أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار هاشم - جريمة حلبجة وانتصار الشعب الكوردي














المزيد.....

جريمة حلبجة وانتصار الشعب الكوردي


نزار هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4749 - 2015 / 3 / 15 - 20:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد جريمة حلبجة وجريمة قمع الانتفاضة الشعبانية شهادة كبرى على وحشية ودموية النظام البعثي المباد وبشاعة تعامله مع شعبه الأمر الذي يجعلنا نستغرب اليوم من رغبة البعض بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء والتمهيد لعودة البعث لتكرار السيناريو الدموي الذي كان ينفذه الطاغية صدام وحزبه البعثي الفاشي .
الجريمة مازالت ماثلة أمام أنظار العراقيين ومترسخة في ذاكرتهم ولكننا مازلنا بحاجة لتوظيف هذه المناسبة لتوعية الشعب العراقي واطلاعه على الانتهاكات الخطيرة التي قام بها النظام السابق وجلاوزته المجرمين .
هذه الجرائم كانت صفحة سوداء في تاريخ البعث لأنها عكست سياسة التمييز العنصري والقومي والطائفي التي انتهجها هذا الحزب الفاشي في تعامله مع أبناء الشعب كما عكست حجم المعاناة التي كان يعانيها أبناء شعب كل ذنبهم أنهم يتطلعون للعيش بحرية وسلام, وبالمقابل كانت هذه الجرائم صفحة مضيئة من صفحات المقاومة العراقية التي تصدت لممارسات النظام البعثي الفاشي
وبالرغم من الجرائم العديدة لهذا النظام الشمولي الا ان جريمة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية كانت الجريمة الأكثر وحشية والأكثر خلودا في ذاكرة الشعب العراقي حيث تعد جريمة العصر بامتياز لأنها لم تستهدف سكان المدينة فحسب بل استهدفت الحياة بكل جوانبها وتفاصيلها الأمر الذي ترك آثارا سلبية على الإنسان والبيئة على المدى القريب والبعيد وتثبت للعالم بان النظام الدكتاتوري المقبور كان له سجل حافل بالجرائم وكان يتعامل بوحشية وعنف مفرط ولايمتلك شيئا من الإنسانية في تعامله مع أبناء شعبه سيما القوى الوطنية التي ظلت صامدة تقارع النظام العنصري وأزلامه على مدى الحقبة المظلمة التي حكم فيها البلد .
ولقد عكست التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب العراقي بصورة عامة والشعب الكردي بصورة خاصة وحشية تعامل النظام السابق مع المطالب المشروعة للشعب الكردي ليسجل هذا الشعب موقفا بطوليا ومشرفا لشعب صامد قاوم الطغاة ويستحق اليوم ان ينال الاحترام والتقدير ..
ومن الجدير بالذكر ان النظام حينها قد فشل في سياساته الداخلية والخارجية من خلال القمع المفرط في الداخل وزج البلاد في أكثر من حرب خارجية كلفت المواطن أعباء ثقيلة فاقت قدرته على التحمل وهذا ما مهد لموقف معارض من قبل الشعب لسياسات النظام وان هذا الموقف إنما جاء كنتيجة طبيعية للمعاناة التي يشعر بها الشعب العراقي على مدى حكم الدكتاتورية البغيضة .
وهكذا نجد ان نظام صدام كان المسؤول الأول والأخير عما لحق بالشعب العراقي من ويلات ومن عقوبات دولية وإجراءات كان لها دور في تقييد لحرية العراق وسيادته الوطنية .
ولقد ارتكب الطاغية جريمته ضد الشعب الكردي في ظل الصمت الدولي والعربي وبغياب أي موقف سياسي او أنساني يستنكر ما فعله ذلك النظام بالشعب العراقي عندما استخدم أسلحته الكيمائية المحرمة دوليا ليقتل أكثر من 5000 مدني من الأطفال والنساء والشيوخ في ظل الصمت والتعتيم الإعلامي إضافة الى غياب صوت المنظمات الإنسانية المتشدقة بحماية حقوق الإنسان والتي أدارت بوجهها بعيدا عن الجريمة لتثبت انها تكيل بمكيالين بما يتناسب والمصالح الغربية والأمريكية خلاصة القول ان الطغاة يسقطون أمام إرادة الشعوب الحرة مهما استعانوا بوسائل القمع والترهيب والتعتيم الإعلامي . وهكذا انتصر شهداء حلبجة وعادت الحياة للمدينة ونال المجرمون القصاص العادل عبر محاكمات عراقية واعدم صدام وعلي الكيمياوي وسيذكرهم التاريخ كأبشع الطغاة الذين قتلوا شعبهم بوحشية يندى لها جبين الإنسانية .



#نزار_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايام الإنتفاضة ذاكرة الحرية
- إيران والملف النووي
- تحرير صلاح الدين
- النصر العراقي


المزيد.....




- ماذا ينتظر بريتني سبيرز بعد اعتقالها؟
- فيديو يوثّق أبًا ينقذ طفله الرضيع بجسده تحت قطار مسرع في بنغ ...
- إعلام رسمي: إيران أرسلت مقترح سلام جديدًا إلى وسطاء باكستاني ...
- طيور -الكيوي- تعود إلى عاصمة نيوزيلندا بعد غياب قرن
- شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق منذ عودته إلى الب ...
- الملك تشارلز 3 يختتم زيارة دولة إلى الولايات المتحدة بتكريم ...
- تحركات باكستانية خلف الكواليس بين طهران وواشنطن.. اختراقات م ...
- طهران تقدم لواشنطن مقترحا جديدا للتفاوض عبر إسلام آباد
- الموت بسبب العمل.. ما حجم التخريب النفسي للشغل وهل يزيد الذك ...
- هل سيحصل ترامب على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب على إيران ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار هاشم - جريمة حلبجة وانتصار الشعب الكوردي