أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فراس يونس - رسائل الى رئيس الوزراء...2- غسيل الأموال أم غسيل النفوس














المزيد.....

رسائل الى رئيس الوزراء...2- غسيل الأموال أم غسيل النفوس


فراس يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4786 - 2015 / 4 / 24 - 22:53
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


قد عانت الدولة العراقية منذ تسنم حزب البعث السلطة الى غياب العمل المؤسساتي والركون الى شخصنة تلك المؤسسات وارتباطها بالقائد الأوحد وبأثر وظيفي رجعي نرى أن المؤسساتية أختفت ليحل محلها الشخوص واستمر الحال هكذا مع جملة من الأخطاء الكارثية في الإدارة والقرارات وعلى كافة الأصعدة والمستويات ولكن ماكان يحرك العجلة هو قوة السلطة فكان هؤلاء الأشخاص يذعنون الى التعليمات بشكل قسري وفي نفس الوقت يخافون بطش العقوبة مما يجعلهم بعيدين عن الفساد الصريح مع وجود فساد أداري ومالي مبطن والأنكى من ذلك أن تلك الشخصيات كانت ملاصقة لصنم السلطة فلذلك وبعد عام 2013 عند هروب الشخوص أنفرط عقد المؤسسات التي هي أصلاً لم تكن بمؤسسات بالمعنى الإداري الصحيح،كان لابد من تلك التوطئة البسيطة لكي يستوعب القارئ الكريم ولكي تعلم سيادة رئيس الوزراء أن حجم الكارثة في أدارة مؤسسات الدولة اليوم هي شيئ يجب أن يذكره غينيس في كتابه العجيب و اليوم ساقدم لك أنموذجاً منها،فقد طرق مسامعي من أحدى وكالات الأنباء المتلفزة أنه تم تشكيل هيئة عليا لمحاربة مسألة غسيل الأموال في العراق،وقد أوقفت الشريط لأعيد أستماع ذلك الخبر مرات لأنه قد يكون لدولة أخرى غير العراق ففي العراق الآن نتمنى لو كان هنالك من يغسل أمواله هنا بل قد نترجى (مع أنه غير جائز على الأقل أخلاقياً) على الأقل لنجلب الى العراق عملات صعبة ترفد ديناره المتهاوي بفضل سياسات خبراءه الأقتصاديين ،وأتمنى من أي شخص منهم أن يدلني متى وأين وجد شركة او شخص قد غسل أمواله في العراق ؟، سيدي العبادي أن عملية غسيل الأموال عادةً تكون في دول مستقرة ولديها منظومة مصرفية كبيرة مرتبطة بفروع خارج البلد وتعتمد أيضاً على الأنظمة المصرفية الألكترونية الحديثة من خلال أستخدام التحويل الألكتروني وقبول حسابات شركات (الأوف شور)،حيث يقوم من يريد ذلك بعكس أمواله في تلك الدول وأعادة أرجاعها الى بلده لتدخل بصورة شرعية ومن اهم دول غسيل الأموال هي لبنان و الأمارات في الشرق الأوسط و سويسرا ولكسمبورغ هي الأكثر شيوعاً في استقبال الأموال المغسولة أو المبيضة، وليس للعراق أي من تلك المقومات فأن عمليات التبييض أو الغسيل تتم في بلدان وسطية تتم فيها تلك العمليات،وأن وجدت فهي على استحياء.
سيدي رئيس الوزراء... أن مايحدث في العراق هو عملية تهريب أموال ودعم للأرهاب لا تبييض وغسيل للأموال، وكليهما يحدثان بمساعدة الأرهابي الأقتصادي، حيث ان الفساد المالي المستشري في العراق أدى الى ظهور كتل مالية كبيرة لدى هؤلاء الفاسدين فلجؤا الى عمليات تهريب واسعة وبصورة مستمرة يومياً مادام الفساد موجوداً ويظهر هذا جلياً عند عقدنا لمقارنة بسيطة بين مبيعات العملة الصعبة والأستهلاك ولنفس الفترة لسنتين متعاقبتين وكالآتي:
الكمية المباعة للمصارف من تاريخ 2015/1/4 ولغاية 2015/4/22 (9,111,772,585) دولار.
الكمية المباعة للمصارف من تاريخ 2014/1/4 ولغاية 2014/4/22 (15,826,270,000) دولار
(المعلومات أعلاه حسب الموقع الرسمي للبنك المركزي العراقي)
ومن تلك المعلومة نرى أن هنالك فرق كبير جداً بين المباع في نفس الفترة للسنتين الأخيرتين وهذا يؤشر الى حالة خطيرة من عملية تهريب الدولار وينجلي ذلك من خلال أمرين الأول أنه من المفروض أن حجم الاستهلاك العام للعراق اذا لم يتصاعد نتيجة الحركة البشرية من انجاب وفتح بيوت جديدة وطبائع التغيير والتجديد فأنه على الأقل يحافظ على مستواه و قد يقول البعض أن عوامل الركود الأقتصادي قد تؤدي الى ذلك وهو صحيح ولكن بنسبة معينة وليس بتلك النسبة العالية، أما الأمر الثاني ونتيجة للأول فلم يبقى سوى تفسير واحد وهو أن كمية الفساد المالي الذي توفر من خلال موازنة عام 2013( الأنفجارية لجيوبهم )
قد تم تهريبه خلال تلك الفترة من عام 2014وبما ان عام 2014 لم يشهد أقرار موازنة فمن الطبيعي نقصان كميات العملة الصعبة المهربة لنفس الفترة في عام 2015.
أما فيما يخص تمويل الأرهاب فهو يأتي من طريقين الأول البضائع المدعومة وذات الاقيام الغير حقيقة وقد عمدت شركات ومصانع في دول مجاورة الى عمل ذلك من خلال تعويم بضائعها بشكل ملحوظ في السوق المحلية وبقاء أسعار توزيعها ثابتة أو أقل رغم تغير الكثير من المعطيات، والطريق الثاني هو أيضاً مزاد العملة (الموقر) حيث يقوم الداعمين للأرهاب بتدوير المبالغ والاستفادة من فروقات بيع العملة بين المزاد الحكومي والسوق المحلية وتكون الفائدة بالدينار العراقي لدعم تحركاتهم ومؤسساتهم في البلد وبدعم وأسناد من جهات سياسية ومصرفية وهذا ايضاً يفسر عدم تناسق أقيام المبيعات من العملة الصعبة على فترات السنة من جهة وعدم تناسق جداول العرض والطلب بين السوق الحقيقية و قوائم طلبات المصارف.
نسخة منه الى/
د.مظهر محمد صالح المستشار الأقتصادي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى رئيس الوزراء...1- بين المركزي والرافدين
- أنا وصديقي الملحد...!!!


المزيد.....




- السودان يلجأ إلى أحد أقوى اقتصادات العالم للضغط على إثيوبيا ...
- موانئ دبي العالمية تعلن البدء بتطوير ميناء إفريقي فازت بامتي ...
- التعدد الدرامي بالجزائر ذكاء إنتاجي أم -رهاب- التجديد؟
- في ظل أزمة كورونا.. قائمة بأهم السلع التي سُجل فيها نقص وأثر ...
- الإمارات تحقق قفزة كبيرة في 37 مؤشرا للتنافسية
- موانئ دبي العالمية تحصل على عقد امتياز ميناء في الكونغو مدته ...
- الاقتصاد العالمي: ما هو دور السياسة النقدية في فترة ما بعد ج ...
- يقدر بأكثر من 130 مليون دولار.. نظرة على منزل بيل وميليندا غ ...
- المركزي السوري: -كمية كبيرة- من القطع الأجنبي المزور في السو ...
- طيران الإمارات يقدم خدمات مجانية للهند


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فراس يونس - رسائل الى رئيس الوزراء...2- غسيل الأموال أم غسيل النفوس