مسؤولية الأمن في العراق ومستقبل الدولة
- عصر الحرية في المسرح العراقي
- ارتكبت جريمة هذيان / مقالات ومواضيع اخرى
- عن رحيل الشعراء ومفارقاته
- خطيئة الاجتزاء
- المثقفون العرب وأم الحواسم: الحيرة واليقين في مخيلة مواطن عر ...


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الخالق كيطان - جملة تائهة ولكنها مجرد جملة بلا معنى