أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقاسم عمامي - لنكسر السقف وننظر فيما وراء أزمة وزارة التربية مع المدرسين في تونس














المزيد.....

لنكسر السقف وننظر فيما وراء أزمة وزارة التربية مع المدرسين في تونس


بلقاسم عمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 08:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ التسعينات تقرر أن تُفتك المدرسة العمومية من أحلام "التواقين للفكر والفن والانتماء" وتقرر أن يتم تجهيل الشعوب حتى لا تحسن التصرف في مصائرها وثرواتها وحكمها ومستقبل أجيالها، وتقرر أن تظلّ منجما لتفريخ العمالة البخسة (اليد العاملة) وانتداب الخدم والمهربين والإرهابيين لتأمين "سواعد الزناد ولحم التفجيرات وزرع الرعب والقتل والتوحّش" من أجل "ربح معارك الاستعمارية في قهر الشعوب" وليس ثمة ما هو أنجع من الاستحواذ على التعليم وتوجيهه"...ا

إن المتتبع لمراحل "تأزيم" التعليم العمومي وفتح المجال ل"سلعنة المعرفة" أمام الرأسمال البشع يدرك أننا اليوم في آخر مراحل الإجهاز على المدرسة العمومية (ومعركة الاتفاقات بين الوزارة ونقابات التعليم بكل فروعها تندرج ضمن هذا السياق الذي تعزز منذ أقل من شهر ب"إمضاء اتفاقية شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص" أمضاها رئيس حكومة العمالة والتفقير مع "فصيل الفساد والنهب البوشماوي والرياحي"...ا

إذن، فالمسألة أعمق من مجرد "مطالب لم تتم الاستجابة لها" ولا من مجرد "عجز الدولة على تلبيتها" وليست مرتبطة بوزير أو بغيره من الأسماء، فقط هناك الجريء والناصح في التمهل وهناك الأكثر جرأة والأكثر انضباطا في تسريع المسألة وتهميش المدرسة والمدرسين لحث الناس على تغيير وجهتهم نحو التعليم الخاص (وسنرى سرعة وتيرة بعث المؤسسات التعليمية الخاصة في الخمس سنوات الأخيرة لتحصل الصدمة) وما حلقات التفاوض مع النقابات وخاصة نقابة الأساسي وكل هذا العند في خصي المدرس إلا مهمة "ملحة" ملقاة على عاتق الحكومات المتعاقبة تلقى حرصا في تنفيذها من حكومة "رأسي اليمين الرأس الحداثي والرأس اليميني" بعد ضمان أغلبية مريحة في مجلس "قهر" الشعب أمام معارضة هشة مترددة متخاذلة لدرجة التواطؤ.

لا قدرة لنا ولا نجاح في حماية المدرسة العمومية من سطو الأغنياء على المعرفة والفكر ما لم ندرك الأسس الإيديولوجية لمشروعهم والقاضي ب"ردم التعليم العمومي وتجهيل الأجيال واكتساح مجال المعرفة لمزيد الاستثراء".... فهمتم الآن ماهية الأسئلة الحارقة الواجب طرحها؟ فهمتم الآن الدور الخطير الذي يباشره وزير هذه الحكومة الساقطة؟ فهمتم الآن أنه ما يزال أمامنا الربع ساعة الأخير لإنقاذ المدرسة العمومية وتكسير مشاريع الأغنياء والسماسرة والنهابة؟ فهمتم الآن أن ما "وُضع كسقف" للإصلاح التربوي المزعوم ما هو في حقيقة الواقع إلّا حرف لاهتماماتنا وإبقاء "الراس تحت الزاورة" أي "خط أحمر لا نخوض فيه" وهو "واجب الدولة في تمويل تعليم عمومي تنويري حداثي إنساني يقوم على المعرفة والتفكير والفلسفة والفنون والانتماء لكوكبنا الأرض" وأنه ليس منة أو هبة من أحد....

أن طريق المقاومة يمر من "جبر الدولة على أن تتبنى للمدرسة العمومية وتضمن مجانية التعليم وتغلق سوق السمسرة بالعقول وتوفر الميزانيات الضخمة لإعادة هيكلة المؤسسات التعليمية وتبعث كليات لتكوين المدرسين وتتخير المقاربات الملائمة لذهنية الطفل التونسي وتنفتح على اللغات الحية العالمية وتبني الفضاءات والملاعب وتجهز المكتبات والمخابر وتقر زمن مدرسي يسمح بممارسة الهوايات والفنون...ووو ... ما لم يتوجه جهد النقابات والشباب والأحزاب والمعنيين بالشأن التربوي وفق هذا المنحى، لن يكون هناك إصلاح ولا تعليم و"لنهلل لحلول عهد الجهل والموت والغباء والبله والحمق والنوك"....ا



#بلقاسم_عمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب المفكر -محمد عمامي-: تونس: الثورة في مواجهة عو ...
- في العلاقة بين الدّولة والتّعليم في تونس: رصد لسياقات التّحو ...


المزيد.....




- طوابير طويلة تعرقل عملية التصويت في الولايات المتأرجحة
- أحمد الشرع يصل إلى السعودية.. وهذا ما سيبحثه مع محمد بن سلما ...
- تشابه أسماء بين مرشحين يغير نتائج الانتخابات في ألاسكا الأمر ...
- حزب الله ينفي وجود خبراء له في اليمن أو مشاركته في إدارة الع ...
- الشرع يزور السعودية على رأس وفد رفيع المستوى
- يبقى الأمل في تجاوب ترامب مع رغبة الأغلبية بعد نتائج الانتخا ...
- المرشد الإيراني: لا مجال للتنازل أمام واشنطن وأي اعتداء جديد ...
- إسرائيل تحذّر من احتمال استخدام إيران أسلحة كيميائية.. وشكوك ...
- بوابات محصّنة وتقنيات مضادة للمسيّرات.. إسرائيل تطوّر السياج ...
- محتجون على أزمة السكن في لشبونة يعودون إلى ساحة روسيو بعد حك ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقاسم عمامي - لنكسر السقف وننظر فيما وراء أزمة وزارة التربية مع المدرسين في تونس