أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جهاد الرنتيسي - تفسير احادي....لخطوة احاديه














المزيد.....

تفسير احادي....لخطوة احاديه


جهاد الرنتيسي

الحوار المتمدن-العدد: 1316 - 2005 / 9 / 13 - 08:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


يكشف السجال الفلسطيني حول انسحاب الاحتلال من قطاع غزه عن نزوع نحو التفكير الاحادي رغم عجز التفسير الواحد عن الاحاطه بملابسات وظروف الخطوه الاسرائيليه المثيره للجدل .
فهناك خطاب السلطه الذي يري في الانسحاب نتيجه لسياسة التهدئه التي اتبعها الرئيس محمود عباس منذ توليه الرئاسه .
ولحركة حماس خطابها النقيض الذي يري في خروج الاحتلال من القطاع نتيجه طبيعيه للعمليات العسكريه التي نفذتها فصائل المقاومه .
وبين الخطابين مساحة رماديه يصعب سبر اغوار المشهد الفلسطيني دون الوقوف عندها.
ففي المرحله التي سبقت جهود مدير المخابرات المصريه عمر سليمان لضمان انسحاب اسرائيلي هادئ ، واخلاء مستعمرات القطاع من المستوطنين ، وهدم المستعمرات ، وانسحاب قوات الاحتلال كانت حماس جزء من حالة التهدئه ، وان كانت تلوح بين الحين والاخر بخرقها.
وفي المقابل حرص عباس علي الاحتفاظ بلغة الحوار مع حماس رغم التقاطه مؤشرات عديده تتجه نحو رغبتها في المضي قدما نحو عسكرة الحياة الفلسطينيه، و مقاسمته السلطه ، وربما الانقلاب عليه، ونقل تجربة حزب الله اللبناني الي قطاع غزه .
ورغم غيابها عن الجدل الفلسطيني الدائر حول دوافع الانسحاب الاسرائيلي تعبر حقائق ـ المنطقه الرماديه ـ عن رغبه السلطه وحماس في ابقاء المجال مفتوحا امام التفاهم حول مرحلة ما بعد انسحاب القطاع من دائرة الضوء وانتقال اعمال المقاومه الي الضفه.
الا انه من غير الممكن الاتكاء علي حالة التفاهم غير المعلن للابقاء علي التفسير الاحادي الجانب الذي يهمش الجزء الاكبر من المشهد ويبقي المتابع امام اتباع احدي وجهتي النظر المتصارعتين .
فلم يخل الامر من تعدد وتداخل الاسباب التي دفعت شارون الي اتخاذ قرار فك الارتباط من جانب واحد .
وتكاد القراءات الاسرائيليه لخطوة فك الارتباط ان تلتقي عند الخيط الرفيع الفاصل بين تاثير عمليات المقاومه وخطوات التهدئه علي طريقة شارون في ادارة الصراع مع الشعب الفلسطيني .
ولا تقف المقاومه التي اوصلت شارون الي قناعه بعبثية الاحتفاظ بالقطاع عند موجات العمليات المثيره للجدل التي نفذتها حركة حماس وبعض الاجنحه العسكريه الفسطينيه خلال انتفاضة الاقصي .
فهناك ارث نضالي فلسطيني لم يتوقف علي مدي العقود الاربعه الماضيه اوصل اسحق رابين قبل شارون حد تمني غرق القطاع في البحر .
وجهود التهدئه التي قادها الرئيس عباس وتجاوبت معها حماس علي مضض ليست معزوله عن محطات حوار وتفاهمات سبقت اتفاق اوسلو ولم تتوقف عند وثيقة جنيف .
وفي غمرة سباق التفسيرين الاحاديين لفك الارتباط احادي الجانب ، ومحاولة كل من الجانبين اخفاء النصف الاخر للحقيقه تلحق التشويهات باساليب نضاليه افرزها العقل السياسي الفلسطيني مستفيدا من تجارب شعوب قاومت محتليها، ونالت حرياتها في نهاية المطاف



#جهاد_الرنتيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منصة التغيير
- عمان..مرآة العراقيين ..ونافذتهم علي العالم
- الانسحاب المصيده


المزيد.....




- طائرة ركاب تابعة لخطوط -كانتاس- تُحلّق آلاف الكيلومترات بأدا ...
- كيف تحوّلت مارلين مونرو إلى دمية -باربي- في عيدها المئة؟
- بينهم 5 أمريكيين ومدير استخبارات الإكوادور.. مقتل 7 أشخاص في ...
- لبنان يسلم سوريا اللواء السابق عادل عيسى من نظام الأسد المته ...
- إسرائيل تفتح باب العطاءات لمشروع استيطاني بالغ الحساسية في ا ...
- حزب باشينيان يدرج -الإطاحة بكاثوليكوس الأرمن- في برنامجه الح ...
- زلزال جديد يضرب جزيرة فلوريس الإندونيسية وارتفاع عدد ضحايا ز ...
- القاتل رقم واحد على وجه الأرض!
- إيران.. دعوات للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ...
- قاليباف في بغداد: هدف الولايات المتحدة هو نهل دول الخليج


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جهاد الرنتيسي - تفسير احادي....لخطوة احاديه