أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هالة محمود محمود - انتبه... المكارثية تُبْعَث في مصر...














المزيد.....

انتبه... المكارثية تُبْعَث في مصر...


هالة محمود محمود

الحوار المتمدن-العدد: 4689 - 2015 / 1 / 12 - 17:47
المحور: حقوق الانسان
    


في فترات اضمحلال المجتمعات تبدأ الأنظمة في وضع استراتيجيات وآليات ترهب بها أعداءها ومعارضيها في الداخل وكذلك اختلاق العديد من القضايا الوهمية للفت أنظار الشعب إليها لتبتعد بهم عن سياساتها المنحرفة والخاطئة، وذلك النهج متبع بكثرة في المجتمعات التي تحكمها الانظمة الشمولية وتكتسب تلك القضايا اهميتها وانتشارها وتروج شعبيا وجماهيريا من خلال حملة المباخر ومنظمي حلقات الزار والمعني بهم في الأساس الأدوات الإعلامية والمؤسسات المفترض أنها ثقافية وذلك لغرس أولويات تلك الأنظمة في قناعات الشعب ولعل النظام المباركي أكثر من استخدم تلك السياسة للفت أنظار الشعب عن العديد من القضايا المصيرية ولعل افتعال العديد من الحوادث الارهابية وأبرزها حادث كنيسة القديسين لخير مثال للفت انظار الشعب عن تزوير انتخابات مجلس الشعب وعن القوانين التي كانت ترسخ للتوريث وترسخ لديكتاتورية النظام وتهيئة الشعب لأي قرارات تحد من الحريات والمضي قدما في تدعيم رجال الأعمال والزواج الكاثوليكى بين المال والسلطة.
وتتبلور من خلال تلك السياسات تدعيم مفاهيم التخوين والتفريق بين فئات الشعب واللجوء إلى سياسة السيناتور الاميركي جون مكارثي والتي انتشرت إبان بدايات الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية ومن خلالها كان مكارثي يتهم بعض معارضيه بانة موال للاتحاد السوفيتي أو ما سمي حينها بالإرهاب الأحمر. ولعل النظام الحالي، وهو امتداد للنظام السابق رغم محاولات النفي والتي تظهر علي استحياء من حين لآخر من احد رموز النظام، يحاول بكل الطرق تطبيق سياسة مكارثي وبدلا من إرهاب معارضيه بتهم الإرهاب الأحمر أصبحت تهمة الانتماء للإخوان أو لأي منظمة متطرفة تهمة جاهزة بكل الأدلة مستندة إلى جهاز بوليسي قادر علي واد الحقائق وإظهار الباطل يقدم كل ما لديها لأجهزة قضائية جاهزة لإصدار الأحكام طبقا لقوانين مفصلة والتهم جاهزة من انضمام إلى منظمات محظورة أو التظاهر بدون الحصول علي إذن أو إتلاف مؤسسات عامة أو حمل سلاح بدون ترخيص إلى تهمة إهانة القضاء أو التعليق على أحكامه مع أن القضاء وأحكامه قوانين وضعية ليس لها حكم المقدسات يصدرها بشر وليس قديسون لهم الحصانة السماوية.
كما أصبح التخوين هو جزاء من يخالف في الرأي أو من يحاول أن يقول الحقيقة وأصبح الهاجس الأمني هو الفزاعة التي يروج لها الإعلام لأنه يعلم أنه الاهتمام الاول لدي المواطن لأنه إذا ما تحقق تصبح العملية الاقتصادية اكثر حراك وتنمية وهذا ما يتطلع الية جميع فئات الشعب وبناء علي هذا تتم عملية التخوين ولها ظهير شعبي وتصبح الديمقراطية هي رفاهية في نظر العامة لا نستطيع تحمل تبعاتها أو دفع فواتيرها في ظل الظروف الراهنة وهذا ما يراهن عليه النظام، ويسعى كذلك لأن يؤمن الشعب بان الديمقراطية هي الاداة التي يستخدمها اعداء الوطن لهدمة.
إن المسئولية الآن تقع على عاتق المثقفين والشرفاء في هذا الوطن ليقوموا بدورهم التاريخي في تنوير الجموع بأن الديمقراطية هي طريق الخلاص من كل مستبد ليحكم الشعب نفسة يعلم ما له من حقوق وما عليه من واجبات في ظرف عصيب يستلزم وقوف جميع المثقفين والمخلصين في خندق واحد ليبراليا كان سلفيا أو علمانيا أو إخوانيا أو يساريا لهزيمة أعداء الحرية ولتكن الثقافة ونشر الوعي السياسي بين جموع الشعب هي الوسيلة لبلوغ تلك الغاية النبيلة فشعب مصر العظيم بما له من تاريخ وحضارة ومقومات بشرية وطبيعية وبكل قوته الناعمة يستحق مكانة اعظم مما عليها والمجد كل المجد لشرفاء الوطن الذين يحاولون الوقوف ضد التيار الجارف ليس معهم أسلحة إلا ايمانهم بحب هذا الوطن.



#هالة_محمود_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتبه... المكارثية تُبْعَث في مصر...


المزيد.....




- صحيفة يمنية تربط بين تظاهرات الأمس والأوضاع الاقتصادية بالجن ...
- حماس تنعى الأسير صابر الأميطل الذي ارتقى شهيدًا داخل سجون ال ...
- شريفة على تَشْرِيفِ المُشَرَّفَة مُشْرِفَة/3من3
- - قلب كردفان وملاذ النازحين-: مجلس الأمن الدولي يحذّر من -فظ ...
- فايننشال تايمز عن دبلوماسي: الوسطاء سيناقشون في بورغنشتوك ...
- الأردن.. تنفيذ أحكام الإعدام بحق 6 مُدانين بقضايا إرهابية
- اسكتلندا.. اعتقال مشبوه شنّ هجمات على المسلمين
- ترامب يعلن اعتقال مخربي أشهر بركة تاريخية في واشنطن ويتوعدهم ...
- إعلام أميركي: واشنطن تسعى خلال مفاوضات سويسرا لعودة مفتشي ال ...
- مسيرة في تونس لإعلان التضامن مع المهاجرين ضد العنصرية


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - هالة محمود محمود - انتبه... المكارثية تُبْعَث في مصر...