أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم العبيدي - -31- آذار.. نبض -الآخر- الجميل














المزيد.....

-31- آذار.. نبض -الآخر- الجميل


عبدالكريم العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4763 - 2015 / 3 / 30 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع حلول "31" آذار، تكتظ ذاكرتي بأولى بواكير وعي الذات، بذلك الشيء الفريد من نوعه، في مواجهة دهشة الخارج، واشراقته، كموضوع مثير، أو كيقين بالذات والوطن والشعب، تتجلى له ماهية غريبة، باعتباره "آخر" مثير، انوجد على حياة الفرد، كحدث غير عابر، أو كتماس ساخن غير طارئ، بل تسلل كمؤثر فاعل وجميل في ذواتنا، نحن الجيل السبعيني الأكثر حراكا في فصول ما قبل نكسة الحروب والخراب.
هذا "الأخر" لم يكن وعيا حسب، بل هو قيمة من القيم المتعالية التي غرست في ذاتي سيلا من المؤثرات المعرفية والثقافية والحياتية، وانتقلت بي بخفة مدروسة الى طور مهم من أطوار حياتي، لمسته في ذات الأطوار الملفتة التي انتقلت بأصدقائي في مطلع سبعينيات القرن الماضي الى خانة التفاعل المبدع في مسيرة حياتهم.
في الحادي والثمانين لإطلالة هذا "الآخر"، هذا "الشيوعي" الجميل، تبزغ "أحداث الفكر السرية" بذات الحذر والتحوط والتحدي، فيعيش الواحد منّا دهشة القراءة "الممنوعة" للمجلدات الحمراء، والصحف والمجلات التي كنّا نتداولها سرا، والحوارات الخطيرة التي كنّا نجريها في لقاءات ساخنة تمثل فواصل تغيير في حياتنا، وفي حياة الفكر والثقافة والوطن.
يستذكر الواحد منّا احدى أهم الساعات المتحوِّلة في حياته، لحظة دعوة الكسب "للشيوعي" في احدى أهم فترة مر بها، وسط هجمة الشمولية والدكتاتورية وما كانت تضمره من غدر وخسة لكل القوى الوطنية ورموز الثقافة والأدب والفن.
في ذكرى هذا "الشيوعي" الخالد يشرق وجه "امتاني"، أول رجل أطلق عليه رجال ونساء محلتنا القديمة "الومبي" كنية "شيوعي"، ويبزغ وجه أمه المناضلة، بائعة الباقلاء التي كانت تزوره من حين لآخر في معتقل نقرة السلمان، ومعهما يشرق وجه سامي، بائع الثلج الذي غيبته أجهزة النظام البائد في معتقلاتها وفي مقابرها الجماعية.
اليوم، أتذكر العم "أبو حزامين"، العامل في مصفى المفتيّة القديم، الذي كان يشد على خصره حزامين، ويردد جهارا دون خشية من أحد:" هذا حزام لظهري، وحزام للشيوعية"!
أذكر اليوم باقة جميلة من أهم وألمع أبناء محلتنا، معلمنا الأول "خليل"، وشقيقه "جليل"، أولاد "بيت النداف"، ذلك البيت الذي حمل أوزارنا، وعبّد لنا طريق الوعي والثقافة وحب الشعب والوطن، ومع ذلك البيت يظهر :"رعد، وأديب، ومزهر، وقيس، ومحمود، وهاشم، ونوري، والقائمة تطول.
أستذكر اليوم، من وهب حياته ثمنا للوطن، قائد ومؤسس الحزب "فهد" ورفيقيه حازم وصارم، الذين اعتلوا أعواد المشانق مرددين في مواقع اعدامهم:"الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق، هي الحياة فكيف يمكنها ان تموت؟، لن يموت شعب يقدم التضحيات، نحن أجسام وأفكار، فإن أفنيتم أجسامنا فلن تقضوا على أفكارنا".



#عبدالكريم_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعي بلوى!
- الشيوعيون -كَفَرَة-
- سوزان ابراهيم و (لعبة الأنا).. قراءة تحليلية في مجموعتها الش ...
- الرفيقة (أم امتاني)
- بيت علي الشباني. محطة الشيوعيين.. شهادة
- العراقيون يتكيفون مع الحر ويحولون معاناتهم إلى نكات!
- شهادة دموية مكتوبة برائحة شواء لحم العراقيين
- مفردات برلمانية تغزو الشارع العراقي الآن
- 1/7 تاريخ كاذب لمواليد العراقيين على مدى قرن
- صورة -فكاهية- من داخل المعتقلات الصدامية
- البعث و ضرورة المراجعة الذاتية


المزيد.....




- السعودية تنشر صورا من موقع سقوط شظايا صاروخ معترض تسبب بإصاب ...
- رحلة فلاي دبي.. النائب العام الإماراتي يكشف السلاح المستخدم ...
- قبل وبعد تصريف السائل اللمفاوي: ماذا يحدث فعلاً للجسم؟
- شتاينماير يحذر: الديمقراطية الألمانية تواجه أخطر تهديد منذ ا ...
- كيف وصلت أجزاء من جدار برلين إلى مختلف أنحاء العالم؟
- شرق ألمانيا يدفع ثمن الوحدة.. فجوة الثروة والنفوذ لا تزال قا ...
- ُشبِّه بـ-الملك الشمس- .. وزير ألماني يتخلى عن -كرسي شاطئ- ب ...
- إلغاء رحلات قطارات في بريطانيا بسبب -بق الفراش-
- ديناصور -السبينوصور المصري- يلفت نظر السيسي في منتدى مصر للت ...
- مشاهد توثق سيولا ضخمة تجرف السيارات في شوارع بلدة مادريغيراس ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم العبيدي - -31- آذار.. نبض -الآخر- الجميل