أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أشمون رعد - المأزق في مجادلة الإسلام (2): العقل والإيمان














المزيد.....

المأزق في مجادلة الإسلام (2): العقل والإيمان


أشمون رعد

الحوار المتمدن-العدد: 4660 - 2014 / 12 / 12 - 20:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنّ من مآزق الملحد في جداله مع المسلم أنّ المسلم لا يؤمن بالعقل، بل يراه قاصراً أمام النّص الديني.

إنّني، وبعد جدالات طويلة مع المسلمين من أصدقائي المقرّبين، توصّلت إلى نتيجة واحدة، وهي أنّ لا أحدَ فينا قادرٌ على إقناع الآخر. وليس الفشلُ في إقناع الآخر نتيجةً للتكافؤ بالمعلومات أو بنسبة الذكاء بيننا- ولا أقول هنا أنني أكثر ذكاء أو معلومات منهم- ولكنّه بكلّ بساطة بسبب الاختلاف بين الأدوات التي استخدمها أنا ويستخدمها هو في جدالنا.

إنّني اتبع العقل في كلّ شيء؛ هو يعلو ولا يُعلى عليه، أمّا مجادلي فيغلّب إيمانه بنصوصه الشرعيّة على عقله. إنّني حين استخدم العقل لأقنعه إنّما استخدم أداة لا يؤمن بها هو، وهو بدوره حين يستخدم آياته كذلك يستخدم أدوات أكفر بها أنا. أقول له أنّ العلم ينفي كل الخرافات الماورائية، فلا ملائكة ولا جنّ ولا شياطين ولا أرواح، فيقول لي: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً... أخبره عن نظريّة التطوّر وعن الأدلة التي تثبتها، وعن كونها نظرية لا شكّ فيها، وأنّها تُعلّمُ في كل جامعات العالم، فيقول لي: وعلَّم آدم الأَسماءَ كلّها ثمّ عرضهم على الملائكةِ فقالَ أَنبئوني بأسماءِ هؤلاءِ إنْ كنتمْ صادقينَ!

في جدالاتي الأولى كنت اعتبر أنّ المسلم الذي يستخدم الآيات المقتبسة من كتابه ليقتنعني –وأنا لا أؤمن بكتابه – إنّما هو لا يمتلك أي ذكاء جدلي، كنت اعتبر أنّه من الغباء التّام أن تُستخدم هذه الآيات مع شخص يؤمن أنّها خرافات وأهواء بشريّة، كنت وما زلت اعتبر ذلك. ولكنّني مع تكرار الجدالات، اكتشفت أنّ المسلم يكفر بكل الأدلة العقليّة التي قد تُقال في الجدالات. إنّه لن يعترف بأي دليل عقلي يخالف أي خرافة من خرافاته الدينية حتّى ولو لم يكن فيه أي مجال للشك من باب المنطق والعلم. مع تكرار الجدالات عرفت أنّه من الغباء أيضاً استخدام العقل في الجدالات مع المسلم، لأن المسلم بكل بساطة لا يؤمن بالعقل. ولا ألومه على ذلك، لأنني أعرف كلّ المعرفة أنّ عقله قد غُيِّبَ منذ طفولته أو حتّى حضانته. وكم هم قليلين من استطاعوا أن يعودوا إلى رشدهم وإلى تحكيم عقلهم بعد سنوات طويلة من محاولة المجتمع حولهم على منعهم من التفكير وخاصّة بكل طرق الترهيب المتمرّس بها الدين الإسلامي.

إنّه من الغباء لكلينا – الملحد والمسلم – أنّ نجادل بعضنا البعض، فلا أنا سأقتنع لأنني أكفر بأدلته اللاعقلية، ولا هو سيقتنع لأنّه يكفر بأدلتي العقليّة. ويسأل سائلٌ: إذن لماذا ما زلت تكتبُ هذه المقالات؟ وما فائدتها إن كنتَ لن تقنعَ مسلماً بها؟ إنّني وبكل تواضع لا أكتب هذه المقالات للمسلمين المتشددين والمؤمنين أشدّ الإيمان بدينهم... إنّني أكتب هذه المقالات لمن هم يبحثون عن الحقيقة، لمن هم لم يحدّدوا بعد أي طريقِ سيتّبعون: طريق العقل أم طريق الإيمان.

إنّ من مآزق الملحد في جداله مع المسلم أنّ المسلم لا يؤمن بالعقل، بل يراه قاصراً أمام النّص الديني.







#أشمون_رعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المأزق في مجادلة الإسلام (1) – نقد التأريخ الإسلامي
- هل فعلاً خلق الله الإنسانَ؟ أم أنّ الإنسانَ هو من خلق اللهَ؟ ...
- هل فعلاً خلق الله الإنسانَ؟ أم أنّ الإنسانَ هو من خلق اللهَ؟ ...
- هل فعلاً خلق اللهُ الإنسانَ، أم أن الإنسانَ هو من خلق الله؟ ...
- هل فعلاً خلق اللهُ الإنسانَ، أم أن الإنسانَ هو من خلق الله؟


المزيد.....




- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...
- ترامب يهدد بـ-إكمال المهمة عسكريا- وإزالة الجمهورية الإسلامي ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نؤكد أن معيار أي اتفاق هو حفظ ا ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان: نطالب بأن يكون الانسحاب الكامل ...
- الجماعة الإسلامية في لبنان تعلن موقفها من الاتفاق الإطاري: ل ...
- الصدر: الطائفية والفساد أوصلا المنتخب إلى هذا المستوى
- الرئيس الفلسطيني يبعث رسائل لبابا الفاتيكان والعاهل الأردني ...
- محاكمة رجلين بتهمة التخطيط لمهاجمة أهداف يهودية بدعم من إيرا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أشمون رعد - المأزق في مجادلة الإسلام (2): العقل والإيمان