أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - كوثر الياسري - مفهوم العولمة : انواعها - اهدافها















المزيد.....

مفهوم العولمة : انواعها - اهدافها


كوثر الياسري
باحثة سياسية

(Kawthar Hassan Al_yasiri)


الحوار المتمدن-العدد: 4743 - 2015 / 3 / 9 - 15:50
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


قبل التكلم عن العولمة لابد من نبذة مختصرة عن العولمة و ماهيتها و مكنوناتها فالعولمة بشكل عام تعني تحويل الظواهر المحلية الى عالمية وإزالة الحواجز بين المجتمعات وذلك بسبب التطور الذي حصل على الصعيد التكنولوجي والاقتصادي التي سيأتي ذكرها لاحقا .و قد تعددت الآراء بشأن تعريف العولمة و توصيفها ، فيمكن تعريف العولمة على انها الانتقال من الحدود القومية الى الحدود الدولية وانصهار الاقتصاد الوطني الى اقتصاد عالمي لخدمة الجميع ليصبح العالم كقرية صغيرة بأداة رأسمالية (غربية) يخدم مصالحها تحت شعار إزالة الحواجز بين الدول وتذويب الفروقات من اجل جعل الأشياء ميسره بينها.كما ان البعض ينسب العولمة على أنها مفهوم قديم ظهر مع ظهور الثورة الصناعية في نهاية القرن الثامن عشر والتي تعني إحلال المككنة بدل العمل اليدوي والتي أدت بدورها قيام نظام اقتصادي رأسمالي يقوم على حرية العمل والمبادلات التجارية و نقل السلع و البضائع و رؤوس الأموال بحرية كبيرة . أما الرأي الآخر ينسب العولمة على أنها مفهوم حديث واكب التطور التكنولوجي وخصوصا في وسائل الإعلام.
و بعد إقرار الدول بوجود العولمة و تحسس تأثيراتها صار لهذه العولمة صور و أشكال و مجالات عدة فأصبح لدينا عولمة اقتصادية تتعلق بالجانب الاقتصادي و المبادلات و عولمة سياسية تتعلق بالديمقراطية و منظمات المجتمع المدني و عولمة تكنولوجية و عولمة ثقافية تختص بتصدير الثقافات و إلغاء الأخرى لتحل محلها.

العولمة الاقتصادية

فيما يخص العولمة الاقتصادية ، يمكن اعتبار تحرير التجارة الدولية سبب من أسباب العولمة للتخلص من المشاكل التي عانى منها الاقتصاد العالمي اثر الحرب العالمية الثانية للوصول الى الانتعاش التجاري وذلك بفتح سوق عالمي موحد للقوى الاقتصادية العالمية والتي تقوم على أساس المنافسة الحرة وتمثل اتفاقية الجات التي عقدت عام 1947احد عوامل تحرير التجارة وكان الهدف منها التخفيف من قيود التجارة العالمية ولاسيما نظام الحصص وكذلك النظم الكمركية و غير الكمركية وأزاله العوائق أمام التبادل التجاري والمعاملة بالمثل وعدم التميز بين الدول وبعد ذلك توصلت اتفاقية الجات الى إنشاء ما يسمى منظمة التجارة العالمية عام1995 والتي أسهمت بتقليل تكاليف النقل وتقليل القيود المفروضة على رؤوس الأموال بالإضافة الى الإعانات المالية للشركات المحلية وغيرها من الأمور التي لا تقل أهمية عما ذكر وبالإضافة الى تحرير التجارة كان الشركات المتعددة الجنسية ادوار مهمة في تثبيت أركان العولمة و النظام الرأسمالي . وان أهم ما يميز العولمة الاقتصادية ان ملكية الشركات المتعددة الجنسية وسيطرتها تخضع الى أشخاص متعددي الجنسية أيضاً وكذلك بالنسبة لنشاطها فانها تمارسه في دول متعددة كما ان أهم سمة من سماتها انها تتميز بتنوع الأنشطة التي تقوم بها . لذا أطلق عليها هذه التسمية ونلاحظ من خلال نشاطها أنها تمارس عملها خارج إطار الوطنية أي نشاطها يكون دولي في أسواق مختلفة وهذا يعني حرية انتقال راس المال والعمل بين الدول وبفعل نشاطها فأنها ساهمت بدور كبير في تطور السوق العالمي وهذا بدوره يمثل احد عوامل العولمة الاقتصادية ، أما بالنسبة للاستثمارات الأجنبية ودورها في العولمة والتي يقصد بها قيام المستثمرين الأجانب (غير الوطنيين) بإنشاء أو سيطرته على مشروع أو شركة وطنية من خلال تدفق رؤوس أمواله الى ذلك المشروع او مشاركة المستثمر الوطني في إدارة المشروع في حاله الاستثمار المشترك وقد ساعد التطور الذي حصل في العصر الحالي الى زيادة الأدوات المتعددة والمستحدثة لزيادة الاستثمار الأجنبي ويمكن للدولة المستقبلة وخصوصا اذا كانت دولة نامية ان تستفيد من هذه الاستثمارات الأجنبية اذا كانت تتبع تقنيات عالية الذي سيكون مصحوب بمهارات إدارية وتنظيمية وفنية. إلا ان مقابل هذا فان المستثمر الأجنبي هو الرابح الأكبر وذلك بسبب كبر حجم قدرته على صناعة القرار الاقتصادي في الشركة او المشروع المستثمر ، بالتالي فستكون سياسات أصحاب رؤوس الأموال هي الطاغية على المشروع و الشركة و سيكون له انعكاسات على الدولة بشكل عام . لذا يمكن اعتبار المؤسسات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بحكم عملها الذي يمثل خارج الحدود الوطنية والتوغل بالحدود الأجنبية عامل من عوامل العولمة ولا نستثنى من ذلك البورصات( سوق الأوراق المالية) والتي تمثل الأسهم والسندات أهم مواردها.

العولمة السياسية

اما بالنسبة للعامل السياسي فيمكن اعتبار منظمات المجتمع المدني و منظمات دعم حقوق الإنسان و تنمية الديمقراطية و حقوق الإنسان و المنظمات الأخرى ذات الأهداف السياسية المعلنة و غير المعلنة من بين أهم أدوات التأثير في العولمة السياسية والتي يصعب إيجاد تعريف محدد لها . إلا انه يمكن تعرفيها على أنها الآلية التي تقوم بتقليص دور الدولة القومية في إدارة وظائفها وذلك بحكم العلاقات والاتفاقيات التي تنشئ مع تلك المنظمات والشركات كما ان سيادتها بذلك تكون مهزوزة بحكم مشاركة تلك المنظمات او الشركات العالمية في صناعة قراراتها السياسية او على اقل تقدير التأثير في ذلك. او قيام الدولة بتنازل عن بعض وظائفها لصالح صناع القرار الآخرين الذين يتبعون لمؤسسات مجتمعية او جمعيات داعمة و مانحة او شركات ذات واجهات اقتصادية و أهداف سياسية بحته . ومن الملاحظ ان قوانين تلك المؤسسات العالمية أنها قوانين غربية اي تخص الدول التي نشأت فيها الديمقراطية و ترعرعت. ولا نلاحظ هنالك دور لقوانين الدول النامية وعدم الأخذ بها أي أنها مؤسسات جاءت لخدمة مصالح الدول الرأسمالية على حساب تلك الدول النامية والمستضعفة بعيد عن مطالبها وخصوصا في الوطن العرب او الدول الإسلامية كما لا بد من الإشارة الى دور الجانب العسكري الغربي في العولمة السياسية التي تقوم باستخدام القوه لإخضاع الدول ومثال ذلك التدخل من قبل الأمم المتحدة في شؤون الدول الضعيفة بحجة عرقلة الأمن والسلم الدوليين او محاربة الإرهاب او نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان وغيرها من الأساليب التي تتخذها ذريعة لها وكذلك الأساليب الدبلوماسية الغربية للضغط عليها عن طريق تلك المؤسسات الدولية.

العولمة التكنولوجية

أما بالنسبة للعامل التكنولوجي والتقدم العلمي ليشمل تكنولوجيا المعلومات والطاقة والفضاء و وسائل النقل الاتصال ومن المهم معرفة ان الاتصالات والموصلات تمثل أهم سمات العصر الحالي التي لها اثر كبير في ظهور العولمة بل أساس العولمة ولهذا نجد ان المواصلات والاتصالات دخلت في كل مجالات العولمة وأنواعها كالعولمة الاقتصادية التي أخذت مجالات عديدة كالزراعة والصناعة والتجارة وكذلك السياسية والثقافية والعسكرية وكل مجالات الحياة لكي تساعدها على التطور والانتشار بشكل كبير من خلال سرعة الاتصال والنقل وقد واكب التطور التكنولوجي في وسائل الإعلام وكذلك شبكة الانترنت كما نلاحظ ان عصر الاتصالات والموصلات أدى الى تداخل المجتمعات فيما بينها وكأنها قرية صغيره على الرغم من اختلاف أنظمتها وسيادتها ومستوى التقدم فيها والفرق بين الدول المتقدمة والنامية مثال على ذلك ونلاحظ ان التقدم التكنولوجي ساعد على سرعة انتقال الإفراد والخدمات والسلع حيث كانت القدرات البشرية سابقا لا يمكنها الانتقال لمسافات كبيره خلال اليوم الواحد اما اليوم حيث تستطيع ان تصل القدرات البشرية الى آلاف الكيلومترات وخلال ساعات قليله بفضل ما قدمه التقدم التكنولوجي من تطور ساعد في نهوض قدرة الإنسان على زيادة سرعة التواصل و تقريب المسافات. إضافة الى انه ساعد الفرد على تقصي آخر الأخبار بالصوت والصورة مدى كان بعدها وكأن العالم يعيش في قرية واحده ليصل الخبر الى كافه أفرادها ولهذا نجد علاقة التقدم العلمي والتكنولوجي بالعولمة بأنه ساعد على رفع واختصار حدود الزمان والمكان.

العولمة الثقافية

بالنسبة للعولمة الثقافة والتي يقصد بها مجموعه قيم ومبادئ يتحلى بها مجموعه افراد تميزهم عن باقي الجماعات فأصبحت هي الأخرى متأثرة تأثرا واضحاً في هذا العصر و صار الحديث عن تلون هذه الثقافة بفكرة العولمة و صرنا نطلق عليها العولمة الثقافية كناية على دخول العولمة الى عمق الثقافى بوصفها معطى من معطيات العولمة الشاملة والتي يقصد بها الارتباط الثقافي بين المجتمعات وذلك من خلال انتقال القيم والمبادئ من مجتمع الى آخر ومن الملاحظ ان الدول الرأسمالية تسعى للسيطرة على العالم من خلال العولمة. فأنها بهذا لا تقتصر عولمتها على الجانب الاقتصادي والسياسي بل تتوغل لتصل الى الجانب الثقافي أي التأثير على ثقافة البلدان الأخرى ونشر ثقافاتها في تلك البلدان وخصوصا البلدان النامية لكي تتحقق سيطرتها عليها أي نشر ثقافاتها بما يتحقق ومصالحها وقد ساهمت وسائل الأعلام والتقدم التكنولوجي في انتقال الثقافات بين الدول من خلال المحطات التلفزيونية والفضائية التي تقوم ببث بعض مبادئ وأساليب الرأسمالية لاسيما الأمريكية من خلال الأفلام والمسلسلات التي تحمل قيم ومبادئ تلك الدول . ولابد من الإشارة الى ان العولمة الثقافية لها سلبيات وايجابيات ، فبالنسبة للسلبيات فان التأثير واضح من قبل الثقافات الأجنبية على الثقافة الوطنية )الأم) وذلك بأخذ بمبادئ تلك الثقافات الأجنبية التي قد لا تنسجم وطبيعة المجتمع وخصوصا اذا كانت تلك المجتمعات إسلامية اي لا تتناسب ثقافة الغرب ومبادئ الدين الإسلامي وكذلك فإنها تؤدي الى تفكك الثقافات الوطنية والأخذ بالثقافات الغربية اما بالنسبة للايجابيات فأنها سهلت الإطلاع على فكر المجتمعات ومعرفة تقاليدها وعادتها التي سهلت عمليه التقارب بين الدول ونلاحظ بهذا ان الهدف من نشر العولمة الثقافية لكي تتمكن الامبريالية الرأسمالية الأمريكية من نشر مبادئها وقيمها التي تيسر المجتمعات والإفراد بما يناسب مصالحها. وبعد ذكر أسباب العولمة لابد لنا ان نبين الهدف منها . فليس من السهل بمكان تحديد أهداف العولمة فهناك أهداف غامضة تحت شعارات مزيفة وأخرى واضحة .
ان ما يهمنا أخيراً هو ان نبين ابرز واهم الأهداف التي جاءت بها العولمة :
ان أهم هدف جاءت بها العولمة
• إزالة الحواجز وتذويب الفروقات بين المجتمعات وإيجاد قيم إنسانية مشتركة ومصير مشترك .
• حل المشكلات الإنسانية المشتركة التي لا تستطيع الدولة القومية حلها إلا عن طريق نظام دولي كالإرهاب والحد من الأسلحة النووية والإمراض المنتشرة.
• تحرير التجارة العالمية التي تقوم على أساس المعاملة بالمثل للوصول الى سوق عالمي وكذلك سهلت عمليه نقل السلع والخدمات بحريه تامة دون وضع عراقيل كما سبق ذكرها.
• احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير عن الرأي عدم التمييز بين الحضارات والابتعاد عن التعصب العنصري والمشاركة في اتخاذ القرارات في القضايا العالمية المشتركة .
• تساعد الدول وخصوصا الضعيفة والنامية ، من حل الأزمات عن طريق الإعانات .
• نشر التكنولوجيا وعالميه الإنتاج.
ويمكن اعتبار هذه الأهداف هي أهداف ايجابية : أما الأهداف السلبية او الخفية التي جاءت بها العولمة فيمكن تلخيصها بالتالي :
• سيطرة الشركات المتعددة الجنسية على الاستثمار وعلى الأسواق المحلية والذي سيؤدي الى ضعف الإنتاج في الدول النامية بسبب اعتمادها على واردات تلك الشركات .
• القضاء على الهوية الفرعية والثقافية الشعبية و الروح الوطنية للدول.
• زيادة الدول القوية غنى على حساب فقر الدول الضعيفة وذلك لكونها هي الدول التي تتحكم بصنع القرار العالمي وإصدار القوانين بما يناسب مصالحها .
• زيادة البطالة في الدول النامية لعدم قدرتها على المنافسة في المجال التجاري وكذلك فرض السيطرة السياسية والعسكرية والاقتصادية على تلك الدول من اجل استغلالها .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البعد الديني في الحرب الأمريكية على العراق عام 2003
- الولايات المتحدة الأمريكية و العراق : رؤية في أسباب و مسوغات ...


المزيد.....




- لبنان.. آمال المواطنين بالتغيير تتلاشى وشبح الحرب الأهلية يع ...
- لبنان.. آمال المواطنين بالتغيير تتلاشى وشبح الحرب الأهلية يع ...
- الصين تختبر صاروخا فرط صوتي قادر على عبور القطب الجنوبي
- روسيا تعلن عن الشرط الأساسي لتطبيع العلاقات مع الناتو
- روسيا تعلق أعمال بعثتها لدى منظمة حلف شمال الأطلسي وتنهي تمث ...
- الاتحاد الأوروبي: لا محادثات في بروكسل الخميس مع إيران بشأن ...
- الموت يغيّب كولن باول المدافع عن الحرب في العراق
- نيجيريا: مقتل 30 شخصا بنيران مسلحين في ولاية سوكوتو شمال الب ...
- سعوديات بـ ”البكيني“ وحفلات رقص ليلية على شاطئ جدة
- فيضانات الهند: قتلى ومنازل تجرفها السيول بولاية كيرالا الجنو ...


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - كوثر الياسري - مفهوم العولمة : انواعها - اهدافها