أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله اليماني - اليمنيون يعانون وإخوة يوسف يُصعِّدون














المزيد.....

اليمنيون يعانون وإخوة يوسف يُصعِّدون


عبد الله اليماني

الحوار المتمدن-العدد: 4723 - 2015 / 2 / 17 - 08:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليمنيون يعانون وإخوة يوسف يُصعِّدون
عبد الله اليماني
إن الإخوة الجسدية لم تكن يوماً من الأيام هي العاصم والسور الذي يحمي من التجاوز على الأخ سواء بالحسد أو الحقد أو حتى القتل، والقرآن الكريم يحدثنا أن العائلة الإنسانية الأولى التي تكونت وفق الموروث الديني المقدس من آدم وحواء وهابيل وقابيل وربما غيرهما حدثت فيها بين الأخوين قابيل وهابيل مشاعر حسد، وتطورت إلى الحقد فالقتل، إذ قال تعالى):واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إليَّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوَّعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين)) هذا المصير من الممكن أن تصل إليه الإخوة الجسدية إذا لم يلتفت الطرفان إلى صلة القرابة التي تجمعهما والدم والبطن الواحد الذي حملهما ولم يلتفتا إلى ما ينبغي أن تكون عليه هذه العلاقة من حب ورحمة.
بيد أن العلاقة الإنسانية السامية التي تنظر إلى جميع أبناء الجنس البشري على أنهم إخوة لهم حقوق وعليهم واجبات، من ضمنها الحب والرأفة والتعاون والإخلاص والدفاع عن الآخر، إذا ما واجهته أخطار واعتداء هي العلاقة المثالية وكما جاء في المأثور العربي(الناس صنفان إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).
إننا نعيش هذه الأيام مرحلة حاسمة من الممكن أن ترسي بنا إلى شاطئ الأمان أو أن تودي بنا إلى حيث الحروب الداخلية والاقتتال المناطقي وربما الطائفي، وأعتقد أن هناك أطرافاً داخلية تحرض أطرافاً خليجية على التدخل السلبي في بلدنا العزيز اليمن، وقد نتج عن هذا التحريض أن قدمت الدول الخليجية بمشروع قرار لإدانة الحوثيين الذين أعلنوا عن"الإعلان الدستوري" بعد فشل المفاوضات مع الأطراف والأحزاب السياسية الأخرى التي أجنت المبعوث الاممي(بنعمر) بتوجهاتها وتيهها السياسي الذي لا يقر له قرار، وبعد فشل هذه المحاولة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي اجتمعت دول مجلس التعاون الخليجي الأمس السبت وبدل أن يخرجوا بقرار للملمة الساحة السياسية اليمنية والدعوة إلى الهدوء والسلم الأهلي وهو ما يتبادر لأي أخ أن يخرج من أخيه ما يحميه من كل سوء، بدل كل ذلك أصدر "إخوة يوسف" عدة قرارات أهمها وأكثرها ضرراً باليمن وأبشعها طرح مقترح لمجلس الأمن أن يصدر قرار تحت الفصل السابع!! وربما حتى الحق في التدخل العسكري، لكن المجلس اكتفى بدعوة الحوثيين إلى الرجوع عن خطواتهم الأخيرة بالإعلان الدستوري.
فمن المتضرر غير أبناء اليمن يا إخوتنا الخليجيين، وبدل أن تبقوا سفاراتكم مفتوحة كالصين وروسيا هرعتم إلى إغلاقها وشجعتم الآخرين لإغلاق سفاراتهم؛ من أجل معاداتكم لطرف من أطراف الصراع السياسي في اليمن؛ ولكي يدخل اليمن في حلبة عراك يتبعه انفلات بالأوضاع الأمنية وانهيار للاقتصاد اليمني وبالتالي تدهور الوضع الإنساني؛ كي يجبر الشعب اليمني على خوض صراع داخلي يجبر الحوثيين للاستسلام للمشاريع الخارجية تحت هذا الضغط، فهلا فكرتم يا إخواننا في حل يكون أقل وطأة علينا؟!! أم تريدون أن ترمون اليمن في غياهب جب الأزمات، ومن ثم تدعون أكل الذئب له؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعبع داعش والقاعدة حقيقة أم ابتزاز سياسي للحوثيين
- الملف اليمني بين فكي الماكنية الإعلامية


المزيد.....




- العالم يتحدث عن غرينلاند.. إليكم أبرز ما يميّزها
- بالأسماء.. من حضر بجانب ترامب مراسم تدشين -مجلس السلام-؟
- الشرطة الأمريكية تستجيب لبلاغ سرقة في بنك.. لتُصدم بغزال اقت ...
- إيران تحذر من أن -إصبعها على الزناد- وترامب يعلن عن توجه -أس ...
- قبعة -ليست للبيع-.. هكذا رد الدانماركيين على تلويح ترمب بالا ...
- ترمب يسحب دعوته لرئيس وزراء كندا للانضمام لمجلس السلام
- -ماذا بحق الجحيم تريدينني أن أقول أكثر؟-.. نقاش حاد بدافوس ب ...
- الداخلية السعودية تنفذ -القصاص- بمواطن قام بطعن آخر وقتله في ...
- ديفيد إغناتيوس: صخب دافوس كان علاجا بالصدمة لأوروبا
- أكثر من 120 مليون أميركي يترقّبون -فيرن- بقلق


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله اليماني - اليمنيون يعانون وإخوة يوسف يُصعِّدون