أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - إمرأة الحقيقة














المزيد.....

إمرأة الحقيقة


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 4752 - 2015 / 3 / 18 - 11:31
المحور: الادب والفن
    


إمرأة الحقيقة

ما أنشدها لست أنت

هي ليست الجميلات

ولا من يقدلنى على الطرقات

وهي ليست ما ينتقيها السياح

من المنتجعات

هي هي كما أنا أنا

ولم تكن يوما فقط انثوية السمات

ولا هي ذكورية الصفات

ما أنشدها واشتهيها

هي لست أنت كما اراك الأن

في موسام الرحلات

كما هي ليست ما تهمسين به من كلمات

وما ترمغينني به من نظرات

أو ما تلوحين لي بأياديك من تحايا العاشقات

وليست ما ترتدينه من حجاب

أو ما تؤدينه من صلوات

ما أنشدها هي المرأة البدايات

وهي إمرة الحقيقة

كلما إقتربت النهايات

تلك التي هدت قلعتي قبل الميلاد

وجثمت على صدري بأشهى القبلات

هي التي نبشت سراديب قلبي ورحلت

في أحرج اللحظات

تلك التي رسمت على وجهي أصفى الإبتسامات

هي ما أنشدها

هي ما إشتهيها

المرأة اللغذ التي تسربت

الى عقلي وعروقي بلا مقدمات

أرضعتني التمرد على كل شيء

حتى على ما رسخ ردها كعادات

علمتني أن أتمرد على ذاتي لا لذاتي

بل من أجل إنسياب الكلمات

وحرية الفراشات

تلك التي قالت لي كن وردا لبراعم الزهر

وكن فضائا للطيور

وتربة للبذور

من قالت لي كن عاقلا في الشده كما الكواكب تدور

وسلسا كالماء يلتف على من يعترضه ثم يخور

ما أنشدها هي إمرأة الحقيقة

أعشقها لغموضها المجنون

انشدها لحكمتها الصائبة كأولاد العيون

اعبد سرابها الذي أطارده منذ قرون

إنها إمرأة الحقيقة

التي أرهقت الموت بتمددها

وارهقت الحياة بغريزتها

الأبدية التي لا تزول

فهل تعشقني كما أنشدها

أم ستسخر مني كما فعلت

مع من مروا من حكماء عبر العصور

أعلم أنني ضعيف كالوردة العطشى

يبتسم وحيدا وسط اشواك الحقول

سأظل أعشقها و أنشدها

وحيدا حتى في منامي

ولو تحت أضلاف العجول

وسأعشقها وأنشدها

أيضا وحيدا

عند نهوضي مع قرب الأمطار على الهطول

فالتنشدوها معي يا رفاق

فسأنشدها أنا وحدي إن ابيتوا

ولو اتضرني أن أشاطر المرقد

سكان القبور

17-02-2015



#الهادي_قادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد صمت الشرود
- ما تبقى من رسائلي


المزيد.....




- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - إمرأة الحقيقة