أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية الفريقي - لم ينتصف














المزيد.....

لم ينتصف


سامية الفريقي

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 23:24
المحور: الادب والفن
    


حدقت في الساعة الحائطية. قد اقترب منتصف الليل و كان عليها أن تختار مقرها من الزمن. أن تبقي-;- مع شبه الماضي أو أن تداوم سنة جديدة.
لا تزال سترته الجلدية معلقة في الخزانة، و لا تزال نظارته السوداء فوق المكتب يكسوها بعض الغبار.
تبدو الجميلة مغبرة أيضا، فهي لا تزال تتنفس عطره. لكن، أليس لعطره تاريخ صلاحية محددة؟ فهي تكاد تختنق..
في آخر يوم من العام الفارط، قرابة منتصف الليل، جلست علي-;- نفس المقعد الذي تجلس عليه الآن، و حملقت في صورته دون أن تهتم بالساعة. سألته مرارا :"ألن تعود ؟ ألن تكفر عن ذنبك بباقة ورد كما جرت العادة، عندما أتضايق كلما تزعجني؟"
اليوم أيضا، أعادت التساؤل مجددا، لكن لم تبد عليها اللهفة و لا الحزن و لا حتي-;- الغضب.
بدت أكثر صلابة و أشد عزما، سئمت من التفاهات التي تسمعها بين الفينة و الأخري-;- كلما تنصتت علي-;- الجارة و صديقتها، و الجارة الأخري-;- و جارها و أقربائهم و البائع المتجول إلخ...
منذ اختفاء زوجها ، أو "فراره" ، و هي تتصدي-;- لوابل من الرصاص. ماذا تفعل؟ قد كانت السلاح و الغنيمة في آن و مع ذلك لا تزال في صفوف المقاومة...
خمس دقائق و تخر منتصف الليل صريعة محطمة الفؤاد. في حركة جنونية، أسرعت نحو الغرفة و جمعت كل ثيابه، بل ما بقي منها ، ثم انقضت علي-;- سترته لتأتي علي-;- نظارته و ترميها في الكيس البلاستيكي.
تثاقلت خطواتها عندما أقبلت ناحية الباب و فجأة رن الجرس.
وضعب الكيس علي-;- الأرض و اندفعت نحو مجموعة الأخشاب المهترئة ، فداهمها متسكع مهترئ بباقة ورد و قبعة.
"مرحبا عزيري كيف حالك ؟ اشتقت لك.
-ما هذا الكيس؟
- لا شيئ. ادخل، سآتي لك بالمرطبات"
دخلت الزوجة إلي-;- المطبخ و كادت أن تضع محتوي-;- سائل التنظيف كله علي-;- القطعة...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمشي
- أضحوكة
- سيجارة
- من أنت؟
- نظرات
- هي الحنضل
- انساني
- أنامل الكمان
- ندم


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامية الفريقي - لم ينتصف