أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد - أبو الفضل البغدادي














المزيد.....

أبو الفضل البغدادي


محمود سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4727 - 2015 / 2 / 21 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


أبو الفضل البغدادي
أهدر دمه ليحقن دماء الفقراء
كان الأقدمون يتباركون بالرّجل الصّالح حيّاً، أو بقبره ميتاً، ويقال أنّ أحد النّساك أراد ترك بغداد في القرن الخامس الهجري لكثرة الفساد فيها، فأمسك بيده أحد أصدقائه الورعين وقال له: لا تخرج من بغداد، ففي كلّ ركن من أركانها الأربع مدفون وليّ من أولياء الله يحصونّنها من الكوارث.
وعملاً بهذا الرّأي رحّب سكان قرية فقيرة بعيدة عن بغداد بنحو مئتي كيلومتر شرقاً. وجرى ذكر الزّاهد أبي الفضل البغداديّ المشهور عندما مرّ بالقرية، ورحبّوا به، واستبقوه.
ولمّا لم يكن في القرية مسجد، طلب مساعدتهم في إقامة بناء يصلّي فيه، وهكذا تمّ بناء المسجد بمساهمة الجميع وبوقتٍ قياسيّ.
وكانت تلك القرية وغيرها تتعرّض دوماً لهجوم الّلصوص الذين يسرقون كلّ ما له قيمة في القرية.
وعندما هجم الّلصوص في أحدى الليالي هُرع الجميع إلى المسجد، فلم يتجاسر الّلصوص الذين رؤوا الصّوفي يصلي فيه وأمامه سكان القرية الصّغيرة كلّها، فزاد احترام السّكان للصّوفي. وأكرموه ليبقى بينهم، لكنّه بعد مدّة من الزّمن اشتاق إلى أهله، وقرّر أن يبدأ برحلة الرّجوع إلى بغداد، فذهب أهل القرية إلى زعيمهم، وأخبروه بنيّة الصّوفي للرّحيل. عندئذ قال الزّعيم: لا. لن يرجع ويتركنا تحت رحمة اللصوص. سيبقى معنا. هيّا معي.
ذهبوا جميعاً يحاولون إقناع الصّوفيّ بتغيير رأيه. لكنّ أبا الفضل أصرّ على المغادرة. عندئذ قال زعيم القرية الشّاب: توجد طريقة واحدة لمنعك من العودة. فضحك الصّوفي وسأله ما هي الطّريقة؟
عندئذ بادر الزّعيم وأغمد خنجره في صدر الصّوفي، وهو يقول: "ستبقى حامي القرية إلى الأبد".
ثم دفنه في المسجد نفسه في حمى بكاء الأهالي ونواحهم عليه، لكنّ قبره أضحى مزاراً حامياً للقرية إلى حدّ الآن.
ومن يسافر في طريق السّيارات نحو الشرق يرى مزاراً متواضعاً إلى يمين الممرّ الدّولي كتب عليه بالعربيّة والفارسيّة ضريح مولانا الشهيد النّاسك أبي الفضل البغداديّ حامي الفقراء.
أهدر دمه حقناً لدماء أهل القرية الفقراء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما وراء الرؤية
- بعض الملامح الحضارية


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد - أبو الفضل البغدادي