أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل مصطفى بورشاشن - تأملات في هوامش اللحظة














المزيد.....

تأملات في هوامش اللحظة


وائل مصطفى بورشاشن

الحوار المتمدن-العدد: 4794 - 2015 / 5 / 2 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


وائل مصطفى بورشاشن
تأملات في هوامش اللحظة

تقتضي الطبيعةُ الإنسانية الرغبةً و الأمل في المستقبل ، و التطلع نحو القًصٍي ، و كلما دنا "القًصٍي" أُلف و اُستُسهل و هان ، و هانت معه الحياة ، و أضحت مدعاة للتأفف و الشقوة . فكيف السبيلُ لإدراك هذه الطبيعة الإنسانية و تغذيتها ؟
إن نفس الإنسان بطبعها حالمة و آملة ، لكن بعض مايخوض فيها يجعلها ضيقة و يائسة . و إن ما يهمنا الآن ليس الحديث عن شقاء النفس ، التي لم تنصع لمشرط الجراح ليدرك سرها ، بل ما يهمنا هو إدراك طبيعتها و سبل الإرتقاء بها .
إن الأمل ماء الحياة و دونه لا يبقى للحياة معنى ، فتصير أياما طوالا تُعيد إحداها الأخرى دون حسن أو جمال فُتختزل الحياة في كونها ساعات ممتدة تلي إحداها الأخرى دون انتظارات و حب و بالأحرى دون روح .و بالمقابل فالأمل الزائد ، كما أدرك الناس ، داء لا دواء ، و شقاء تُقبر فيه الأحلام و لا تحيى .
قد يقول البعض إن من يعيش دون أمل تتوالى أيامه كباقي الناس بين فرح و شٍقْوة . فيكون الجوابُ أن فرًحه لحظي ، لا بناء تنبني عليه الحياة ببسمتها و عبراتها . فعيشه يُغذيه ، لا الأمل في توالي الحسن و السيء ، بًلٍ اللحظة ، لا كحس و مُنى ، بل كمبتغى في حد ذاته . فعيشه إذن ، كل عيشه للحظة .
سيعترض البعض و يقول إن الكل يرقب اللحظة و يتمناها ، بل إن الأمل كله إرتقاب للحظات ، و عمل لتحقيقها . فيكون الجواب بأن لا تنافٍيً بين هذا و ما قيل ، فالفرق الوحيد أن هؤلاء غير أولئك . فهم يعيشون للحظة و هؤلاء يعيشون اللحظة ، و إن ظهر أن بينهما فرق تركيبي يسيرٌ ، فالفرق الدلالي بينهما فرق ما بين السعادة و الشقاء .
إن عيش اللحظة ، هو الجواب على طبيعة الإنسان المتغيرة لكن مع ربطها بالبناء المتكامل من أمس و غد . فنرقبُ و نرصد أفعالنا كي لا تُؤرقنا بعد ذلك و تُشقينا ، و حتى لوأشقتنا و أرقتنا ستكون محكومة بعيش اللحظة و حساب تأثيرها في البناء الحياتي . و إلا سنسقط في فخ العيش للحظة المقطوعة ، كشريان ، مع باقي الجسد الذي يمثل الحياة فتتوالى اللحظات ، المنفردة ، التي تصدع البناء بأدواء النفوس من ضيق و قنوط .
إن سبيل السعادة الإنسانية هو عيشُ اللحظة في علاقتها بالبناء الحياتي مثل لًبٍنة في صرح شامخ ، لا العيش للحظة مبتوتة و كأنها البناءُ الأوحد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنظيم الدولة من قتل الإنسان إلى تخريب العمران - قراءة في تكو ...
- ماذا بعد أربع سنوات من انطلاق حراك 20 فبراير ؟
- فيلم سعيد الناصري الأخير استلهام أم استيلاء ؟


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل مصطفى بورشاشن - تأملات في هوامش اللحظة