أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قياتي عاشور - وزير العدل وغياب العدالة الاجتماعية














المزيد.....

وزير العدل وغياب العدالة الاجتماعية


قياتي عاشور

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعرف العدالة الاجتماعية في أبسط معانيها بأنها نظام اجتماعي يهدف بالاساس إلي ازالة الفوارق وتقليلها بين جميع طبقات المجتمع ،وبالتالي فهو هدف سامي تسعي لتحقيقة جميع الدول التي تريد ان تكون في مصاف النمووالتقدم ،وكان من أهم اهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير القضاء علي التمييزوالعنصرية حيث كان شعارها "عيش ،حرية ،عدالة اجتماعية "،فمطلب العدالة الاجتماعية كان حلم وهدف منشود لجميع المصريين ،منعا للتوريث واللامساواة التي ظهرت جليا في الفترات الأخيرة من العهد السابق.
فحلم جميع المصريين من العدالة الاجتماعية هي المساواة في توزيع الفرص الاجتماعية والسياسية وتحقيق الانصاف والشراكة الاجتماعية بين جميع المواطنين ،ولكن رؤية واحلام المصريين لا توجد في اجندات وافكار السياسين و متخذي القرار،ومن ثم ظهر التعارض الشديد بين احلام المصريين وتطلعاتهم مع واقعهم .
فوزير العدل لم يراعي أي اعتبار للعدالة الاجتماعية وظن انه من طينة اخري غير طينة البشر ،وان تولي المناصب في الهيئات القضائية يجب ان يكون حكرا علي جماعة معنية دون غيرها ،أما ابن الفقير والفلاح والغلبان وعامل النظافة وغيرهم من مهن المجتمع فهم لا يصحلون لمثل تللك الوظائف .
حيث جاءت تصريحات المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، التى تقول: “ابن عامل النظافة لا يمكن أن يصبح قاضيًا أو يعمل بمجال القضاء؛ لأن القاضي لابد أن ينشأ فى وسط بيئي واجتماعي مناسب لهذا العمل، وابن عامل النظافة لو أصبح قاضيًا، لن يستمر في المهنة”، لتستفز مشاعر الجميع، وعلي رأسهم البسطاء، ممن يداعبهم حلم تمثيل العدالة، وتقتل كل مفاهيم ومصطلحات العدالة والمساواة سواء في الدساتير أو القوانين المصرية والدولية.
فتصريحات الوزير التي تدعو الي التمييز والعنصرية والتفرقة بين المواطنيين تخالف مواد الدستور حيث جاءت مخالفة للمواد الأتية :
المادة (8)
يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي، وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، على النحو الذي ينظمه القانون.
المادة (9)
تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز.
المادة (14)
الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي، إلا في الأحوال التي يحددها القانون.
المادة (53)
المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر، التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.
ومحفوظ لم يكتفي فقط بمخالفة الدستور المصري الذي يعد بمثابة العقد بين المواطنين والحكومة فضربت ايضا تصريحاتة بالمواثيق الدولية وخالف المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان علي “لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء، وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو للبقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.
مما سبق يمكن القول بأن هناك مجموعة من المبادىء التى تدعم تحقيق العدالة الاجتماعية وهى :
• المساواة بين جميع المواطنين وعدم التمييز لاي سبب من الاسباب.
• التوزيع العادل للموارد والاعباء مما يترتب علية مساواة في الحقوق والواجبات.
• إقرار مبدأ تكافؤ الفرص في مجال الخدمات الأساسية (التعليم- الرعاية الصحية- الإسكان- التأمينات الاجتماعية..)
• قيام استراتيجية الدولة على التكافل والتضامن بين الفئات المختلفة للمجتمع.
• تطبيق نظام عادل للتوظيف في الوظائف العامة ولا يكون هناك تمييز بسبب المكانة الاجتماعية او الدين او العرقووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ويكون ذلك علي اساس الكفاءة دون اي اعتبارات اخري . تيسير ضم الفئات المستحقة للضمان الاجتماعي.



#قياتي_عاشور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحيل الأنثروبولوجية المصرية الكبيرة علية حسن حسين
- التنمية ومستقبل مصر
- السيسي :عقد اجتماعي جديد
- فالكون بين التأييد والرفض


المزيد.....




- واشنطن تجيز موقتا بيع النفط الروسي لتهدئة أسواق الطاقة
- ضربات باكستانية تستهدف كابول وقندهار وتسفر عن 4 قتلى وإصابة ...
- حماس ترحب بموقف عُمان الرافض للتطبيع مع إسرائيل
- عاجل | ترمب: على السفن إظهار بعض الشجاعة والمرور عبر مضيق هر ...
- عضو بالكونغرس يدعو لترحيل المسلمين ويثير غضبا واسعا
- ماكرون: مقتل جندي فرنسي وإصابة آخرين في هجوم بكردستان العراق ...
- ما الدور الذي لعبته الحرب السيبرانية في إيران؟
- ثلاث موجات خلال ساعة.. إيران توسع هجماتها وتتوعد الجنود الأم ...
- الكويت.. منع إقامة الحفلات والأعراس خلال عيد الفطر
- كيف يُشكل استخدام إيران للذخائر العنقودية تحديًا للدفاعات ال ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قياتي عاشور - وزير العدل وغياب العدالة الاجتماعية