أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام جبار عطية - مدينة الطُز














المزيد.....

مدينة الطُز


سلام جبار عطية

الحوار المتمدن-العدد: 4705 - 2015 / 1 / 31 - 21:17
المحور: الادب والفن
    


مدينة الطز....والمدينة الفاصلة.
بعد ان وصل به الياس حد اللاعودة نتيجة البطالة والعوز وثقل حمل عوائل اخوته المهجرين, فكّر بانهاء هذه السوداوية بالانتحار! وراح يعًدٌ للقاء عزرائيل معاتبا, فربط حول عنقه حبلا سميكا وربط الطرف الاخر بشباك على سطح داره, وقد اعدّ نفطا وصبه على جسده البائس حتى ابتلت ملابسه, ثم اخرج من جيبه قنينة صغيرة لنوع قاتل من السموم وتناوله بلا تردد ليشارك في تاكيد موته اذا ما فشل الشنق والنار!
على سطح داره بقي منتظرا قدوم التيار الكهربائي.
وفور مجيئ الكهرباء الى محلته قدح النار في قميصه وقفز اليائس على اسلاك الكهرباء بعد ان ان احكم الموت حلقاته.
وبصدفة ليست بغريبة انقطع تيار الكهرباء فلم تصعق الاسلاك جسده الا ان الحبل امسك بعنقه الهزيل يقطع الهواء عن رئتيه...
جاره الذي خرج فرحا بفوز الريال مدريد كان ممسكا كعادته بسلاح خفيف يرمي الى الاعلى فصادف ان اتت صلية من الاطلاقات لتقطع الحبل ويسقط المنتحر وهو عبارة عن كتلة من النار التي شبت في ملابسه.
لم تتلقفه الارض بل تلقفته سيارة نوع بيك اب خلفها حوض للاسماك كانت الاقدار قد دلت صاحبها الى السير صدفة تحت الرجل اليائس ليسقط في ماء الحوض وتنطفا النيرات في ملابسه قبل ان تحرق جلده..وبسقوطه وارتباك الاسماك داخل الحوض, دخلت سمكتين صغيرتين احداهما في فمه والاخرى في انفه فجعلتاه يستفرغ كل مافي بطنه ومعدته ويتقيئ كل السموم داخلها.
هذه الاجزاء من الثانية انقذت الرجل المنتحر الا من خدش بسيط في كتفه الايسر وحالة هستريا خفيفة... قرر اهله وجيرانه الذين اجتمعوا حوله نقله بواسطة اسعاف الى المستشفى كي يطمانوا لحالته.
بائت محاولات الجميع بالحصول على اسعاف بالفشل فاشار طفل صغير الى اسعاف تقف في نهاية شارعهم وكان سائقها يُفرغ منها الگاز ويقف ليبيعه على سيارات الحمل.
حمل السائق الشهم الرجل المُصاب واسرع به الى مدينة الطب لتلقي العلاج من الصدمة.
وفي مدينة الطب توفي الرجل لعدم توفر الامكانات وعدم وجود الكادر الطبي وإنتقال العدوى له عن طريق مريض اخر!
سلام جبار عطية...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام جبار عطية - مدينة الطُز