أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام جبار عطية - مدينة الطُز...المدينة الفاصلة














المزيد.....

مدينة الطُز...المدينة الفاصلة


سلام جبار عطية

الحوار المتمدن-العدد: 4707 - 2015 / 2 / 1 - 04:41
المحور: الادب والفن
    


مدينة الطز....والمدينة الفاصلة.
بعد ان وصل به الياس حد اللاعودة نتيجة البطالة والعوز وثقل حمل عوائل اخوته المهجرين, فكّر بانهاء هذه السوداوية بالانتحار! وراح يعًدٌ للقاء عزرائيل معاتبا, فربط حول عنقه حبلا سميكا وربط الطرف الاخر بشباك على سطح داره, وقد اعدّ نفطا وصبه على جسده البائس حتى ابتلت ملابسه, ثم اخرج من جيبه قنينة صغيرة لنوع قاتل من السموم وتناوله بلا تردد ليشارك في تاكيد موته اذا ما فشل الشنق والنار!
على سطح داره بقي منتظرا قدوم التيار الكهربائي.
وفور مجيئ الكهرباء الى محلته قدح النار في قميصه وقفز اليائس على اسلاك الكهرباء بعد ان ان احكم الموت حلقاته.
وبصدفة ليست بغريبة انقطع تيار الكهرباء فلم تصعق الاسلاك جسده الا ان الحبل امسك بعنقه الهزيل يقطع الهواء عن رئتيه...
جاره الذي خرج فرحا بفوز الريال مدريد كان ممسكا كعادته بسلاح خفيف يرمي الى الاعلى فصادف ان اتت صلية من الاطلاقات لتقطع الحبل ويسقط المنتحر وهو عبارة عن كتلة من النار التي شبت في ملابسه.
لم تتلقفه الارض بل تلقفته سيارة نوع بيك اب خلفها حوض للاسماك كانت الاقدار قد دلت صاحبها الى السير صدفة تحت الرجل اليائس ليسقط في ماء الحوض وتنطفا النيرات في ملابسه قبل ان تحرق جلده..وبسقوطه وارتباك الاسماك داخل الحوض, دخلت سمكتين صغيرتين احداهما في فمه والاخرى في انفه فجعلتاه يستفرغ كل مافي بطنه ومعدته ويتقيئ كل السموم داخلها.
هذه الاجزاء من الثانية انقذت الرجل المنتحر الا من خدش بسيط في كتفه الايسر وحالة هستريا خفيفة... قرر اهله وجيرانه الذين اجتمعوا حوله نقله بواسطة اسعاف الى المستشفى كي يطمانوا لحالته.
بائت محاولات الجميع بالحصول على اسعاف بالفشل فاشار طفل صغير الى اسعاف تقف في نهاية شارعهم وكان سائقها يُفرغ منها الگاز ويقف ليبيعه على سيارات الحمل.
حمل السائق الشهم الرجل المُصاب واسرع به الى مدينة الطب لتلقي العلاج من الصدمة.
وفي مدينة الطب توفي الرجل لعدم توفر الامكانات وعدم وجود الكادر الطبي وإنتقال العدوى له عن طريق مريض اخر!
سلام جبار عطية...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينة الطُز


المزيد.....




- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام جبار عطية - مدينة الطُز...المدينة الفاصلة