أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السعدي سعيد - الحرب الباردة بين المغرب و الجزائر














المزيد.....

الحرب الباردة بين المغرب و الجزائر


السعدي سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4727 - 2015 / 2 / 21 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في الوقت الذي تتسابق فيه الدول الى القيام بتحالفات اقليمية لمواجهة التحديات الاقتصادية و المنافسة الخارجية الشرسة، و كذالك لحماية الاقتصاد القومي، نحن نتقدم الى الوراء بمزيد من التفرقة و التشرذم... وذالك بسبب المصالح الضيقة للانظمة الحاكمة و الانانية ...
و الخلاف السياسي البارز في شمال افريقيا الذي يجعل منا مسخرة امام العالم، هو الحرب الباردة بين المغرب و الجزائر، فالمبدأ الاستعماري فرق تسود لازال حاضر بصبغة جديدة تمكنه من البقاء و التفرقة بين الشعوب ،واتهام كل طرف الطرف الاخر بانه وضيع... و السقوط في نوع من الكبر الفارغ.
وفي رأيي ان هذا الصراع زيادة على انه لا يخدم الشعوب باي شيء، بل يقحمهم في صراعات و تبادل الشتائم نحن عن غنا عنها ،هو أيضا يغيب وعيهم و يشعرهم دائما بالخطر الوهمي لتشبث بالحكام ،وبتالي تكون ورقة رابحة لانظمة الحكم. فليس صدفة ان المشكل القديم /الجديد بين المغرب و الجزائر حول الصحراء المغربية يطفوا على السطح حينما تكون ازمة في الانظمة. و لتفريغ غضب الشعوب ولفت انتباهها الى العدو الوهمي واشعارهم بالخطر وتناسي الواقع المأساوي حتى تمر العاصفة بسلام وبتالي يكون النزاع ورقة رابحة بالنسبة للانظمة التي تحرك الجماهير بالالة الاعلامية الديماغوجية ،وتجعل منهم الات مستسلمة، وتابعة لها، وخاضعة مغيبة الوعي، وكائنات لا تتقن الا سجع الشتائم الى الاشقاء على الحدود الاخرى .و بتالي تتناسي العدو الحقيقي الذي هو الصهيوينية، و الصراع الحقيقي الذي هو من اجل لقمة العيش ومواجهة التفقير و الفساد...
ماذا ربحنا من هذه الحرب؟ نساق كالقطيع و نردد شعارات ضد اشقائنا في التاريخ و الجغرافية، و العروبة و الاسلام. الشعوب تعيش في البؤس و البطالة ...و الانظمة تحرق البترول في الحفلات الماجنة ، و القصور الفاخمة ،و تراكم اموال الفوسفات في البنوك و نحن لم يتبقى لانا سوى الصراخ يريدون ان يستثمروه في شتم بعضنا البعض.
ففرنسا و المانيا خاضوا حربين ضد بعضهما البعض، لكنهم اقتنعوا في الاخير ان المستقبل و التقدم و الازدهار في التعاون و تجاوز الخلافات لا في الحروب و المدابح... التي تحركها الغرائز العدوانية و الجانب الانفعالي اكثر من الإنصات لصوت العقل. و يا ليتهم تكلموا العقلاء في هذا الشأن ،و ان تكلموا من يسمعهم امام الضجيج التي تحدثه الات الاعلام الرسمية المسمومة. رغم ان الاختلاف بين فرنسا و المانيا اكثر منه بين المغرب و الجزائر.
فهناك من يهمه ان لا يقوم تكتل اقتصادي قوي في شمال افريقيا، ليبقى سوق استهلاكي للمنتوجات الاوروبية و الامريكية و الصينية. هناك من يهمه ان لا يقوم مغرب عربي ،تكامل اقتصادي اقليمي ويكون بترول العرب للعرب . و ننشغل في الاخير على احتلال سبة و مليلية وجبل طارق...
هناك من يهمه ان يبقى الصراع لتنتعش تجارة الاسلحة الروسية و الفرنسية. مليارات الدولارات تستنزف في بناء الجيوش التي لا تبنى الا للحروب الاهلية لا مواجهة اسرائيل او تحرير الاراضي المحتلة .و الشعوب تأكل الجوع و تموت بالبرد... لا مستشفيات، لا مدارس ،لا طرق جيدة. حتى اصبحنا نشك اننا (المغرب و الجزائر) نمتلك احتياطي نفطي هائل و الاول على مستوى الفوسفات خام.
يدخلوننا في صراعات نحن عن غنا عنها ،وحينما تكتمل الغنيمة يوزعونها بينهم، و نحن نعيش على فتات الفتات .
متى ستزغرد النساء و يرفع الاطفال و الشباب راية وحدة المغرب العربي ؟
هرمنا من اجل ذالك اليوم، لكن سنبقى ننتظر و نعمل لذالك.
https://www.facebook.com/i3lammosta9il



#السعدي_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الارهاب و خطر التقسيم
- الكرة أفيون الشعوب


المزيد.....




- محاكمة ليندسي كلانسي المتهمة بقتل أطفالها تنتهي بلا حكم.. ما ...
- ترامب: قد نضرب موقع بيكاكس ماونتن في إيران قريبًا جدًا
- أردوغان يصعّد ضد اليونان.. جزر إيجة تشعل التوتر
- ترامب: بوتين لن يهاجم أراضي الناتو
- معرض العلمين.. خبراء يفسرون اختيار روسيا مصر لاستعراض قدراته ...
- زلّة لسان ترامب تفضح نواياه المكبوتة تجاه إيران
- لبنان يتسلم 4 أسرى من إسرائيل
- ساعر: لن نقبل بقواعد عسكرية تركية في سوريا
- هجمات المسيّرات تشعل الجدل في ألمانيا
- RT ترصد آثار قصف أمريكي لمنطقة سكنية


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السعدي سعيد - الحرب الباردة بين المغرب و الجزائر