أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خليل عبد الحافظ - عن ثقافة الخرافة محاولة للتفكيك














المزيد.....

عن ثقافة الخرافة محاولة للتفكيك


خليل عبد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 4667 - 2014 / 12 / 20 - 19:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عن ثقافة الخرافة "محاولة للتفكيك"
أختيرت الراقصة الإستعراضية الشهيرة فيفي عبده وتم تكريمها كأم مثالية العام السابق, وهو ما أثار موجة عارمة من السخرية والإستهجان بطول المجتمع العربي وعرضة.
الحدث السابق هو مثل بارز جدا يمكن أن نبسط من خلاله القصد بثقافة الخرافة السائدة في المجتمع العربي
ويمكن أن تعرف الخرافة بأنها الإعتقاد أو الفكرة القائمة على مجرد تخيلات عشواء من غير أي تراتب عقلي أو منطق علمي.
وكي نوضح الفكرة بشكل أكبر دعونا نناقش قضية الأم المثالية " فيفي عبده":
بعد أختيار فيفي عبده أم مثالية في السنة الماضية اجتاحت موجة عارمة من السخرية والإستهجان معبرة عن استحالة أن تكون راقصة مشهورة بهز الوسط أماً مثالية, وهو ما يستدعي الكثير من مشاهد التضاد الساخر من قبيل :الثعلب يعض , أو العاهرة تحب أن تدعى بالشريفة والأمثلة كثيرة ومتعددة , لكن تعالوا إذاً لمناقشة الموضوع بشكل عقلي ومنطق علمي .
ماذا يفترض بالأم المثالية أن تكون ؟وكيف تم الإختيارو ما هي مقومات الأمومة و واجباتها؟
يمكننا أن نجيب بالشكل التالي : الأم هي الحب والحنان والعطف وهذه صفات غريزية , ثم الإهتمام و الرعاية والحماية والتربية , ثم الصبر والتحمل و المرافقة , ولنعتبر أننا لجنة التحكيم في أختيار الأم المثالية , فسيكون علينا أن نضع جدولاً يضم الصفات السابقة ومن ثم , تأتي عملية التقيم بحيث نعطي كل أم نقطتان أو نقطة أو صفر أمام كل صفة على حسب نجاها في تمثل هذه الصفة من الأمومة, ثم بالتالي ستكون الأم المثالية هي الأم الحاصلة على أعلى معدل من النقاط.
قبل ذلك سيكون هناك شروط يجب توفرها في الأم المتقدمة للمسابقة كأن تكون لديها على الأقل طفل ثم أن يكون هذا الطفل قضى طفولته معها , وسيكون منطقياً أن المرأة التي لا تنجب غير مسموح لها بالمشاركة ومن ثم من غير المنطقي حصولها على لقب الأم المثالية وهي في الأساس ليست أماً .
لكن لا يمكننا منع أم اخرى من الترشح للمنافسة بحجة ان أبنها مجهول الأب لأن هذا الموضوع كونها أماً و لا يؤثر على نتائج المنافسة سلباً أو إيجاباً كما انه لن يمكننا أن نتعاطف مع أمرأة تبنت طفل لقيط كي نطلق عليها أما ونقبل بدخولها المنافسة و حصولها على اللقب بحجة أن فعلها يفوق فعل الأم لأنها أصبحت أماً لطفل غير طفلها ,بينما المنطقي أن شروط الأم غير متوفرة فيها.
وهنا يمكننا أن نختم مناقشة المثل السابق , بالقول أن : كون فيفي عبده رقاصة تهز وسطها إغراءً للرجال وإثارة لغرائزهم " بغض النظر عن صوابية الفعل أو خطئه كونه موضوع آخر ليس هنا مكان تناوله"كون ماسبق لا يقدح أو يؤثر من قريب أو بعيد في موضوع إمكانية أن تكون فيفي عبده أماً لأطفال تمتاز بكامل الحنان والعطف والحب والإهتمام والرعاية والعناية والحماية والتربية بل و تمتهن شغلها كي تستطيع أن تقوم بواجبات الأمومة تجاه أولادها وهذا أيضاً لا يعني موضوع التنافس, إذاً فهي إذا حققت الشروط بأعلى درجة , فليس اعتراض حصولها على التكريم كأم مثالية مع أنها راقصة إلا عملية معقدة من التفكير الخرافي الموغل في العشواء.
بينما سيكون النقد المقبول أو الإعتراض هو ماإذا كانت فيفي عبده مارست أي نوه من أنواع الرشوة كأن تكون على سبيل المثال قدمت ليلة راقصة مجاملة لواحد أو أكثر من أعضاء هيئة التحكيم , أو أنها أقامة حضانة نموذجية للأطفال الأيتام كيف يحصلوا على مقدار مناسب من الرعاية ,وهنا سيكون الإعتراض منطقي وعقلي وعلمي ومقبول , وسيكون أختيارها بعيداً عن شروط الإختيار عملية تثير السخرية أيضاً.
خليل عبد الحافظ



#خليل_عبد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحالة العربية وثنائية اللغة والجسد... الجزء الأول


المزيد.....




- إسرائيل ترفع علمها على قلعة الشقيف في لبنان .. ما أهميتها؟
- تصعيد جديد في جنوب لبنان وسط توسيع العمليات العسكرية الإسرائ ...
- هل تنهار المفاوضات الأمريكية الإيرانية قبل التوقيع؟
- الأصول الإيرانية المجمدة... كم تبلغ قيمتها وما شروط الإفراج ...
- ماذا نقول لمن فقدت جنينها؟.. كلمات بسيطة قد تواسي أكثر من أي ...
- الإسفنجة النووية الأمريكية.. سلاح واشنطن السري في مواجهة روس ...
- بعد ظهور -دماغ الفشار-.. مبتكر تقنية التمرير اللانهائي يعبر ...
- بمبادرة -طيف-.. 12 متطوعا يرممون نفسية أطفال غزة في خيام الن ...
- شكوك من إدعاءات ترامب.. صور أقمار تُظهر إيران تستعيد الوصول ...
- الحرس الثوري يكشف عدد السفن التي سمح لها بعبور مضيق هرمز بآخ ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خليل عبد الحافظ - عن ثقافة الخرافة محاولة للتفكيك