أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - استاذتي .... ماعاد لك : قصة قصيرة














المزيد.....

استاذتي .... ماعاد لك : قصة قصيرة


صبيحة شبر

الحوار المتمدن-العدد: 1318 - 2005 / 9 / 15 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


الشخير يتعالى ،وأنا غرسة ظمأى في صحراء روحي وبدني ،أجدبت حدائقي ، واصفرت أوراقها ، وتساقطت ، ضمرت أيامي ، وتضاعفت أسقام قلبي ، شل لساني ، أضحى متقوقعا ، ينشد الخلوة ، بعد أن باءت أحلامه باخضرار ربوعه وازدهارها بالفشل
تناسيت هزائمي ، تفاءلت بإمكانية اندمال جراحي ، اليت على نفسي أن أناضل لاسترداد حقوقي ، والشخير يتعالى ، يتضخم ، ارتديت أنوثتي ، واستعنت بقارورة عطري ، والشخير يتزايد
- زوجك ، ما عاد لك ، أستاذتي ، رسمت ابتسامة على شفتي ، فتبعني ، واستعرت نظرة ولهى في عيني ، فانطلت عليه حيلتي ، وكأنه محروم لم تطعميه ، فاستمات في مطاردتي
الشخير يتعالى ، استعنت بسنين خبرتي ، وبتاريخنا المشترك الطويل ، ووضح عندي أنني ما أزال طفلة غريرة ترهقها المواقف اللامبالية ، تتعبها النظرات الحيادية
- مثلت يا أستاذتي ، ضحكت في سري ، شرب زوجك الطعم سعيدا ، قرير العين ، مبتسم الفؤاد
فراشي شوك قاس ، الحمى تتصاعد من مسامي ، وأنا أتلظى ، وقد أعياني حالي
-زوجك جائع أستاذتي ، كتبت في دروس الإنشاء قصصا خيالية في الحب والحنان ، جعلت منه بطلا لكل قصة ، وضعت على دفاتري قطرات من عطري ، فاندلعت نيرانه وجفاك ، عيناك تبثان مرارة الخيبة وعلقم الهزيمة وأنا أشفق عليك ، أستاذتي
الشخير يتعالى ، والفراش جليد ، أفعى تسكنني ، ترقص في داخلي ، تخرج لسانها مغموسا بشراب سمها ، والألم يهصرني ، يعصرني ، يسلبني طاقتي ، يشعرني بذلي وهزيمتي
- جعلت منك أضحوكة أستاذتي ، رفيق حياتك أسيري ، وأنت تعانين التشتت والضياع ، كلمات غزل قليلة مني صيرته ملكا لي ، وأنت قد زالت منك الحياة ، ودخلت في سراديب البرودة والثلج
الشخير يتعالى ، يتمدد في أذني ، في داخل عيني ، يغلق فمي ، يكبل بدني ، ويضيق على قلبي ، الهواء شخير متعال ، طبل يتضخم ، الغرفة كلها طبول ، القرود يقرعونها ، تتناسل الطبول ، في يدي طبول ، وفي رأسي طبول ، وعلى قدمي ، وفي صدري ، وعلى النافذة ، الطبول تقرع ، يتعاظم قرعها ، تصرخ ، يتعالى صراخها ، بيتي طبول .... الأصوات تقهقه ، الهد ير يزداد ، البحر يقترب ، تملؤني الحياة ، أطفو على سطحها ، والمركب قد حطمته الأمواج
يداي تقويان ، وساقاي تصارعان ، والضفة تبدو من بعيد

صبيحة شبر





#صبيحة_شبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البناية
- سطو : قصة قصيرة
- ساق للبيع


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبيحة شبر - استاذتي .... ماعاد لك : قصة قصيرة