أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديفيد ج. كوج - ما بعد العلمانية














المزيد.....

ما بعد العلمانية


ديفيد ج. كوج

الحوار المتمدن-العدد: 4684 - 2015 / 1 / 7 - 10:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبدأ مفهوم ما بعد العلمانية مع عالم الاجتماع والفيلسوف الالماني يورجن هابرماس, في اطروحته لرسالة الاستاذية عام 1962م وهو "المجال العام".
وقد تحدث هابرماس عن الدين في المجال العام, ان المجال العام الحديث يتسم بطابع سياسي يؤكد علي قيمة التواصل الشفاف وممارسة الفهم الاتصالي بين الفاعلين من المستوي الاصغر للحياة الاجتماعية الي المجالات الجمعية الاكثر تنظيما والتي يتم فيها التباحث والنقاش. كما ان المجال العام اصبح طرف ثالث بعد السياسة والاقتصاد.
وينطلق فكرة هابرماس عن دور الدين في المجال العام – مع انه لا يخرج ظهور المجال العام من دائرة اوروبا – وذلك لان كل المجتمعات الانسانية تقريبا وعلي مر العصور كانت لدينها ديانات تعتقد بها, وتؤمن بها وتمارس طقوسها بشكل منتظم.
ان هذه الفكرة تاتي لتعيد الي المجتمع الانساني (فكريا) ما سلبته منه الحداثة الكلاسيكية, والتي عملت علي تطبيق العلمانية.
ان عدنا العلمانية نفسها وتعريفها فمن الممكن ان نقول ان العلمانية تعني "التمايز التام بين كافة مجالات الحياة"
وان اخذنا نماذج من العلمانية مثلا في الغرب فسنجد:
1- ان العلمانية في فرنسا تعمل علي استبعاد الدين من المجال العام اي ان الدين اعتقاد شخصي. وليس للمجتمع دخل فيه, فهي بذلك تقصي الدين من المجال العام, وفي بعض الكتابات يوصف العلمانية الفرنسية بالمتطرفة.
2- هولندا وسويسرا, تنص دستور هذين البلدين انه ان اجتمع اتباع ديانة معينة في منطقة ما وهم كثر يجوز لهم بناء معبد لهم وممارسة شعائرهم بكل حرية. وهي بذلك اخف وطأة من النموذج الاول ومع ذلك لا تجعل الدين او تترك له فرصة في المجال العام.
3- بيطانيا, ان دستور انجلترا تنص ان المسيحية رمز من رموز الدولة, مثلها مثل العلم والنشيد الوطني. وهي بذلك تجعل من الدين جزء من المجال العام.
4- الولايات المتحدة, علي الرغم من عداءه الواضح للاسلام الا ان دعم المؤسسات الدينية موجود داخل الدولة وذلك لاغراض دينية مثل ممارسة الشعائر او بناء معابد.

هنا نجد ان العلمانية نفسها مرت بمراحل ليس في النظرية وانما في التطبيق, فالعلمانية في السابق كانت تعرف بفصل الدين عن الدولة, الشئ الذي اثبته هابرماس انه غير ممكن!
فالدين له دور محوري في المجال العام قدمه قدم المجتمع الانساني نفسه. لذلك من الصعب ان يت استبعاد الدين عن الحياة العامة, وهذا ايضا يضمن حقوق الغير متدينين, و الملحدين وغيرهم, ببساطة ان ما بعد العلمانية تعيد اعتبارا للدين ودوره في الجال العام كما عبر عنه هابرماس.



#ديفيد_ج._كوج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوفسطائيين واثرهم علي الفلسفات اللاحقة الجزء الاخير
- السوفسطائيين واثرهم علي الفلسفات اللاحقة الجزء الثاني
- السوفسطائيين واثرهم علي الفلسفات اللاحقة
- لماذا فشلنا؟؟؟
- الفلسفة السوفسطائية
- علي الرغم من الالم نحتفل
- علي المسلمون ان يكونوا اكثر تسامحاً
- الحركة السوفسطائية
- البحث عن سلام غير مرغوب به في الجنوب
- الداعرة الشريفة! قصة قصيرة
- جنوب السودان.. وجامعة الدول العربية
- ريك والحركة هل سينتصر منطق القوة مرة اخري؟


المزيد.....




- حرس الثورة الإسلامية: استخدمنا خلال هذا الهجوم أنواع مختلفة ...
- سفير إيران الدائم بالأمم المتحدة: الجمهورية الإسلامية وافقت ...
- حرس الثوة الإسلامية: مضيق هرمز اليوم هو المؤشر لتغير ميزان ا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعا وآليات لجنود العدو ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعاً لجنود العدو في بل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...
- الكنيسة تنتقد حل قضية نويليا وتدعو إلى تحمّل المسؤولية الاجت ...
- مسؤول إيراني يكشف سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي المرشد الأعلى ال ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديفيد ج. كوج - ما بعد العلمانية