أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حيدر - مفلس














المزيد.....

مفلس


جلال حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 4656 - 2014 / 12 / 8 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


عندما يفلس الشاعر سيكتب مديحا لظل يعوي
سينتشي و هو يكرر للببغاوات التي تحبل بقسوة على الحائط
بصوته الممزوج بالأغاني المندثرة و الآلات العاطلة
أسماء شواهد كان يجمعها كلما فقد صديقا ..
سيشرب آخر ماركة للويسكي قبل أن يخرج مثل رعاة البقر
بجراب ممزق و عكاز طويل و عينين حادتين
و بيد مرتعشة سيشهر سجائره في وجه المدى ..
سيرمي أمامه جملا قذرة مثل الشوارع الضيقة الفقيرة
و مثل كرة قماشية
سيركلها بأقدام الأطفال التي يجمعها من الحروب و المجازر ..
عندما يفلس الشاعر ستكون القصيدة عاهرة قديمة في قبو مهجور
تجتمع فيه الأرواح الشريرة لتستخف ببعضها و أحيانا يكون بعض الهدوء
عندما يدخل هذا المفلس ليشرب و يرقص و يصارع و يرتد ..
سيفتح أبواب بيته لتخرج حيوانات كانت تعيش تحت سريره
لم يعد في ثلاجته نبيذ و معلبات
و التلفاز الذي يبث أفلاما حزينة
لعشاق تائهين بين أعقاب الموت المرتفعة
لبس لون الحداد ..
في الليلة الأخيرة و قد رحلت الكلاب أيضا و البومة العازبة حاملة تجرجر بطنها المفخخ
رددت الببغاوات و قد كان الشاعر في ساحة باردة يخفي رأسه في قوقعة حلزون
" ستلدين سؤالا " " ستلدين سؤالا"
حين اشتدت عليه الأصوات و قد كان يأسه باديا إنقض على الجدران يطارد مساحات الصوت ، و هكذا ألقا الشاعر بعصاه و اختفى بين قواقع الحلزونات ..
و عاد الصوت يقول : كلمة واحدة تغير مسار قطار مجنون ..
جلال حيدر






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبعة من الديس
- قبور صغيرة للكلاب
- صورة صدام أمام شبح المعلم
- آن رسم - لا -


المزيد.....




- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...
- أسرار الإرميتاج.. من إعجاب ترامب إلى تحديات الذكاء الاصطناعي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حيدر - مفلس