أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار النجار - عن 9 نيسان وما ورائية العراق الجديد في حكم الدعوجية














المزيد.....

عن 9 نيسان وما ورائية العراق الجديد في حكم الدعوجية


عمار النجار

الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن 9 نيسان
وما ورائية العِراق الجديد في حُكم الدعوجية

عمار النجار

صدام حُسين .. الذي نشأ من العوجة مُزدحماً بنشوة الانتقام من دورهِ الضعيف في الحصولِ على مقعدٍ دراسي يُخلصهُ من غياهب حياة المُزراعين ، لم يكن امامه سوى الانتقال الى احضان خالهِ خير الله طلفاح الضابط العسكري الذي ساهم بأضافةِ زُحامٍ آخر في اذهان صدام ومهد لهُ طُرقاً متعددة في بناءِ شخصية تُخلصهُ من سُمعة صبحة وزوجها الاخر ابراهيم الحسن الذي انجب منها وطبان وبرزان وسبعاوي .
كبرُ صدام وكبرت آهات الامهات وُثكلت عوائلٌ بأكملها من اجل ان ترقُصَ ( كاولية ) مُفرعةً عن فخذيها ومن حولها من يصرخ ( صدام البطل وينه وين الحاربك وينه ) تِلكَ النشوة التي اكتسبها صدام بعد استقالة اللواء احمد حسن البكر واعلان نفسهُ رئيساً لجمهورية العِراق ولمجلس الثورة وقائداً للقوات المُسلحة ..
مِن هُنا ولدت قِصتُنا ...
عِندما كُنت صغيراً لم افهم أنّ صدام حُسين منبوذٌ لهذا الحدْ ، كان ابي يُلقنُني ( عمار بابا ترى صدام عدم عمامك سلمان وميثم وعمار ) انا لا افهم ما يقولهُ أبي رُبما كان يُريدني ان احفظ اسماء أعمامي الذين سمعت عن بطولاتهم في رفض الانتماء لِحزب البعث .
لا اذكر التاريخ لكنهُ في بيتنا ( اليمن _ صنعاء _ شارع تونس )
كُنتُ اسمعُ صراخ ابي العالي فذهبتُ راكضاً ومعي زجاجات الـ كوكولا التي تكسرت عندما وقعتُ حينها من الهلع الذي اصابني
أبي فرحٌ لدرجة كبيرة وانا اطالع الخبر العاجل على قناة الجزيرة ( اعتقال الرئيس العِراقي السابق صدام حُسين ) فجلستُ اطالعهُ دون ان اسألهُ ما السبب خوفاً ان يوبخني بسبب تكسر زجاجات الـ كوكولا ..
عُدنا الى العِراق دخلت الى بيت جدي التقيتُ بجدتي ( سليمة ) وهُناكَ ثلاثُ صورٍ اعلى الجدار للشُهداء ( ميثم ، سلمان وعمّار ) عِندها عرفت لِماذا ابي كان فرحاً بذلك اليوم ..
لازلتُ أجهل معنى التخلص من صدام ..!
كُنتُ اتخيل انهم يجلسون في حدائقِ بيوتهم مُتشبعين بدخان الاركيلة والشاي الساخن ولا يُفكرون الا بالتخلص من حاكمٍ ظالم ، لكن ! ما السبب ؟ هذا الجواب لم اكن واعياً لعمق الالم الذي سيخرج منه مُحملاً بأعقابِ سجائر ماتت في عيونهمْ ، او سكاكينٌ رقصت ببطئٍ على السنتهم الناطقة بالالم حتى فقدوها ، او كانتْ تُشاور بصوتٍ خافتٍ آذانهم كي لا يسمع السِر الذي ينتظر دورهُ في المشاورة حتى فقدوها .
كبرتُ أنا ..
وفهمتُ أنّ انبجاس الضوء في غُرفةٍ مُظلمة يحتاجُ الى حزبٍ عتيد كـ حزب الدعوة
هذا الحِزبُ الذي ولدَ شهيداً وربما يتيماً كـ تلك الام التي طشت طاسة الماء خلفَ من تود رجوعهم للبيت فلم يعودوا ! لكن ما بعد 2003 عادت الروح لجسد الدعوة الاسلامية والتخلص تدريجياً من شراذمة البعث الصدامي وصولاً لأعدام صدام حُسين بلحظةٍ فرحت لنا المقابر بِها ..
لأنها احتضنت غصباً اجساد شبابٍ لم يفهموا من الحياة سوى انهم ( بـ حزب الدعوة ) .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهوة الملكة
- قبقاب في افواه العاصفة


المزيد.....




- تحليل: الرسالة الأولى للمرشد الأعلى الإيراني لا تحمل مفاجآت ...
- بعد منشور غير صحيح له حول مرافقة الناقلات في مضيق هرمز.. وزي ...
- ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستت ...
- المرشد الجديد خامنئي يتعهد بالثأر- لقتلى بلاده والإبقاء على ...
- بوضعية عاشقيّ تيتانيك.. تمثال ساخر يخلد -علاقة- ترامب وإبستي ...
- دول الخليج تحت الضربات الإيرانية: البحرين تعلن اعتراض وتدمير ...
- حرب الشرق الأوسط تؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط ...
- الولايات المتحدة: على طريقة تيتانيك.. تمثال لترامب يحتضن الم ...
- ترامب يقول إن -إيران تقترب من نقطة الهزيمة-.. هل سيلجأ للسلا ...
- ازدهار صناعة الملاجئ المضادة للقنابل في الولايات المتحدة واز ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار النجار - عن 9 نيسان وما ورائية العراق الجديد في حكم الدعوجية