أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عيسى - من وصايا فوزية العشر














المزيد.....

من وصايا فوزية العشر


عبدالله عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 4713 - 2015 / 2 / 7 - 18:30
المحور: الادب والفن
    



شعر : عبدالله عيسى *
1-
لا تكن ْمثلهم ْ
كن ْ ، كما أنت َ ، مثلك َ
لا شيء َ مثلك َ .
تكبر بين الحروب الصغيرة فيما يشيخ دخان المنازل بين أصابعك َ الناحلات ، وتبقى
تلوّح ، بين الحصى والمياه التي عبرت بين نهرين جفّا ، لوجهك َ حتى يعود إليك َ .
بما يشبه أن تكلّم َ في غرف الميّتين التي بردت بعدما انتهت ِ الحرب ُ نفسك َ
منكسراً في الممرات ِ بين ظلال ِ الذين مضوا دون أن يتركوا أثراً ما لأحفادهم
والمرايا التي ذبلت ْ بعدهم .
بالحقيقة كاملة ً دون سوءٍ ونايك َ ذاك الذي صار مقبض َ سكين ِ جارتنا في الحصار الأخير ،
بما يجعل الجند َ مرتبكين وهم يكنسون الشوارع من جثث ٍ لم تعد ببنادق عمياء تحرس تلك التماثيل ،
أعمى سراج سواك َ الذي في يديك َ
على ما تبقى من الحائطين يراك َ ، وليس يدل ّ عليك َ .
ولا شيء قبلك َ
كن ، مثلما أنت ، مثلك َ
تشقى
لحزن الحلازين في باطن الأرض حين يمرّ الجنود ثقيلين ما بين حربين ،
للماء في البئر مذ هدموا البيت ,
للحجر المنزوي في الجبال البعيدة منذ أقام على جنبات أسرّتنا الغرباء ،
بخيبة عاشقة لم تجد ظلها في مرايا الحبيب الذي لم يعد ْ من وراء التلال ِ ،
لما ليس يؤنس ُ في الغابة ِالوعل َ ، والغجرَ الوافدين إلى غدهم في خيام الرحيل ِ.
كأنك َ لم ترْوِ إلا ليُبصرك َ الآخرون َ
ولا شيء بعدك َ يشهد ُ أنك َ قد عشت َ إلا خطاياك َ في سِيَرِ العابرين
ولا شيء قبلك َ
فابق َ
، بما شئت َ ، مثلَك َ
ترقى
إلى ما تحب ُّ بما يشتهي من تحب ُّ كما يشتهي
يقتضي الأمر أن ينتهي حيث تبدأ
هذا صليبك َ في ملكوتك َ مازال في الأرض يحرس ُ ظلّك َ
..
لاشيء
لاشيء
..
لاشيء مثلك َ

*شاعر فلسطيني مقيم في موسكو






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بابا الأقباط : لن أدخل القدس إلا محررة
- قبل وإبان وبعد حرب غزة . وكلاء - المقاومة - : الجدار العنصري ...
- سميح القاسم : وما ذاك موت
- الحب الضائع
- الاختلاط بين الواقع والهوس
- الحرية الوهم
- خطر الاحزاب الدينية
- الموسيقي والحياة
- أصحاب القوى
- السياسة والمستهلك
- حصاد حماقات الثورة المصرية
- شكل المجتمع والاستبداد
- الثقافة بين التطور والانهيار


المزيد.....




- أدباء وفنانون عراقيون يستعيدون التفاصيل الأولى التي قادتهم إ ...
- شاعر سوري يفوز بجائزة -عبد العزيز سعود البابطين- التقديرية ل ...
- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله عيسى - من وصايا فوزية العشر