أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد عايف - قصة قصيره جداً - الصديق














المزيد.....

قصة قصيره جداً - الصديق


ماجد عايف

الحوار المتمدن-العدد: 4685 - 2015 / 1 / 8 - 07:43
المحور: الادب والفن
    


الصديق
بالامس جائني هذا الصديق وهو نفسه الذي جائني قبل أسبوع ،وهو الذي سيأتي بعد أسبوع.. لا خلاص منه، ليس كأنه قدري ، بل بالضبط هو قدري نفسه . بدون سابق إنذار يقتحم عالمي الخاص كأي شرير يعبث بحاجياتي ، ينشر الفوضى في كل مكان ، متلطخ بالخمرة دوماً ، يتثائب فوق سريري يقاسمني حتى الرغيف الوحيد الذي أسد به بالكاد رمقي . في أحياناً يستعير مني هدوئي يتقمص شخصيتي ،يشوش عليَّ أفكاري ،اي ٌمنا هو الآخر ، لا أعرف بالضبط ، هل أنا الصديق أم صاحب الدار...
اليوم بعد منتصف الليل أوقظني بطرقه العنيف على باب غرفتي ، فقدت توازني لأن الطرق قذفني خمسة امتار عن السرير ، وبسرعة فتحت له الباب وقلت :
- ألا تخاف الله، أنت الموقظني في الليل؟؟
لم يترك أي زمن بيننا وبسرعة البرق غمس إصبعه في خاصرتي وهو يصرخ:
- أنا المنقذ...!!! ليستيقظ هذا العالم من سباته ...وليسمع وصاياي ... أنا المنقذ...
لم أبال بخطبه الرنانه ...تركته على حاله يهذي ، بعد قليل غط في سبات عميق ، وغاب كأنه شبح ، تركته يخرج بشبحيته ظناً مني انه يسخر . فتحت شبابيكي للشمس . في دورة الزمن الرهيبة بحثت عن صديقي هذا، لم اجده ، كيف سأعيش بدون نكده ، وصراخه وعبثيته ، وطرقه العنيف ، لا تستقيم حياتي إلا بالعثور عليه. سألت عنه كل من يعرفه،لا جواب يشفي قلقي عليه. سألت عنه كل الطرقات التي خمنت إنه سار فيها ،بحثت عنه في الجهات الأربع ليتني اجده، قضيت كل عمري كأنني كنت أبحث عن سراب ... ،فشلت لم أعثر عليه مطلقاً ،بعد هذا العمر الذي قضيته في تتبع خطاه ،يأست، صحيح اني عشت بهدوء مصطنع ،لكنه كان بالنسبة لي هدؤ مزيف ، فشلت وها أنا محطم يعتريني اليأس والقلق ، واسمع أصوات لا يسمعها أحدٌ غيري ... الآن أكتشفت سر اللغز العظيم ، كنت لا ابحث عنه هو ، كنت أبحث عن المنقذ فيه...يبدوا لي الآن إنه جزء من حل..



#ماجد_عايف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هيباتا ...الى فاطمة ناعوت
- ما هي أهم الكلمات التي جرى البحث عنها في عام 2014 ؟؟؟
- اللباس وقمع الاخر .... هيفاء الامين .. مثالا-
- أتحاد أدباء العراق وإلغاء العضوية
- باق في حيفا
- قصائد
- ديفيد كاميرون يقرأ فصل من رواية
- مويان الفائز بجائزة نوبل للأدب عام 2012
- مالالا الشجاعة
- ايران مزيد من العقوبات
- النظام العالمي الجديد
- ثمار السياسة الامريكية


المزيد.....




- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد عايف - قصة قصيره جداً - الصديق