أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أروي علي اليافعي - كبرت أنا اليوم ( مقارنة موجعة )














المزيد.....

كبرت أنا اليوم ( مقارنة موجعة )


أروي علي اليافعي

الحوار المتمدن-العدد: 4682 - 2015 / 1 / 4 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


كـبرت أضحك اليوم كثيراً مِن قول معلماتي ووالدتي و خالتي كن يقلن لي دائماً : ستكبرين وتقولين ليتني لم أكبر ..!
اليوم فقط فهمت قصدهـن .
لا يحتاج الندم سوى مقارنة بسيطة بين طفلة العشر سنوات وأُنثـى العشرينيات
كانت تلك الطفلة تنام بفراشها الدافئ وعلى وسادتها الناعمة تحتضن لعبتها ذات الرداء الوردي اللون تقبلها وتحتضنها كل ليلة وتغفو ..
و أنثى العشرينيات هذه تنام على فراشٍ بارد و ليس وحده البارد فكل غرفتها باردة !
وَ على وسادة مبللة بماء عينيها الباذخ !
تحتضن ذكرى ما , أو طيفاً مـا , يوماً تنام وهي تضحك سعيدة و يوماً تنام وهي تشهق وجعاً وخيبة ,
وأياماً كثيرة لا تنام !...
الطفلة تلك كانت تفكر ليلاً بصديقاتها تخطط للعبة الغد التي سيلعبنها سويةً , و ببائع الحلوى المجاور لمدرستها وبطعم حلواه الزكية !
تفكر بعطلة نهاية الأسبوع , تحاول توقعَ المكان الذي ستذهب إليه هي وعائلتها في العطلة ...
وَ هذه الأنثى اليوم .. تفكر بالخيبة التي أصابتها من إحدى صديقاتها , تفكر بالحديث الذي دار بينها وبين أخرى عَن نميمة من أُخرى حكت كثيراً عنها بالسوء !
تفكر بدراستها وأحلامها ومشاريعها المستقبلية
تفكر وتشتاق وتبكي علي رجلاً جرح قلبها وسافر الي البعيد و جعلها تكره شيء أسمـه أدم
....
تلك الطفلةُ كانت تدمن الحلويات و العصائر
وبعدما كبرت باتت تدمن القهـوة .!
مقارنه بسيطة جعلتني أبكي بشوق لتلك الطفلة التي لم تعد تشبهني بشيء عدا أننا كلانا نحمل الإسم ذاته !
حتى ملامحنا لم تعد متشابهة , فأين نضارة طفولتها مِـن حزن أنوثتي
وأين رنين ضحكتها وشغبها
من صمتي وَ هدوئي و شرودي !
كبرت , و نامت تلك الطفلة بقلبي , واستيقظت أُنثـى تحلم كثيراً تفكر كثيراً تبكي كثيراً
ولا تشبه تلك الطفلة أبداً .....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما قبل حضورك وما بعد غيابك ... ~


المزيد.....




- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أروي علي اليافعي - كبرت أنا اليوم ( مقارنة موجعة )