أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين التميمي - الأحلام المزاحة














المزيد.....

الأحلام المزاحة


حسين التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 08:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يولد الواحد منا وله أحلام وأمنيات في أن يحقق ذاته ، لذا تراه وطوال عمره المديد أو غير المديد ، يجهد نفسه في سبيل تحقيق الهدف من هذا المشوار ، لكن .. (ما كل ما يتمناه المرء يدركه ) لذا ترى بعض المتعبين يتوقفون في نصف الطريق أو أقل من النصف أحيانا كي يلتقطوا أنفاسهم ثم يحلو لهم بعد ذلك أن يتثاءبوا كي يخلدوا الى وظيفة ما .. تبقيهم أحياء .. لكن تقتل فيهم الطموح ، ولعل ما مضى من عقود استظلت بظل الدكتاتورية ، ومنحته سلطة شبه ربوبية مسخت الذات المفردة للمواطن وأزاحت الكثير من الأحلام الكبيرة والطموحات الإنسانية القيمة كي يتم تجييرها لصالح الذات الدكتاتورية المعظمة بفعل تعبوي مفرغ من المعنى وتوجه شمولي أحمق ، لذا كان نتاج طبيعي لهذه الإزاحة ، أن يتم مسخ وتهميش كافة التوجهات الوطنية الحقة ، لكي يستمر انتفاخ الآلة السلطوية بينما يقابلها في الجهة الأخرى تقزيم وإفقار متعمد لكل ذات مغايرة ! وهذا بدوره ألقى بظلاله على حالة شعب بأكمله ، مما خلق كائنات ممسوخة بعضها يمجد الطاغية حد التأليه وبعض آخر يكره الطاغية حد التقزز ، ولسنا هنا بصدد فتح قائمة حساب كي يسدد الطاغية ما عليه من مديونية تجاه هذا الشعب المظلوم ، ولسنا أيضا بصدد محاكمة من استغفلوا (بالكسر) ومازالوا يستغفلون تحت شعارات بائدة ، لها من أذناب الطاغية من يحاول تفعيلها في كل لحظة كي لا يكتشف هو ومن معه بأنها أصبحت شعارات ميتة ، لكن ما يؤلمنا حقا هو أن هؤلاء مازالوا مخدوعين بتلك الكلمات السمجة وهم يرددونها دون ملل على مسمع السذج من أبناء وطننا ، والمصيبة أن هؤلاء أيضا يستمعون لهم ويصدقون ما يقال !! وتلك كارثة كبرى تجتاح تكوينة المواطن (الذهنية) الجديدة .. فيما تلا 9/4/2003 وقد قيل (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) فكيف يلدغ هؤلاء كل يوم دون أن ينتبهوا إلى الحقيقة !! قد قرأت مرة أن العبيد في السعودية رفضوا عملية تحريرهم من الرق وفقا للقانون الذي سن عام 1962 وأخشى ما أخشاه هو أن يكون عبيد الطاغية لهم الرأي ذاته ، لكن المفارقة ان عبيد السعودية لم يمارسوا عملية التضليل ضد أبناء جلدتهم كي يضموا اكبر عدد ممكن ممن إختاروا الحرية .. الى دائرتهم المقفلة ، بينما عبيد الطاغية لدينا لا يكتفون بالعودة الى حظائر الطغيان بل يسحبون معهم الكثيرين ويزينوا لهم عملية (الرشم أو اللجم) والتكميم وفقا لأيدلوجيات قومجية أو أصولية أكل الدهر عليها وشرب !! ولعل الحظ يواتيهم أحيانا .. سيما وان الدكتاتور قد بذر كل بذور الشر في تربتنا وهيأ كل النفوس الضعيفة كي يصادف أو يساوق هوى الخنوع والذل لديها .. هوى أذنابه ، لكن السؤال هنا هو .. الى أين يسير هؤلاء ؟ ولماذا لا يصدقوا أن الزمن تغير ؟ ولم يعد للطغيان والدكتاتورية مكان في حاضرنا ومستقبلنا .. لماذا ؟ هل هي رغبة خفية تشبه رغبة عبيد السعودية ؟ وماذا لو وضع هؤلاء أمام مرآة الحقيقة ، هل سيستمرون في تبجحهم وأكاذيبهم ، ولو شئنا أن نصدق هذه الأكاذيب .. وقمنا بعملية حسابية كي نكتشف ما الذي ينتظر هؤلاء في نهاية الطريق ، هل ستحل المشكلة بقتل بضعة آلاف من هذه الطائفة أو تلك كي يتم تغيير نتائج المعادلة واستحقاقاتها ؟ لي ثقة بأنهم يدركون أكثر من غيرهم أنها مجرد أوهام ، وأن الحقيقة الناصعة لن تغطى بغربال ، لكنه مجرد لعب على أجندة خاسرة ، ولو أنهم قلّبوا أوراق الأجندة جيدا ، لاكتشفوا بأن خيارهم الأفضل سيكون مع العملية التي تجري الآن وليس ضدها ، وأن بمقدورهم إن شاءوا الأخذ بأسباب الديمقراطية ، أن يوصلوا صوتهم إلى أبعد مما يحلمون .. عن طريق الحوار ، وليس (الحمار) .. المفخخ بالنوايا السيئة .. تلك هي الرسالة وعليهم أن يعلموا ذلك جيدا لأن الغد لن يجامل أحدا منهم !!





#حسين_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصام
- عراق من ؟ أو أبوة الدكتاتور القسرية وتأثيراتها في حاضرنا
- مفسدو الحلم الجديد
- أيها الجعفري ضع الخطة الأمنية جانبا
- شهداء تحت الطلب


المزيد.....




- رئيس المرحلة الانتقالية في مالي يوافق على دعوة تبون لزيارة ا ...
- الرئيس الإيراني لقائد الجيش الباكستاني: البلطجة والغطرسة الأ ...
- وزيرة خارجية هنغاريا تؤكد معارضة بلادها لانضمام أوكرانيا الس ...
- عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وه ...
- ميروشنيك يشبه تصريحات رئيس فنلندا حول استهداف نظام كييف المر ...
- فاغنكنخت تتوقع خسارة فادحة لحزب ميرتس في انتخابات ساكسونيا-أ ...
- الولايات المتحدة تعلن استعدادها لتسهيل المفاوضات بين موسكو و ...
- الدكتور/ محمد يوسف يكتب السد الإثيوبي: بين شفافية المعلومة و ...
- ألمانيا تقر أعمق إصلاح لأجهزة الاستخبارات في تاريخها الحديث ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. تفاصيل المشهد الميداني في الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين التميمي - الأحلام المزاحة