أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البدراوى ثروت عبدالنبى - خواطر سريرية ...قصة قصيرة














المزيد.....

خواطر سريرية ...قصة قصيرة


البدراوى ثروت عبدالنبى

الحوار المتمدن-العدد: 4723 - 2015 / 2 / 17 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


جحرة معتمة و ضوء يطل من النافذة المغلقة يدل على بداية النهار مع صوت المنبه الذى يشير الى  السادسة صباحا ، يبدأ عقلى فى إصدار الأوامر لضرورة أن موعد العمل قد أوشك ، لحظات التردد الأولى التى تمتكلنى كل يوم لتكملة النوم كحال الجميع تقريبا ، النوم لا يضطرنى على أن أقابل أحد  بإبتسامة مصطنعه أو أستمع إلى كلمات و حوارات تصيبنى بالغثيان ، ولكننى مجبر على أن أفعل ذلك ، من أجل المال ربما !
بالأمس كنت نشيطا  لأننى ترقيت بالعمل لم أعرف لماذا ؟ قد يكون بسبب إجتهادى أو لأن خالى مديرا للشركة ، أحببت العملو ربما  يكون هذا سببا  لتملق الآخرين بى ولكن ما وصلنى صدفة من تهامسهم بسيرتى دائما و تلقيبى ب"الكوسة" أصابنى  بشئ من البرود يسرى داخلى أكثر تجاههم ، ولكن اليوم كيف أتعامل معهم أو مع غيرهم لم أجرح أحدا مرة حتى بكلمة ، ليست خوفا على مشاعرهم فأنا أعلم انهم عديمو الاحساس و لكن لتفادى الكلمات والهمس بين جدران المكاتب ، لا أحب ذلك و لا أهتم بالإختلاط مع البشر من الأساس  عندما أوصف نفسى متقوقع بين جدران غرفتى التى أعشقها ورفوف الكتب ورائحتها ، حنى سبب بعدى عن أهلى أنى فقدت كل معنى و طعم لحياتهم ، قد يكون الوحيد المتبقى على لقاء دائم معه خالى نظرا للعمل و لمحاولته الدائمة أن يكون أكثر من ذلك كصديق أو يفعل ذلك لصلة الرحم و وفاء لوصية أمى قبل موتها لا أعلم و ﻻ-;- أهتم ...
_موعد العمل قد أوشك على الإقتراب و مازلت على سريرى و الضوء يتسلل الى حجرتى و لم تعد معتمة ، هذا بالنسبة لى أنه حان أكشف حقيقة ما بداخلى لنفسى  لم يعد هناك للعتمة أن امضى فى حياتهم ، أؤمن بداخلى أن هذه الحياة  واحدة و أن الظلام سوف يأتى لا محالة و لكنى لا أريده الأن...

عندما أمر بأى طريق و أتأمل الماريين أمامى أو بجوارى فلا ارى أى رضا لا أعلم لماذا يزداد الهم يوم بعد يوم ، قد تكون عند الكهول والشيوخ  ولكن لماذا الشباب جلست مرة على المقهى  و طرح شخص هذا السؤال بصوت عالى  ...

قال لماذا نقتنع اننا نعيش فى حياة يحيط بها الرضا ، هل هذا فعلا ما نقتنع به ؟  ولكن رد شيخ كان يستمع للحوار الدائر :
نحن لا نشعر بالفرح ولا الحزن و لا الرضا و لا السخط لا بالأمال و لا العبث و الوجود شعور كالهزيمة الداخلية التى كسرت كل المعانى كتعديل فى فصيلة  المصريين هناك من يفرض عليهم التمسك بعادات البدو ويفرض عليهم افكارها و حياتهم و لكنهم لا يطيقون السواد داخليا و لا يطيقون الحزن ولكن انظر لكل ما حولك الكآبة حتى فى الموسيقى يرقصون وهم يعتزون بالآلم  ، الأن نحن متنا ... متنا و ننتظر البعث أو بعثنا ونحن فى و سط الجحيم و لكن لا أعلم ما فعلناه لنخلد به هكذا ... من منا قدر على أن يهرب ويذهب على الجنة فقد ترك هذه البلاد و ما عليها مهاجرا و لكنه أيضا لم يسلم من ألسنتنا و ننعته بكل ما هو قبيح من الصفات و لكن بداخلنا نتمنى أن نسبقه على هناك .
_ لم يرد عليه أد و كأنه قد وقف على جرح كبير و رقص عليه فالجميع صامت و رؤوسهم محنية .

قررت أن أكمل مع البقية فى الجحيم و أحاول أن أنتظر فرصة للهروب مع من يهرب.



#البدراوى_ثروت_عبدالنبى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيم والاخلاق داخل المجتمع المصرى -1-
- هل هناك قابلية لتغيير المجتمع 1
- فأر الصحراء تحت السجادة


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البدراوى ثروت عبدالنبى - خواطر سريرية ...قصة قصيرة