أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقاسم عمامي - قراءة في كتاب المفكر -محمد عمامي-: تونس: الثورة في مواجهة عولمة الأصوليات المعاصرة














المزيد.....

قراءة في كتاب المفكر -محمد عمامي-: تونس: الثورة في مواجهة عولمة الأصوليات المعاصرة


بلقاسم عمامي

الحوار المتمدن-العدد: 4773 - 2015 / 4 / 10 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتناول محمد عمامي في كتابه، مفهوم "الأصولية" فيعطيها أبعادا واسعة مدققا ملامحها مدعومة بأمثلة منحت بعدا "أكاديميا" للمقاربة بما مسّ تقريبا معظم القوى الفاعلة على الساحة السياسية العالمية والإقليمية والمحلية. وهو يصنفها إلى ثلاثة أصناف:

1- الأصولية الرأسمالية الليبرالية المتوحشة والتي تتصدى بطبيعة وجودها لكل محاولات التغيير الاجتماعي والاقتصادي، والتي - توكل بعضا أو جلّا من هذه المهام اقتصادا في جهدها- لحلفائها والدائرين في فلكها وأذرعتها المختلفة. كما تعمد أحيانا إلى (دائما لاقتصاد الجهد) إلى "رسكلة" فئات من خارجها و"إعادة تأهيلها" تحت مسميات متعددة: منظمات أهلية أو ما يعرف "بالمجتمع المدني"، نقابات شبابية وعمالية، منظمات حقوقية وحتى مهنية (عمادة المحامين... مثلا....) وفي أحالة تونس، منظمة الأعراف (الفاسخ والمفسوخ).


2- الأصولية الدينية ممثلة في الأحزاب والتنظيمات والجمعيات ذات المرجعية الدينية (الإسلامية طبعا فالديانات الأخرى مستباحة أو على الأقل دونية التموضع) والتي بطبيعة تكوينها وظهورها الهجينين كإجابة عن فشل البدائل اليسارية (ماركسية وقومية)، فإنها تسعى إلى إسقاط قوانين وقواعد حياة وأنماط ثقافة وتفكير وحكم لم تك حتى موجودة زمن ظهور الإسلام ولا حتى بعده بقرون تقوم على "نفي الآخر واستعباده وقتل الحياة".


3- الأصولية الثالثة والتي عبر عنها محمد عمامي هي "أصولية الدولة "المتبرجزة" كنتاج ل"رأسمالية الدولة الاشتراكية" كنتاج للثورات العمالية المغدورة في الاتحاد السوفييتي "سابقا" والأنظمة التي دارت ولا تزال في فلكها بما هي تعبيرة عن مصالح فئة قليلة تستمد وجودها من "الإنابة عن الطبقات العمالية" والتي حازت / سطت على امتيازات هائلة تجعلها تقف عائقا أمام انتصار ثورات اجتماعية لاحقة وذلك بشتى الذرائع والتبريرات، ك"الأمن القومي، معاداة الرأسمالية، مكاسب العمال، الدولة الوطنية...إلخ
هذه الأصولية – وفق محمد عمامي- سيكون لها التأثير الأخطر على سحق "ثورات عديدة في العالم" وبالتالي "انتصار الرأسمالية المطرد" نتيجة تردد القوى المنحازة تاريخيا للثورات بحكم "ارتباط قرارها وقراءتها وبرامجها" بما سعت إلى بثه وترسيخه هذه الأصولية.. وهي ما تؤكده حالة اليسار التونسي في التعاطي مع "ثورة 17/14 وكل المحطات اللاحقة" حين ترددت في التوجه نحو افتكاك السلطة المحلية والجهوية وتركيز هيئات تسيير ذاتية في الإدارة والبنوك والمصانع والأراضي الفلاحية الشاسعة، وبدل هذا، هي دعت إلى مفاهيم ليست من تراثها الإيديولوجي ك"السلمية والدولة الوطنية والانتقال الديمقراطي والانتخابات البرلمانية..."
ولعل هذه الأصولية بما رسّخته في معتقدات اليسار التونسي والنقابيين هي التي أجهزت على كل أمل لانتصار الثورة التونسية... لا يعني هذا تبرئة الأصوليتين الأولى والثانية، بحكم طبيعتها اليمينية والمعادية للتحرر والإشباع والإبداع... غير أن ما توفق محمد عمامي في تشريحه، هو الدور السلبي لليسار في كبح الثورة وبالتالي في هزيمتها، وهو لا يحمل اليسار وحده هذا الخطأ التاريخي بل "الاتحاد العام التونسي للشغل" الذي تحول إلى "طفاي حرايق" منذ أحداث الحوض المنجمي حتى اندلاع شرارة الثورة في 17 ديسمبر، حيث سعى في مرحلة أولى إلى احتضان الحراك الشعبي في الجهات، ثم توجيهه (القصبة 1و2) ثم احتوائه وأخيرا تبريكه والإنابة عنه في مهزلة "الحوار الوطني" الذي جلب للسلطة راسي اليمين في شاشية واحد.

• شكرا محمد عمامي على هذا التحليل، وأرجو أني توفقت في ترجمة أفكارك ونقلها








الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العلاقة بين الدّولة والتّعليم في تونس: رصد لسياقات التّحو ...


المزيد.....




- إصابة 3 إسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من غزة والجيش ي ...
- تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما ...
- إليكم العوامل التي تؤدي إلى خطر الإصابة بالأمراض القلبية الو ...
- احذر.. هذه 3 مواقف ستتفاقم فيها أعراض الربو
- إصابة 3 إسرائيليين بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من غزة والجيش ي ...
- تداول حديث مريم عفيفي مع شرطي إسرائيلي بعد اعتقالها.. هذا ما ...
- محكمة أوروبية تقر تسجيل مبادرة ضد التجارة مع المستوطنات الإس ...
- مدمرة أسترالية تقتل حوتين نادرين قبالة سواحل الولايات المتحد ...
- مصر تعلن جاهزية مستشفياتها لاستقبال المصابين من غزة
- الأمن المصري يعلن تفاصيل فيديو -الكفن- المثير للجدل


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بلقاسم عمامي - قراءة في كتاب المفكر -محمد عمامي-: تونس: الثورة في مواجهة عولمة الأصوليات المعاصرة