أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولين جبران - الصورة














المزيد.....

الصورة


بولين جبران

الحوار المتمدن-العدد: 1331 - 2005 / 9 / 28 - 08:11
المحور: الادب والفن
    


تظهر صورته أمامي في إطار خشبي، خشب زينة منمنم، موزاييك، وخيال. هناك ريش في وسط البيت، على الجداران، وعلى السلالم. النهر قادم والأفكار التي تدفقت نحوي مثل سيول المسيسبي!
أفتح نافذة في جهة الريح القادمة، أنتظرها كي تهب حتى يطير الثوب الذي فصّلته ماما قبل أسبوع من مغادرتي.
تقول، هذا ثوب زفاف.
أشم جبهة الريح الصامتة، حين يجن الفراغ وتهدأ الدنيا ويمسي الليل شيئا آخر غيره. لكنه صمت نوافذ وأنا لا املك سوى النظر خارج النافذة نحو الرصيف الذي ينتظر أيضا قطرات مطر كبيرة. ورقة من شجرة خريف تمر أمامي وتدور على الرصيف! إنني أنسى إن كنا في الخريف، إن مازلنا في فصل بعينه؟! تمر الأشياء أمامي من دون مسميات ولا صفات. فما اسمك أنت أيها الشيء الذي يتحرك، يتحرك هنا، ويتدحرج ليس هناك بل هنا... في داخلي؟
هذا ثوبك يا ماما!
فآخذه وأقيسه- لا أقيسه كثيرا. بل قياس القليل خير من قياس الكثير لأنني طويلة.
ويقول لي: لا أراكِ في الظلمة جيدا فأشعلي المصباح.
حتى يضطرب ظلي عند السقف وينطوي أو يخرج إلى مقام آخر.
فيقول: واو كم أنتِ عالية! أي أنه يريد أن يصل إلي.
فتعال. هكذا أفتح ذراعي نحوه وأغمض عيني وأتمنى من كل قلبي أن يأتي. فتعال!
يهجم الليل نحوي، يهجم على الغريبة التي تطل من النافذة عاقدة ساعات أمل كي يأتي.
في الليلة الماضية.... أوه ليست الليلة الماضية بل في إحدى الليالي البعيدة قال لي أضحكي لمرة واحدة كي ألتقط لك صورة للذكرى. فضحكت... ضحكت من قلبي. فرفعني إلى صدره كما يرفع طفلة يقول لها هي كل حياته وكل حبه.
لذلك وجدتني أضحك، أبتسم في الصورة. طيفه حاضر وهو البعيد.



#بولين_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السعادة القصوى
- الأدب والشعر هما للمرأة، فأريد بيع قلبي إذن
- الحبيب الذي غادرني لا يحمل مظلة


المزيد.....




- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولين جبران - الصورة