أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين التميمي - أرض عراقية صالحة ل .. .زراعة أحلامنا














المزيد.....

أرض عراقية صالحة ل .. .زراعة أحلامنا


حسين التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 1324 - 2005 / 9 / 21 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تفاقمت في الآونة الأخيرة ظاهرة تزوير الشهادات العلمية ، وقفزت الكثير من الأسماء إلى الواجهة (السياسية) وهي تطرح نفسها بوصفها حاصلة على شهادة (الدكتوراه أو الماجستير) ولأن تلك الشهادات مزيفة ، ولأن حاملو تلك الشهادات أناس مزيفين ومزورين ، فأن أدائهم بالتالي يكون قاصرا وضعيفا ، ولا يشفع له أو يسوغ مشروعيته - إلا ركاكة الوضع العام وهشاشة بعض القائمين عليه ، ولن أذهب بعيدا في هذا المجال .. لكن تحت يدي مثالين يمكن تعميمهما كحالة محتملة لخطر يهدد مستقبلنا ويفتك بأحلامنا الجميلة التي تتطلع الى غد حر ديمقراطي ؛ الحالة الأولى لرجل يشغل منصب مدير دائرة ما ، يدعي بأنه حاصل على شهادة الماجستير في علم الاجتماع ، ولا يقوى على تكوين سطرين دون أن يخطئ قواعديا وإملائيا في ثلثي السطرين ، فضلا عن رداءة خطه التي تذكرنا ببرامج محو الأمية ، وقد انيطت لهذا المدير مهام كثيرة كمتابعة قضايا الاعمار مثلا ، وقد شاع في المدينة المعنية أن هذا المدير قد صار صديقا وأخا لمقاولي النظام البائد مضافا اليهم مقاولي (الحواسم) لكن الرجل وبوصفه مرشح من قبل حزب إسلامي تصدى لكل هذه الشائعات متحديا كل أولئك المغرضين أن يأتوا ببرهان على فساده أو تعاطيه الرشوة ، ولأن اولئك الحساد لم يحتاطوا للأمر جيدا فقد كسب ذاك المدير الألمعي الجولة وخرست الأفواه التي تقولت ضده ، لكن تشاء المصادفة أن نعثر على أوليات هذا المدير ومنها جرد دقيق بأملاكه الى زمن ما قبل السقوط ، لنكتشف أن هذا الرجل قد كان هاربا من مدينته بسبب ملاحقة الدائنين لـه وحين تم جرد املاكه (بصورة تقريبية) بعد السقوط بعام ونصف ثبت أن الرجل مليونير ولكن ليس بالعملة العراقية انما بالعملة الأمريكية !!
أما الثاني فـ (لله الحمد) قد صار بين ليلة وضحاها مستشارا في أكبر مجلس في البلد بحجة أنه حاصل على شهادة الدكتوراه ، بينما هو لم يتم دراسته الإعدادية كي يحصل على شهادتها ، وحين تسأله عن هذه الشهادة (أي الدكتوراه) وكيف حصل عليها يذكر لك اسم دولة منسية من تلك الدول القريبة من القطب المنجمد الشمالي ولكي تستوفي القصة شروطها فهو يدعي أن شهادة الدكتوراه خاصته قد احترقت في تلك جامعة تلك الدولة اثر حريق شب فيها وأتى على كل شيء ، ويبدو أنه حين سمع بخبر الحريق أصابه الحزن على هذه الفاجعة العلمية ففقد صوابه ولم يصح الا وشهادة الدكتوراة خاصته (أي النسخة التي يحتفظ بها قد احترقت هي ايضا) ويالها من مأساة يمكن أن نبني عليها قصة فلم هندي خطير ، لكن يحق لنا هنا أن نتساءل : ماذا عن العراق ؟ كيف سنبنيه اذا كان هؤلاء يتصدرون الواجهة ، حتى اننا صرنا نشك بشهادات أخرى أخطر شأنا ، فهناك تكالب كبير على المناصب ، وكلما كان المنصب كبيرا كلما كان اقترابه من الكعكة أكبر ليقضم أكبر قضمة يسعها فمه الشره قبل أن يكتشف أمره ، وقبل أن يركل بعيدا ، وصرنا نشك أيضا بالكثير ممن أتوا من خارج البلاد ويرطنون بالإنكليزية بطلاقة ، فلو كان هؤلاء هم من ذوي الشهادات ، فكيف يمكن لأولئك المزيفين أن يخدعوهم ؟ وهل يحيلنا شك كهذا إلى شك أكبر أي الشك في الفريق كله ؟ وهذا أمر مبالغ به .. بالطبع لكن وجود هذا الكم الهائل من الـ (محاصصيون) من غير ذوي الاختصاص ، يربك العمل بأكمله ، ويسمح لكل مزور أو انتهازي أن ينفذ كي يتسنم منصب ما ، وهذا في رأيي هو مقتل أو موت كل ما ننادي به من تحرر وخلاص ، فالحرية والديموقراطية هما .. ليسا نباتا شيطانيا يمكن لهما أن يستقدما بغير جذورهما ، أو بذورهما ، وهذه الجذور أو البذور لن تحيا في تربة قذرة مليئة بالأشنات والأعشاب الضارة ، لذا يجب أن تحرث الأرض مجددا ، كي تزول عنها كل تلك الأشنات والبذور الضارة المزيفة كـ (أصحاب الماجستير والدكتوراه .. المزيفون) وبعدها يمكن لنا أن نقول بأن لدينا أرض صالحة للزراعة ، أرض عراقية بحتة ، أرض ستلد عراقنا الجديد .



#حسين_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحلام المزاحة
- فصام
- عراق من ؟ أو أبوة الدكتاتور القسرية وتأثيراتها في حاضرنا
- مفسدو الحلم الجديد
- أيها الجعفري ضع الخطة الأمنية جانبا
- شهداء تحت الطلب


المزيد.....




- شاهد.. رياح عاتية تقلب طائرة رأسًا على عقب في مطار بإيطاليا ...
- الحرس الثوري يحدد -مفتاحا- أتاح لإيران الثبات في ساحة المعرك ...
- حريق مستودع قرب سانت بطرسبرغ مع استهداف أوكرانيا مواقع أوزون ...
- جدل في إسرائيل بسبب دمشق.. هل عاد شريان السلاح الإيراني إلى ...
- الكويت تشدد قانون الجنسية.. المجنسون أمام قيود سياسية جديدة ...
- الحوثيون يعلنون تفاصيل 3 عمليات ضد أهداف وتجمعات سعودية بينه ...
- -الإيكونوميست-: الفساد في كييف أصبح -روتين عمل- لا فضيحة!
- -ديلي تلغراف-: جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية يحاول توظ ...
- الرئيس الموريتاني يأمر بتحقيق عاجل في انقطاع الكهرباء بنواكش ...
- كواليس أكثر المعارك الجوية سرية في الشرق الأوسط ودور الصين ف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين التميمي - أرض عراقية صالحة ل .. .زراعة أحلامنا