أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد محسن عامر - المأزق التونسي :الإنتفاضة و الإرهاب و الحرب الأهلية














المزيد.....

المأزق التونسي :الإنتفاضة و الإرهاب و الحرب الأهلية


محمد محسن عامر
الشاعر و الباحث اليمني


الحوار المتمدن-العدد: 4744 - 2015 / 3 / 10 - 12:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


بعد أربعة سنوات من الهيجان الإجتماعي العفوي 17_14 جانفي الذي انتهى بهروب بن على و بداية مسلسل "الربيع العربي" الذي اجتاح الوطن العربي تقف الحركة الإجتماعية و معبرها السياسي الاكبر الجبهة الشعبية في معادلة مأزقية, إما السحق داخل خطاب ديمقراطوي داخل برلمان رجعي بحجم غير قادر على جلب مكاسب حقيقية لصالح الجماهير الشعبية او نقل المعركة للشارع و الإصدام بشقيّ التحالف الرجعي الحاكم الأكثر تمويلا و الاكثر تنظيما و الأكثر مسكا بالشارع و بخطر نجاح الإرهاب القريب جدا من القطر من الدخول و تفجير الفوضى المتوحشة.
خرجت حركة نداء تونس من معركة الإنتخابات التشريعية و الرئاسية يفوز نسبي اجبرها على تحمل ثقل إدخال النهضة من جديد في معادلة الحكم لتدخل في معركة حامية الوطيس بين قياداتها المدعموة من رؤوس الأموال الكبار من أجل التموقع على رأس الحزب و النظام .حركة النهضة وجدت نفسها في موقع مريح يمكنها من الضغط للإعتراف بحكومة طرابلس الإخوانية وإسناد نفسها من الظهر . مع هذا المشهد تتفاقم الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية تحت صليات شروط و قروض البنك الدولي و تواصل المثال الإقتصادي القاتل الذي ترزح تحته تونس . الأزمة الإقتصادية خلق وضعا اجتماعيا مستعدا للإنفجار في أي لحظة بدأت بوادره في التحركات الإجتماعية المطالبة بالتشغيل.
تبقى المعادلة الصعبة هنا: هل تملك الحركة الإجتماعية أليات التنظمّ من أجل التحول إلى حركة اجتماعية جذرية تفتك مكاسب اجتماعية كبيرة او تستطيع الوصول إلى الأقصى و تفتك النظام ؟
في هذا المشهد المعقد يظهر أن حركة الصراع تنحوا نحو حركة تفتيتية لا نحو مسار إنصهاري توحيدي ما يجعل سيناريو الإرهاب و الحرب الأهلية الرجعية النتيجة الحتمية لأي تفجر إجتماعي جماهيري. إن عجز النظام على حماية نفسه سيتحول إلى جهاز للحرب الأهلية , سيتقدم الإرهاب و يدخل القطر في فوضاه المتحوشة , الجبهة الشعبية التعبيرة اليسارية التي تقود اليسار تعاني قصورا على مستويين, اولها القصور على مستوى بنيتها التنظيمية أي على التحول إلى حالة موحدة هيكليا و عجزها على التفاعل الحقيقي و استثمار الحركة الإجتماعية سياسيا. هذا القصور جعلها من موقع تكتيكي معبر عن الضعف نحو التحالف او التقاطع المؤقت مع شق رجعي من النظام من اجل إسقاط أخر انتهت بتوحد الشقين ضدها. من وجهة نظر تكتيكية الأمر مبرر سياسيا و لكن النتائج كانت في صالح القوى الكبرى لا الجبهة الشعبية.
بالتالي الحركة الغجتماعية في موقع مؤزوم , إما القبول بالسطوة نظام البنك الدولي الإرتزاقي بعنوان الامن و السلم الإجتماعي او الإنتفاض و النطاح مع الإرهاب الذي يتربّص بالقطر من حدودنا الشرقية ينتظر فرصة للإنقاض. مشهد معقّد جدا و إماكانت الحركة شبه معدومة . هذا ما يحدث في تونس الأن
محسن عامر نشاط حقوقي و سياسي



#محمد_محسن_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات نقدية حول تجربة -الشباب العربي البعثي- في تونس
- مأزق الحركات القومية التقليدية أم مأزق البورجوازية الصغيرة
- قضية -التخلّف- في فكر مهدي عامل
- من رابطة حماية الثورة إلى رابطة حماية الوطن و المواطن و صعود ...
- حول تصريحات الصحبي عتيق :مأزق الإخوان في تونس و خيار العنف
- الإستثناء في اللغة و الإستثناء في السياسة
- الجبهة الشعبية : طريق العودة مسدود إمّا الثورة أو الإنتحار


المزيد.....




- الإعلان عن حصيلة جديدة لمصابي الجيش الأمريكي خلال حرب إيران ...
- الكونغو تواجه أسوأ تفشٍ لإيبولا في تاريخها.. الإصابات تتجاوز ...
- كيف تختار الملابس المناسبة لمواجهة الحر الشديد؟.. خبراء يجيب ...
- مشروع مثير للجدل يعود إلى الواجهة.. إسرائيل تطرح 1400 وحدة ا ...
- وسط الجهود الدبلوماسية، هل تتأهب إيران لسيناريو تصعيدي جديد؟ ...
- مصر.. سحب 6 مستحضرات دوائية شهيرة بشكل عاجل
- -أكسيوس-: الولايات المتحدة أقامت ممرا سريا لنقل النفط عبر مض ...
- بوتين يستقبل صدام حفتر في الكرملين ويؤكد دعم توحيد المؤسسات ...
- سوريا.. مقبرتان جماعيتان في ريف الحسكة تفتحان ملف المفقودين ...
- قرار حكومي يمهد لثورة طبية في مصر


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد محسن عامر - المأزق التونسي :الإنتفاضة و الإرهاب و الحرب الأهلية