أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحليم حفينة - أُنثَى -قصة قصيرة-














المزيد.....

أُنثَى -قصة قصيرة-


عبدالحليم حفينة

الحوار المتمدن-العدد: 4689 - 2015 / 1 / 12 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


تسير أمامك في أوجّ زينتها توزع نظراتها بين الرائحين والجائين كأنها ُتلقي بأسهم فتنتها نحو أعينهم جميعًا -رجالًا كانوا أم نساءً-، تشعر في تمخطرَها وخطواتها الهادئة الواثقة وكأن أنوثتها قد شهد لها عن سابق خبرة ودراية جميع رجال الكرة الأرضية، تجعلك تلك الصغيرة ذات الشعر الحريري المنسدل أسفل ظهرها التي لم تتجاوز سنوات المراهقة، أن تقسم بأغلظ الأيمان أن الطفلة الرضيعة تشعر بسطوة أنوثتها على الرجل مستقبلًا، فتمارسها في مراحلها المختلفة؛ ببراءة في طفولتها مع أبيها وأخيها، وبمنطق الغرائز مع رجلها في عهد شعورها الطاغي بالمرأة داخلها، وستعرف حينها أن تلك الصغيرة التي تراها، أدركت مبكرًا سلطتها الغرائزية على الرجل بفعل تقدم العصر، وانتشار المعلومة بكافة صورها ولكافة الأعمار بسرعة فائقة، فسارت تغوي بعينيها رجلها المستقبلي، وكأنها ترى في جميع الرجال جانب من ذلك الرجل.

ظلت تتهادى هكذا في مشيتها أمامك وكأنها تسير على سجادة لعارضات الأزياء متفجرات الأنوثة ناضجات الجسد، ُتكمل مسيرها وكأنها لا تعبأ بالسماء الممطرة، ولا بخطوات المارة المسرعة هربًا من قسوة البرودة وزَخَّات المطر، تبدو في حالتها تلك بمن تتحدى بأنوثتها الطافية على جسدها الصغير غضبة الطبيعة وأعين جميع البشر!

تظل الفتاة على حالتها تلك من الخَطْو بتُّؤْدَةُ أمامك، وأنت تظل تتبعها بعينيك وخطواتك المتوافقة مع مشيتها إلى أن تَتَيَمَّنَها عطفة صغيرة، تستدير قبلها بخطوة ثم ترمي إليك بإبتسامة ذات معنى، وتعود لتخطو خطوتها نحو العطفة، فتنزوي فيها، ملقيةٌ خلفها إبتسامتها المسحورة، التي يشوه فتنتها طفولة عمرها وجسدها!



#عبدالحليم_حفينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من اليأس إلى دولة الثورة
- الدين والتعليم والفن.. ثالوث التحرش الجنسي
- عن وهم شعبية السيسي الجارفة!
- وفاء بالعهد - قصة قصيرة -
- حرية العقيدة والدستور
- بين الأفكار المعلبة والبحث عن الذات
- الزواج على الطريقة المصرية


المزيد.....




- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحليم حفينة - أُنثَى -قصة قصيرة-