أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر مراد - تأملات














المزيد.....

تأملات


ثامر مراد

الحوار المتمدن-العدد: 4759 - 2015 / 3 / 26 - 08:45
المحور: الادب والفن
    


تأملات .
" كانَ هناك طائراً جارحاً يطيرُ في الفضاءِ كلَّ يومٍ يبحثُ عن طعامهِ بين الصخورِ والوديانِ والسهولِ الممتدة على طولِ البصر..ينقّبُ في ألأرض ليخرج كنوزاً دفينه.عند المساء يعود مُحلقاً في أقصى نقطةٍ تصل إليه جناحيه القويتين يمزقُ أمواج الهواء الهابةِ من كل ألأتجاهات لايشعر بقساوةِ الحروب المنبعثه في كلِ مكان. هدفه الوحيد إطعام صغاره القابعين في زاويةٍ من زوايا ألأرض المشتعلة بالحروب الدموية والتناحرات الطائفية والرشوة والمحسوبية والبحث عن ألأموالِ المغمسةِ بالخيانة وتدمير ألاخرين. كان سعيداً رغم صور القتلِ وألأغتصاب المنتشرة على طول الطريق...سعيدٌ لأنه يستطيع أن يجلب الطعام لصغاره. كَبُرَ صغارهِ وأشتد عود الذكور منهم وجاءت رياح الدمار والتدمير وأصبح الطير الكبير عاجزاً عن توفير الوقود والنقود لصغارهِ..راح يبحثُ عن شيءٍ آخر يستطيع من خلاله مساعدةِ صغاره الذين إنطلقوا في طول ألأرض وعرضها يبحثون عن رزقهم ومغامراتهم ..طاروا إلى أماكن أبعد من مكان – طائرهم الكبير – الذي أفنى حياته بين الصخور هائماً بين البراري والبحور -.سكنت ثورة الطائر الكبير ..لم يعد سوى أطلالٍ بين الذكريات وحسرات ألأيام التي شهدت كل شيء ينتمي للقوة وجبروت الرزق الوفير..ظل يجلس كل يومٍ عند منعطف الرابية يراقب من بعيد ثورات –صغارهِ- وثورانِ شبابهم المليء بألآمال وألأحلام التي ليس لها غورٍ أو حدٍ بين الحدود. من بعيد شاهد – صغيرٌ من صِغارهِ- يئنُّ بصمتٍ يلعق دموعهِ المنهارةِ على ألأرض لتغذي حلماً إغتيل قبل أن يولد..حاول – الطير العجوز- أن ينهض كي يمد له يد العون أو يربت على كتفي – صغيره- بَيْدَ أنه عجز..حاول مجدداً أن ينهض ولكن دون جدوى... كانت أجنحته متكسره وأنفاسه متلاحقه. ظل قلبه ينبض بقوةٍ بعنفٍ شديد ينظر نحو – صغيرهِ - الملطخ بنارِ الحرقةِ والغضبْ ..ونار الثورةِ المستعرةِ في قلبهِ من حبٍ نمى وضاع بلا عتبْ..."
ثامر مراد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم الحزين


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر مراد - تأملات