أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية الفريقي - غيبوبة














المزيد.....

غيبوبة


سامية الفريقي

الحوار المتمدن-العدد: 4730 - 2015 / 2 / 24 - 00:32
المحور: الادب والفن
    


غرباء التقينا ذات غيبوبة، كنت عند مصب القمامة و قد أنهكني جسد مهترئ ثقيل في انتظار ظفري بعلبة حليب يأتي بها أخ تائه من حي يقال عنه حي ما بين الحياة و الموت. كمتشرد، أراقب قطا متعجرفا قفز ناحيتي ثم اختفی-;- مستترا بالظلام الحالك.
نظارات سميكة مقعرة، شعر مجعد اتخذ الرتابة و النظام أعداء، مدی-;- الحياة، جسد متقوقع مختزل في قفص صدري كملجأ لليتامی-;-، سأم الانتظار و سأم اليتامی-;-، و حذاء خارج سياق الموضوع.
تهت في الانتظار و رحت أرفه عن عيني التي شرعت في اللف و الدوران في سائر الاتجاهات في محاولة فاشلة لاختراع بعد آخر يمكننا من الإبصار و الإدراك و تجاوز العوائق.أيقنت أنني أشرد في وجوه المارة.
نظرات الازدراء نفسها تعلو وجوههم ككل ليلة، اندمجت الأشباح و اختفی-;- الغموض بتسرب راحمة الخمر إلی-;- ملابسي.
أنا العبد الفقير للابتسامة أبحث عن بسمة ضائعة بين المارة علها ترمقني ببصيص من الأمل و تنقذني من هذا الليل البهيم الذي تشبث بي تشبث أنفي بزنبقة سوداء ذات قيلولة.
سئمت الانتظار، لا ، سئمت دماغا لا يتوقف عن التفكير في مفاهيم ميتافيزيقية مجردة لا نفع لها، طوباوية، لا تبت لي بصلة أبدا.أنا فقط. أريد أن أترشف قهوتي، قهوتي التي غالبا ما تستوجب ثلاث معالق من السكر. لكنني دائما ما أشرد و أنسی-;- ما وضع و ما لم يوضع و ما لا يوضع ، فإنني إما ضائع أو فاقد للبصر أو مفتقد للبصيرة.
دائما ما تكون النتيجة نفسها، قهوة سكرها قليل و كنت أكسل من أن تلك الملعقة.كنت أفضل أن أتلذذ المرارة. عندها، اكتشفت أنني أعيش مرارة و أتلذذها لكنني كنت أكسل من أن أغير المرارة.رارة تترك رائحة كريهة في الأفواه و أكره أن تكون رائحة فمي كريهة و أكره رائحة أفواههم أيضا. أخجل من نفسي، أخجل من أمي، أخجل من الغرباء لكنهم لا يخجلون.
معجون الأسنان، هذا الاختراع الذي يترك طعما مرا في الفم ، بإمكانه إخفاء عيوب القهوة. تذوقت القليل منه، استعنت به. تطلب مني مسيرة طويلة و وقتا عسيرا و قد اضطرني الأمر إلی-;- التضحية بدفء المقعد .
يختفي الكسل عند انكشاف الخجل لكن لماذا يتواری-;- الخجل عند ظهور المرارة؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم ينتصف
- أمشي
- أضحوكة
- سيجارة
- من أنت؟
- نظرات
- هي الحنضل
- انساني
- أنامل الكمان
- ندم


المزيد.....




- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية الفريقي - غيبوبة