أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف بن سالم - ومن أهداف الثورة العربية( 2 ) البحث عن الحرية















المزيد.....

ومن أهداف الثورة العربية( 2 ) البحث عن الحرية


عبد اللطيف بن سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4759 - 2015 / 3 / 26 - 16:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلنا نعرف ما الحرية خصوصا إذا ما تهددنا خطر ما في شخصنا أو في مالنا أو في ممتلكاتنا المادية منها أو الفكرية أو حتى السياسية ...
كانت الحرية في البدء معطى طبيعيا مطلقا لا نبالي به أبدا ولا يثير فينا أي انتباه لأنه يكاد لا يكون شيئا ما على الإطلاق ...إنه لدى المؤمنين بالله خاصة بمثابة الهبة الإلاهية التي نمتلكها بالفطرة وليس لنا فٌيها أي ٌ اختيار ..وكأنما نحن أحرار بالضرورة ، وذلك حتى نستحق الجزاء على أفعالنا يوم الحساب القادم ، يوم القيامة . أما جان جاك روسو فإنه يرى بأنه عندما كانت الأرض مشاعة بين جميع البشر كانت الحرية كذلك غير محددة ولا ندرك لها مفهوما أبدا . الحرية إذن هي في واقع الأمر قد ظهرت بالفعل مع ظهور الملكية التي ظهر معها الشر في العالم إذ يقول : ( إن أول شخص اقتطع أرضا وأحاطها بسياج وقال : هذه الأرض لي ,هو أول من ابتدع الشر في العالم .) لأنه بهذه الملكية قد حدد حريته وحرية غيره في التصرٌف ، وهي بالتالي مثل الملكية ظاهرة اجتماعية وليست فطرية أبدا كما يدعي بعض المتحدٌثين عنها في الشعر والدين والأدب وإنما هي قيمة أخلاقية برزت في خضم هذا الصراع المتواصل منذ القدم من أجل هذه الملكية ، ألا يقال أحيانا بأن حريتك تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ؟ ماذا نعني بقولنا تنتهي هذه وتبدأ تلك ؟ ألا يعني هذا أن الحرية هي مثل الملكية ذات حدود ؟ وبالتالي فإن نفوذك يمتد على قدر ما تملك من أرض أو عقار مختلف أو أموال وما تملك أيضا من آداب وعلوم ومعرفة ، وهكذا فإن الحرية إذن هي وضع مكتسب بالجهد والمعاناة وربما أيضا – في بعض الأوقات الصعبة – بالدم والدموع ، (كما هو في حال الشعوب العربية اليوم وهي تطالب في حقها في الحرية الذ ي كان مغتصبا منها منذ زمن ). ولما تبين للناس من أمرها هذا كما لو كانت مالا أو عقارا يسعى المرء طوال حياته لنيل نصيبه منها والمحافظة عليه قدر المستطاع ارتأى جان جاك روسو أن يجعل منها محورا لتأ سيس العقد الاجتماعي والمحافظة عليه" وذلك بدعوة الناس إلى أن يتخلى كل واحد منهم على نصيب من حريته ليضمن لنفسه بقاء النصيب الآخر وهكذا – في رأيه - تستقيم الحياة بين البشر" ، لكنٌ هذا الأمر سهل وبسيط على المستوى النظري البحت وما دام في المطلق أما في الواقع فالأمر مختلف كثيرا إذ لابد لكل امرئ منا من بذل الجهد والمثابرة والعمل المتواصل من أجل الكسب والتألق إذ أنه بقدر ما يعمل المرء ويجتهد ويكسب يكون له منها نصيبه .أليس لهذا الغرض ذاته قد اندلعت الثورة العربية من تونس حتى الشرق الأوسط لكي تحرٌر نفسها من العادات والتقاليد البالية وتحطم من حولها تلك الأصنام الباهتة وتقضي على هؤلاء الطغاة والمتجبرين الذين كانت تعاني منهم الظلم والاستبداد والقمع منذ عشرات السنين إذا لم نقل منذ القدم ؟ وإن هذه الثورة العربية ليست في الحقيقة ثورة على الطغاة والمتجبرين فحسب وإنما هي – كما أتصورها - ثورة على عصر كامل من الظلمات والقصور والعجز في تسيير الأمور(من لدن الشعب ومن زعمائه وحكامه ) كما كانت هي ثورة الغرب في زمانها ثورة على العصر الوسيط كله وبكل مكوناته العقلية والإيديولوجية التي كانت تقود حينذاك تلك المجتمعات إلى التهلكة أو إلى الركود الدائم ...لذا فإن هذه الثورة – كما هي في رأيي – لا تنتهي قريبا حتى تحقق أهدافها وتضع بالخصوص الأسس الضرورية لبناء المجتمع الجديد المقبل .
وهل الحرية صفة للإنسان وحده ؟
بلى هي صفة للإنسان وحده لأنها هي حالته عندما يفكر أو يريد أو يفعل دون أي إكراه داخلي (من نفسه ) أو خارجي (من المحيط الذي هو فيه) ولا يمكن للحرية هذه أن تكون صفة للأشياء أو للحيوانات لأنها مشروطة بالوعي وسلامة المدارك والشعور بالمسؤولية وهذه كلها صفات للإنسان وحده ،لهذا لا يجب أن نغبط الحيوان في حرية افتراضية هو لا يحس بها ولا يعيش بها أبدا إنما الأشياء والكائنات الحية إن تحركت فحركتها آلية أوتوماتيكية دائما أو غريزية . لكن لماذا نقول عادة أن للإنسان حقا في الحرية إذا كان هو بطبعه مالكا لها ؟ لأنه في واقع الأمر ليس حرا دائما وليست الحرية فيه فطرية كما نتصورها غالبا و افتراضا في الحيوانات والأشياء وإنما هي صفة نكتسبها بالكد والجد والمثا برة على الصبر وبقدر ما يكون لنا من الوعي والعلم والمعرفة وباقي الإمكانيات الذاتية الأخرى المؤهلة لنا لممارستها وتحمل المسؤولية عنها وبقدر ما نكون قادرين على تجاوز الموانع والحواجز الكثيرة من الداخل أو من الخارج لأن الإنسان في حياته يعيش دائما صراعا مع نفسه ومع محيطه المادي والطبيعي والاجتماعي ما من شأنه أن يعيقه كثيرا عن تحقيق مآربه والتقدم في مسيرته كما يريد ويشتهي إذ تتكون لديه رقابة ذاتية يتربى عليها و يختزنها في نفسه من ردود أفعاله على ما يلقاه في محيطه من الأمر و النهي والتحليل والتحريم (بما أمر الله به وما لم يأمر ) بدءا بالعائلة ، مرورا بالمدرسة حتى النظام الحاكم و حتى إن أراد أن يتجاوز نفسه تلك و يتجرأ على فعل شىء لمصلحته الخاصة لا بد أن يكون هذا الفعل متوافقا مع مصلحة غيره و مقبولا من محيطه و إلا فإنه سيُمنع من تحقيقه ، و إذا ما فعله بالرغم عن محيطه لاقى منه عقابه لذا فان الحرية هذه ليست مكسبا سهلا و باستطاعة كل منا تحقيقه .إنه لأمر يتوجٌب على المرء النضال من أجله و ربما التضحية بالكثير من النفس و النفيس في سبيله ولعل أكثر من ماتوا في هذه الدنيا منذ أن و جدت هم من المضحٌين بأنفسهم في سبيل هذه الحرية ، في الحرب العالمية الأولى و في الثانية ، و في غيرهما من الحروب الجانبية العديدة و بالخصوص منذ أن ظهرت هذه الصناعة الإجرامية ، صناعة الأسلحة . .
كيف هو الإحساس بالحرية ؟
إن أقسى أنواع القهر أن يكون المرء حرا طليقا كما يبدو لنا (في الظاهر ) لكنه لا يستطيع أن يفعل شيئا أبدا على الإطلاق . كثيرة هي الدول التي تحرٌرت من الاستعمار و صارت مستقلة ذات سيادة (في الظاهر ) و لكنها لم تتقدم بعد كثيرا في طريق النمو والازدهار والتطور كما ينبغي ، و كثيرون هم الناس الأحرار في العالم و الذين هم لا يقدرون على التقدم كثيرا في حياتهم المادية والاجتماعية و في صنع مستقبلهم اللازم من مثل هؤلاء الشباب المعطل دوما عن العمل في كثير من البلدان العربية و غيرها من بلدان العالم و الذين ليس بإ مكانهم أن يفعلوا شيئا أبدا أو أنٌ ما هو بإ مكانهم ليس هو تحت تصرفهم بل هو تحت تصرٌف غيرهم أو لا يتصرفون فيه مطلقا إلا بإرادة غيرهم أو هو النظام الذي يؤطرهم في الداخل لا يسمح به لهم ،أو هو نفسه واقع تحت هيمنة غيره من النظم و لنا في العالم أكثر من مثال لنا في الأفراد وفي الدول . أليست العديد من الدول الإفريقية قد استقلت منذ مدة طويلة (أكثر من نصف قرن كامل ) عما كان يسمى بالاستعمار الأجنبي المتوحش الفرنسي و غيره و ها هي لا تزال متأخرة عن الركب الحضاري الحالي و تعاني من ويلات الجهل والتخلف و الاحتياج إلى حد هذه الساعة رغم توفرها على الكثير من الموارد الطبيعية ، من الطاقات و المواد الأولية الصالحة لها للتقدم ؟، ذلك لأنها لا تزال إلى حد الآن مكبٌلة من الداخل بأغلال النظم العميلة و مراقبة من الخارج من طرف الامبريالية العالمية المعروفة اليوم ب" العولمة " من مثل برنامج " أفريكم " الأمريكي الذي لا همٌ له الآ ن إلا خلق النزاعات وزرع الفتن في هذه البلدان كي ينشغل أهلها بالاضطرابات والحروب ويستغل هو ثرواتها الباطنية منها و الظاهرة و لا يسمح لها بالتقدم في أي مجال من مجالات الحياة المعاصرة و حتى يكون وضع هذه البلدان ذاك مبررا لها و لغيرها من القوى المتنافسة معها عليها لدخولها و استغلال ثرواتها لصالحها باسم الاستثمار فيها كما تدعي ، هكذا هو النظام العالمي الجديد ( أو الاستعمار الجديد) فمن أين تكون لهذه البلدان من الاستطاعة للتقدم أو فعل أي شيء في طريق النمو و التطور ؟و من أين للأفراد أيضا من التفتح على العالم و صنع المستقبل ؟.
الحرية إذن هي إمكانية قبل أن تكون فعلا متحققا في الواقع. لكن من أين لنا بهذه الإمكانية إذا كان الغير بنا دائما متربصا ؟
لا يمكن أن نتحصٌل على هذه الإمكانية إلا بالتربية والتعلٌم والتكوٌن المستمر و اكتساب الخبرة اللازمة الآلية والصناعية الضرورية مثل غيرنا من الأمم حتى و لو صرفنا في سبيل ذلك الأموال الطائلة ( التي لا نُعدمها دائما (والحمد لله) وهي في حوزة العديد من بلداننا العربية ) عسانا نحرر أنفسنا من تبعيتنا إلى الغير ونصنع من أنفسنا مجتمعا حرا فاعلا و متفاعلا مع هذا الغير بندية كاملة وطموحا يعمل في نظام منتظم يريد بأهله خيرا دائما و يتطلع إلى المستقبل بتفاؤل ..
.
أليست الحرية إذن إ مكانية أو لا تكون ؟
إنه من البديهي جدا أن لا أحد باستطاعته أن يمنعنا من أن نفكر بكامل الحرية و لكن ليس من البديهي أبدا بأن نُنجز ما نفكر فيه و نقرٌه بالحرية ذاتها لأن الحرية هذه ليست صفة للفكر بقدر ما هي الصفة اللازمة والضرورية للفعل ،وإن كان الفكر ذاته في حاجة إليها أيضا من حيث هي تعبير عن إرادتنا في اختيارها واتخاذ قرارها . يقول أبو حيان التوحيدي : " نحن نُساق بالطبيعة إلى الموت ونساق بالعقل إلى الحياة لأن الذي هو بالطبيعة قد أحاطت به الضرورة والذي هو بالعقل قد أطاف به الاختيار ..." لكن ما الداعي إلى التفكير دوما في الحرية كما لو كانت مشكلا قائما بذاته ؟ لأن الجواب عن سؤال ما الحرية يختلف في شكله وفي مضمونه من زمن إلى آخر ومن مكان إلى آخر باختلاف الظروف والملابسات وباختلاف الأحوال والمقتضيات اللازمة وأيضا باختلاف طرق تفاعل الناس معها :
إنك - مثلا – حر في أن تمتلك المنزل الذي ترغب فبه بشرط أن يكون لك ثمنه وحر أيضا في أن تشتري السيارة التي تريدها بشرط أن يكون لك ثمنها أيضا وإذا لم تكن متوفرا على هذا الشرط أو ذاك فإنك لا تقدر على شراء أي منهما فبماذا إذن تفيدنا هذه الحرية إذا لم نكن قادرين على فعل شيء من ذلك ؟
يتسوٌق الناس عادة ويشترون حاجاتهم ويعودون في الأخير إلى ديارهم لكننا نراهم يتذمرون من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وذلك لضعف المقدرة الشرائية لديهم لأنهم رغم حصول العمال منهم على أجورهم العالية نسبيا بالمقارنة مع ما كانت عليه أجورهم في السابق وحصول الموظفين منهم على مرتباتهم العالية أيضا مقارنة بمرتباتهم السابقة فإنهم يشعرون اليوم بالغبن على عجز"العملة" المتداولة بينهم على القيام بوظيفتها المعهودة كما كانت في السابق وذلك جراء ما صار يُعرف اليوم ب " الانفلاصيون "أو التضخم المالي الذي ابتليت به عملتنا كما ابتليت به جميع عملات العالم.وهذا مثال مادي لتناقص إمكانياتنا في هذا الزمن وضعف قدرتنا على التصرف ما من شأنه أيضا أن يحد من الحرية . يرى هيقل"أن العمل هو الذي ينبثق عنه الإحساس با لحرية وإلا فأي معنى إذن لها من دون عمل ؟ ماذا تعني هذه الحرية لرجل لا يكسب قوت يومه وليس له بالتالي مال يعيش به وليس له بالتالي ما يحتاج إليه من ضروريات الحياة اليومية من المأكل والمشرب والملبس ؟ وقد لا يكون له أيضا حتى المنزل الذي يؤويه ويحميه من غوائل الدهر والطبيعة أم هل يبقى عالة على أبيه وأمه ؟ وقد لايكون له شيء أيضا من أبيه وأمه ؟ إن مثل هذا الرجل لفي منتهى العجز وعدم القدرة على الفعل رغم ماله من استعداد لكل عمل ولكل فعل . إن المعطل عن العمل كالمكبل بالأغلال سواء بسواء ، يشعر بظلم ذوي القربى بل وبظلم مجتمعه كله ويحقد عليه في داخله حتى إذا ما انطلق يوما في العمل وتغيرت الظروف لصالحه وصار غنيا بعد معاناته الطويلة من الفقر والحاجة انقلب عليه وأراه وجها من وجوه الاستغلال والقمع والاضطهاد مثل الذي كان قد ابتلاه به ( ألم يقل زين الهاربين يوما لمن سأله عما كان يفعله أقاربه من نهب وسلب في المجتمع التونسي :دعوهم يفعلون ألم يكونوا حفاة عراة في السابق ؟..) .وربما هذا أيضا مما يفسر نزعة الأعراف دوما إلى استغلال العمال والاستبداد بهم والكسب السريع على حسابهم دون أي احترام لحقوقهم لأنهم –بكل بساطة- كانوا في الماضي يعانون من القهر مثلهم وهكذا يكون لكل فعل رد فعل من نوعه وهكذا لا تسود في المجتمع إلا أخلاق الصراع الطبقي ولا نحتكم إلا لقانون الغاب، قانون التوحش والهمجية حتى وإن تطورنا كثيرا في سن القوانين الوضعية ولا نرقى أبدا إلى المستوى اللائق من الإنسانية ما دمنا لا نعدل أمزجتنا وأنفسنا بما يتناسب ومقتضيات الروح العالية التي تسمو بنا على الحقد والكراهية كما يقول أحد شعر اء الجاهلية (وكأنه ليس من الجاهلية في شيء ):
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب
وربما لهذه الأسباب ذاتها لم تتقدم البشرية كثيرا في هذا الاتجاه حتى في أكثر دول العالم تمدنا وتحضرا وربما لهذه الأسباب ذاتها كان ابن علي الرئيس السابق لتونس ظالما لشعبه ومستبدا به ومتكالبا على نهب أمواله وممتلكاته دونما اعتبار للقيم الأخلاقية الأصيلة التي نعيش بها عادة في هذا البلد .
التكالب على المادة والتوسع في الملكية واستغلال النفوذ والاستبداد بالسلطة والرغبة في الهيمنة هي العملات الوحيدة الأكثر تداولا الآن بين البشر في هذه الحضارة المعاصرة ، حضارة المادة وحدها المنقوصة من الروح الانسانية . لهذا لا نستطيع أن ننتظر منها خيرا كثيرا أبدا إلا بالكثير من الصبر والجهد والتضحية ، وهذا مما يجعلنا دوما نفكر في حال هذه الحرية التي نحبها ونرغب فيها لأنها دوما مهددة بصنوف عديدة من المخاطر ولم يعد يحصل لنا منها الكثير منذ أن انخرطت البشرية في هذا النظام العالمي الجديد نظام العولمة .إننا بالعلم والعمل قد تحررنا كثير ا من ضغوطات الطبيعة ومن الضعف الذي ابتلتنا به ولبٌينا الكثير من حاجاتنا منها وعوٌضنا الكثير عن نقصنا وقصورنا إزاءها لكن يبدو أن ما أخذناه من الطبيعة أو تصرفنا فيه قد انقلب خطرا علينا وصار يعمل ضدنا وكأنما الطبيعة قد غضبت منا لما فعلناه بها وتريد الانتقام لنفسها . ألم تعد اليوم هذه العلوم والتكنولوجيات بما تفرزه وتعزٌزه من صناعات وأدوات وآلات وأسلحة ومعدات ضخمة بمثابة الشٌراك-المصيدة التي وقعنا فيها بإرادتنا ولا ندري ولم نعد قادرين على الخلاص منها أبدا ؟وكأننا أيضا بفعلنا هذا قد صرنا نعجٌل في تلاحق الكوارث الطبيعية علينا والتي قد صارت تصيب الأرض كلها وتصيبنا (أعاصير مدمرة ،تسو ناميات مفاجئة ، زلازل متوالية إلى غير ذلك من الفواجع المتلاحقة ) ألسنا بهذا في حرب مع الطبيعة غير معلنة ؟ أوليس من آثارها أيضا هذا الانحباس الحراري ،وتآكل القشرة الأرضية واهتراء طبقة الأوزون وغير ذلك من المصائب التي حدثت للأرض في هذا الزمن من سكانها ؟ كما لا ننسى أيضا بأننا اليوم مهددون بزيادة خطيرة في نسبة الحرارة على سطح الأرض ونقصان خطير في نسبة الأكسجين الضرورية لاستمرار الحياة فيها وذلك مما يزيد أيضا في تعاقب الكوارث فيها على اختلاف أنواعها فلماذا لا نوقف الحرب ضد بعضنا ونهتم أكثر بمحاولة التصالح مع طبيعتنا (أو نُمضي على الأقل هدنة معها ) .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,125,290
- حدث ابو هريرة قال
- لماذا التقاعد و الخمول؟
- البحث عن الديمقراطية


المزيد.....




- بلينكن: لن نحاول الإطاحة بالأنظمة الاستبدادية بالقوة.. جربنا ...
- اليمن... القبض على قيادي في -القاعدة- متهم باغتيال قائد عسكر ...
- بعد استهداف قاعدة عين الأسد العراقية.. البيت الأبيض يقيم اله ...
- انفجار نموذج مركبة Starship الفضائية بعد دقائق من هبوطها (في ...
- قطر تدعو لتفعيل الحل السياسي للأزمة السورية
- السعودية.. ضبط حارس أمن ومقيم يتاجران في شهادات فحص كورونا
- وزراء الخارجية العرب يجددون التأكيد المطلق على سيادة الإمارا ...
- وزارة العدل الأمريكية ترفض ملاحقة وزيرة النقل في إدارة ترامب ...
- وكالة الأنباء الجزائرية تنشر تفاصيل عمليات أمنية في عدد من ا ...
- السعودية.. بريد إلكتروني يقود وزارة التجارة لضبط متجر صيني م ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف بن سالم - ومن أهداف الثورة العربية( 2 ) البحث عن الحرية